رووداو ديجيتال
يشكو العديد من السوريين من الزيادة الكبيرة في فواتير الكهرباء، وذلك بعدما بدأت السلطات السورية تطبيق تعرفة جديدة أقرّتها قبل ثلاثة أشهر. الزيادة، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، فاقت بكثير التعرفة السابقة، مما جعل الكثيرين عاجزين عن تحمل التكاليف.
وقال محمد ضاهر، أحد سكان دمشق: "كيف يمكنني دفع فاتورة بقيمة 300 ألف ليرة سورية؟ كان على وزير الكهرباء أن يرفع الرواتب ويحسن ظروف العاطلين عن العمل قبل أن يرفع الأسعار. كيف يمكن أن تصل فاتورة الكهرباء إلى 300 ألف ليرة في حين أن الكهرباء لا تزود إلا لمدة ساعتين فقط".
أواخر تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن تعرفة جديدة للكهرباء، حيث تم رفع سعر الكيلواط المخصص للاستهلاك المنزلي من 10 ليرات سورية إلى ما بين 600 و1400 ليرة.
وائل ميرزا، موظف، عبر عن استيائه قائلاً: "كانت الفواتير تتراوح بين 30 ألف و50 ألف ليرة، وبحد أقصى 75 ألف. اليوم، تبلغ فاتورتي 650,000 ليرة. إنه مبلغ ضخم، أكثر بكثير مما أستطيع تحمله، خاصة في ظل ظروف العمل الصعبة الحالية."
من جانبه، عبّر داود عبود، متقاعد، عن عدم قدرته على دفع الفاتورة، قائلاً: "لا أستطيع الدفع، ماذا علي أن أفعل؟ كيف يمكن لمنزلي الذي يتكون من غرفة واحدة فقط أن يستهلك كل هذه الكمية من الكهرباء؟ لدي ثلاجة صغيرة وغسالة عادية، وليس لدي حتى غسالة أوتوماتيكية."
وأوضحت السلطات أن الزيادة تأتي في إطار مشروع إصلاح قطاع الكهرباء وتحقيق الاستدامة وتحسين الخدمة، خاصة بعد سنوات من التقنين القاسي الذي عانى منه القطاع نتيجة النزاع الطويل منذ عام 2011.
أما بدرية، متقاعدة، فقد قالت: "أخبروني أن فاتورة الكهرباء الخاصة بي تبلغ 681 ألف ليرة، في حين أن راتبي لا يتجاوز 950,000 ليرة. لا، لن أدفعها. ليس لدي هذا المبلغ من المال، سأقطع الكهرباء عن منزلي."
وفي وقت يعاني فيه معظم السوريين من الفقر المدقع، حيث يبلغ الحد الأدنى للأجور 75 دولاراً، يجد كثيرون من ذوي الدخل المحدود، وكذلك المتقاعدون، صعوبة بالغة في تحمل التكاليف الجديدة التي فرضتها التعرفة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً