مستشار للسوداني لرووداو: كان زخم الاستثمار في العراق وإقليم كوردستان قبل الحرب الأميركية الإيرانية عالياً

30-03-2026
رووداو
محمد النجار، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لشؤون الاستثمار
محمد النجار، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لشؤون الاستثمار
A+ A-
رووداو ديجيتال

صرح مستشار رئيس الوزراء العراقي، لشؤون الاستثمار، لشبكة رووداو الإعلامية أن "إن الذي يفكر في الاستثمار، يرجع الآن يستثمر في العراق، رغم سوء الظروف وغيرها، ولكن كموقع استثمار وسوق، فإن العراق أفضل بكثير من كثير من الدول بالمنطقة"، وقال أيضاً: "اليوم، هذه الأوضاع استثنائية، ولا يمكن لهذه الحرب أن تستمر مدى الحياة، أما بعد الحرب فإن أغلبهم سيستأنف العمل، وبمجرد أن يرجعوا فإنهم سيمارسون عملهم بشكل عادي"، مشيراً إلى أن "هذه الأزمة لم تؤذ بغداد فقط، بل آذت أربيل والسليمانية والبصرة، فالعراق كله متأذٍّ، لأن هناك أطرافاً كثيرة دخلت الأزمة".
 
خلال مقابلة له على مع شبكة رووداو الإعلامية، يوم الإثنين، (30 آذار 2026)، صرح محمد النجار، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لشؤون الاستثمار، قائلاً: "قبل أن تبدأ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كان الزخم بالاستثمار عالياً جداً، على مستوى العراق، وعلى مستوى كوردستان أيضاً، هذا الزخم حقيقةً أخذ استراحة في الوقت الحاضر، بسبب الأحداث الموجودة، التي نأمل أن تنتهي بأسرع ما يمكن".
 
مجالات الاستثمار في العراق
 
أوضح أن "أغلب الدول التي أبدت استعدادها في ذاك الوقت، كانت دول الخليج، ثم بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا والولايات المتحدة"، لكن ما أخّر المواضيع "كان الشكل القانوني لهذه العلاقات مع مستثمرين من هذه الدول، لأن طلباتهم تختلف قليلاً عن طلبات المستثمرين المحليين أو الخارجيين".
 
تحدث محمد النجار عن البداية وقال "كان تقريباً أغلب التميز على التطوير العقاري، ولكنه بالسنة الأخيرة تقريباً يمكننا أن القول إنها تغيرت قليلاً، حيث صار هناك انفتاح، وصار هناك دخول في مجالات الصناعة والزراعة الذكية، كما أن السياحة أخذت تُفعّل بعد زيارة البابا".
 
أفاد مستشار رئيس الوزراء العراقي أن في العراق قطاعاً "مهماً جداً، هو قطاع الخدمات، هذا أيضاً بدأ ينشط"، وأردف أن "القطاعات التي لم نستطع أن نأتي لها باستثمارات هي قطاع البنوك، حيث تعاني نقصاً كثيراً، ودخلت بنوك أردنية، لكن بأحجام صغيرة"، مبيّناً أن القطاع الذي يتمنون "أن تدخل فيه استثمارات كبيرة، هو قطاع الماء، لأن هذه القطاعات مهمة جداً، وهناك دراسات عن كيفية إدخال الاستثمار في قطاع الماء".
 
تحدث مستشار السوداني بأن "الأوضاع الأمنية استقرت بشكل كبير، قبل ثلاث سنوات، ومن ثلاث سنوات، بشكل ممتاز، يمكننا أن نقول إن هذا أدى إلى وصول ثلاثة أنواع من المستثمرين، فهناك مستثمرون يتخذون القرار، وهناك مستثمرون بدؤوا يدرسون الوضع، وهناك مستثمرون بدؤوا يكتشفون قليلاً قليلاً"، أما بالنسبة إلى إقليم كوردستان، "فله هيئته. وكل شخص عندما يذهب إلى كوردستان أو شمال العراق يمكن أن يرى  هناك طفرات في العديد من المجالات، أي دخل الاستثمار، ولكن أيضاً، مثل بغداد، بدأ في المرحلة الأولى بعملية التطوير العقاري".
 
أشار أيضاً إلى أن استثمارات أُخرى قد "بدأت على شكل أكبر في الصناعة الدوائية، فالحديد موجود في كوردستان، وفي كثير من النواحي أصبحت كوردستان تجهز العراق في كثير من الأمور".
 
وبالمقارنة بين إقليم كوردستان والعراق، في مجال الاستثمار، قال محمد النجار "بالنسبة إلى العراق، من حيث المساحة والعدد، هو أكبر، لذلك لا تظهر النتائج بشكل سريع، كما تظهر في كوردستان، فالتوجه من بغداد نحو الجنوب، هناك مساحة هائلة، حدث كثير من التطور، لكنه لا يظهر لأنه يتوزع على هذه المساحة، أما في كوردستان فقد كانت أوضح، لأن المساحة أقل، وكانت متركزة أغلبها في المدن الرئيسة"، وأوضح أنه "بشكل عام لا يوجد فرق بين الشمال والجنوب، لكن الإحصائيات المتعلقة بكوردستان عند هيئة الاستثمار في كوردستان".
 
