رووداو دیجیتال
جددت محكمة استئناف كركوك منذ مطلع شهر تموز الجاري عقوداً لأراض زراعية مساحتها 12 ألف دونم لعرب وافدين، في حين تعود ملكية هذه الأراضي إلى مواطنين كورد.
الأراضي هذه تقع في ناحية ليلان وقضاءي داقوق والدبس، وكانت قد منحت بموجب عقود لعرب وافدين في إطار حملة التعريب التي كان النظام السابق يرعاها، وبعد سقوط النظام في 2003 استعاد المزارعون الكورد السيطرة على أراضيهم، بعد تسلم الوافدين تعويضات لقاء التخلي عنها.
المواطن نجاة طالباني، من أهالي قضاء داقوق، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "تفاتح مديرية زراعة كركوك من خلال شعبتها القانونية المحكمة، ومعها كتاب يشير إلى تجميد حق التصرف بهذه الأراضي، بينما لم يرد مصطلح (تجميد) في أي من قرارات مجلس الوزراء ومجلس النواب، بل هناك مصطلح (فسخ)، وعندما تراجع محكمة كركوك تجد أن ما بين 150 و200 عقد تم تجديده، وهناك المزيد بالانتظار".
تصدر قرارات محكمة استئناف كركوك هذه في ضوء الكتب الموجهة إليها من مديرية زراعة كركوك والتي تخلو من الإشارة إلى تلقي الوافدين التعويضات.
وتقول عضو مجلس النواب العراقي، ديلان غفور: "ثبت لنا أن أغلب هذه القرارات التي صدرت عن محكمة كركوك، مبنية على أسس وبيانات غير صحيحة زودت بها المحكمة من جانب مديرية زراعة كركوك، ولهذا قررت المحكمة تجديد تلك العقود. كل الوثائق التي تثبت هذا موجودة بين أيدينا وسنسلمها للجنة النزاهة في كركوك للتحقيق فيها".
سجل 150 مزارعاً كوردياً شكاوى ضد مديرية زراعة كركوك، يطالبون فيها بإلغاء عقود الوافدين، وهو ما ترفضه مديرية زراعة كركوك التي ترى أن الوافدين هم أصحاب هذه الأراضي.
ويشير مدير زراعة كركوك، زهير علي، إلى أن "القضاء في كل قضية يطلب بيانات محددة، ومنها الفعالية أو خلافها، هذه هي النقطة الأولى في البدء بالملفات، تم فسخ كل العقود المشمولة بالمادة 140 وهذا موجود في ملفاتنا".
رغم المحاولات التي بذلت من خلال المادة 140 وبعض القرارات والتوجيهات من أجل حل المشاكل القديمة للأراضي التي تم تعريبها، فإن المشاكل زادت تعقيداً بعد 16 أكتوبر 2017، حيث أعيد حتى الآن منح 356 ألف دونم من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للكورد إلى العرب الوافدين.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً