القوائم الشيعية تستهدف مقاعد المحافظات ذات الأغلبية السنية؛ وأكثر من 800 مرشح في ثلاث محافظات

29-10-2025
هيمن عساف
الكلمات الدالة انتخابات مجلس النواب العراقي الشيعة السنة
A+ A-
رووداو ديجيتال

مقارنة بالانتخابات السابقة، تتطلع الكيانات الشيعية، بقوائمها وتحالفاتها القديمة والجديدة، إلى مقاعد المحافظات ذات الأغلبية السنية. تنافست الكيانات الشيعية في نينوى وصلاح الدين وديالى، حيث الأغلبية سنية، وقدمت أعداداً أكبر من المرشحين والقوائم وتتنافس على المقاعد.
 
تسعى القوى السنية في هذه المحافظات الثلاث بـ 29 قائمة و 843 مرشحاً للحصول على غالبية المقاعد، في المقابل، تتنافس القوى الشيعية بقوائمها التي تضم جماعات مسلحة بـ 10 قوائم و 377 مرشحاً مع السنة.
 
أفاد محمد غصوب، الباحث في محافظة نينوى، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "ستحقق الكيانات الشيعية مقاعد أكثر في انتخابات 11 تشرين الثاني 2025 مقارنة بانتخابات 2021، وأرجع السبب في ذلك إلى السلطة والمال والسلاح الذي تمتلكه الكيانات الشيعية".
 
يقول محمد غصوب: "بعد عام 2017، عندما حُررت الموصل من داعش، تلاشى الخطاب السني الموحد. ويُتَّهَم السُّنّة بأنهم من داعش والبعثيين". وأوضح غصوب: "الكيانات الشيعية لم تتوقف عند هذا الحد، بل تحاول أيضاً تخويف العشائر واتهامها بالانتماء لداعش".
 
ووفقاً لغصوب: "هناك بعض رؤساء القوائم السنية هم في الخفاء تابعون للإطار التنسيقي، لكنهم يروجون للسنة ويعملون على جمع أصوات السنة، وبعضهم ليسوا قادة سُنّة، بل هم من صنع القوائم الشيعية".
 
يمتلك الإطار التنسيقي 140 عضواً في مجلس النواب في الدورة الخامسة. ومع أن الشيعة لديهم قوائم وتحالفات مختلفة في المحافظات، إلا أن دخولهم إلى المناطق ذات الأغلبية السنية يلفت انتباه الناس.
 
بحسب ما يتعقده محمد غصوب: "لديهم فراغ في المحافظات ذات الأغلبية الشيعية، وفَقَدَ الناس الثقة بهم، لذا فإنهم يملؤون هذا الفراغ في المحافظات السنية." واستشهد بكلام رئيس بلدية نينوى، قائلاً: إن مخالفات ملصقات المرشحين الشيعة في تلك الأماكن، لم تُسجل على أنها مخالفات، وذلك بسبب الضغط الواقع عليه.
 
ووفقاً لتحقيق أجرته رووداو في نينوى، يجري تداول بطاقات التصويت وشراؤها وبيعها بمبالغ تتراوح بين 50 إلى 150 ألف دينار عراقي. وقلة الأصوات والشعبية لتلك الكيانات دفعتها إلى تقليل أصوات السُّنّة من خلال شراء البطاقات البايومترية، مما يمنعهم من التصويت.
 
يتنافس السنة في نينوى بـ 11 قائمة و 602 مرشح للحصول على 31 مقعداً في المدينة. في المقابل، تتطلع الكيانات الشيعية بـ 4 قوائم و 240 مرشحاً ضمن قوائمها، بالإضافة إلى عدة مرشحين مستقلين، إلى مقاعد المسيحيين والإيزديين والشبك الثلاثة المخصصة لهم، فضلاً عن العمل بجد لدعم مرشحيهم داخل "القلعة السنية"، ويعملون بجد أيضاً لدعم مرشحي المسيحيين والإيزديين والشبك، ويتنافسون في ذلك مع هذه المكونات الثلاثة ومع الكورد أيضاً.
 
في محافظة صلاح الدين، تعمل الكيانات السنية بـ 9 قوائم و 216 مرشحاً للحصول على المقاعد الـ 12 لهذه المحافظة ذات الأغلبية السنية. في المقابل، تسعى القوى والكيانات الشيعية بـ 3 تحالفات وأحزاب و 61 مرشحاً للحصول على مقاعد أكثر من السنة.
 
وفي محافظة ديالى، يتنافس الشيعة بـ 9 قوائم حزبية وتحالفية و 257 مرشحاً. بينما تسعى الكيانات الشيعية بـ 3 تحالفات وأحزاب و 76 مرشحاً إلى المقاعد الـ 14 في هذه المحافظة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

الإطار التنسيقي

الشيعة يقررون عدم الاجتماع دون اتفاق.. وأميركا لا تريد "مرشح الفصائل"

لا يرغب تحالف الإطار التنسيقي بتقديم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى البرلمان دون توافق، وقد تقرر عدم عقد أي اجتماع دون التوصل إلى اتفاق. وقد أرسلت كل من الولايات المتحدة وإيران رسائل متباينة إلى القوى الشيعية بشأن المرشح الذي سيُختار.