الأزمة الناجمة عن الحرب الحالية
 
 تطرق مستشار رئيس وزراء العراق إلى موضوع تأثر الاضطرابات في مجال الاستثمار، وقال: "إنها تؤثر، ورأس المال دائماً يبحث عن مكان عام، فهناك حجم معين من المخاطرة، مستعد أن يأخذها، لكن أكثر من هذا فهو ليس مستعداً"، مردفاً أن "العراق ليس حالة استثنائية في الوقت الحاضر، وليس القضية متعلقة بالوضع في العراق فحسب، فهناك وضع عام ووضع مقلق، أعتقد أن الاستثمارات في العراق ستستمر من جانب المستثمرين العراقيين، لأنهم عملوا في ظروف أسوأ بكثير من هذه الظروف، وكانوا يستثمرون في ظروف عدم الاستقرار، ظروف الحرب الطائفية، ظروف داعش".
 
أكد محمد النجار أن الاستثمار العراقي "لم يتوقف، فقد تصيب العراق أزمة من وراء هذه الحرب، لكن الأفضل إذا قارنّاه ببقية الدول الخليجية، فعنده قدرة على البقاء، عنده أرض، عنده ماء، عنده الكثير من الأمور الأخرى، التي هي تفتقدها بقية الدول. نعم الحالة موجودة، ولكن الحالة ليست بالعراق فحسب، فنحن نتكلم عن 47 مليون إنسان، عن مساحة ما يقارب نصف مليون كيلو متر مربع، عن سوق شابة، وهذه كلها مميزات أفضل بكثير". مضيفاً أن "الذي يفكر في الاستثمار، يرجع الآن يستثمر في العراق، رغم سوء الظروف وغيرها، ولكن كموقع استثمار وكسوق، فإن العراق أفضل بكثير من كثير من الدول بالمنطقة".
 
في ما يتعلق بتأثر التوترات الحالية في المنطقة والتصعيد العسكري والأمني، قال محمد النجار: "اليوم، هذه الأوضاع استثنائية، ولا يمكن لهذه الحرب أن تستمر مدى الحياة، أما بعد الحرب وانتهائها، فإن أغلبهم سيستأنف العمل، وبمجرد أن يرجعوا فإنهم سيمارسون عملهم بشكل عادي، أما بالنسبة للاستثمارات القادمة والجديدة، فهذه سنقيسها بعد أن  تنتهي هذه الأزمة".
 
أكد أيضاً أن "هذه الأزمة لم تؤذ بغداد فقط، بل آذت أربيل والسليمانية والبصرة، فالعراق كله متأذٍّ، لأن هناك أطرافاً كثيرة دخلت الأزمة"، وقال أيضاً: "هذا الوضع ربما يخلق فرصاً استثمارية جديدة، فالعراق، مثلاً، لن يبقى مرهوناً بتصدير نفطه فقط عبر البصرة أو عبر ميناء القصر أو عبر الفاو، لا، فالعراق يفكر بجدية أن يفتح عدداً من المسارات لنقل النفط، ومستقبلاً الغاز، لدول الجوار مثل تركيا وسوريا حتى يقلل من آثار هكذا أزمات".
 
أوضح أيضاً أن "هناك خلية أزمة، وخلايا أزمات، الآن، تدرس مختلف الاحتمالات، آليات النقل آليات استرجاع المشاريع"، مبيناً أنهم "أمام حالة يمكن أن تطول فترة حتى لو توقفت، إلى أن ترجع الأوضاع إلى ما كانت عليه".
 
منافذ التبادل التجاري
 
بالنسبة إلى النفط، أيضاً قال مستشار السوداني: "غالباً كان يخرج عن طريق البصرة"، أما بالنسبة إلى التعامل مع تركيا وأوروبا، من حيث البضائع، فقال: "كانت تأتي عن طريق إبراهيم الخليل، وهناك خط أنجزه إقليم كوردستان، وهناك عمليات فنية لإعادة ستخدام العراق لهذا الخط، والكمّ الأكبر لاستيرادات العراق تأتي من موانئ البصرة".
 
أشار أيضاً إلى أنه لدى العراق "ما يقارب عشرين مليار دولار مبادلة تجارية مع تركيا، وأغلب هذه تمر عن طريق إقليم كوردستان"، وذلك لأن "منافذ إيران أغلقت، ومنافذ السعودية أغلقت، ومنافذ الكويت أغلقت، وعن طريق الأردن بعيد ومكلف، فالحل الأمثل هو عن طريق إقليم كوردستان وتركيا. أما كم النسبة وكم زادت، فليس لديّ أرقام"، بحسب تعبيره.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب