رووداو ديجيتال
قرر مجلس الوزراء العراقي، مفاتحة تركيا وإيران لزيادة الإطلاقات المائية الواصلة إلى البلاد.
وجاء في الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للمياه، بحضور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وعدد من الوزراء، اليوم الخميس (28 آب 2025).
بحسب بيان المكتب الإعلامي للسوداني، فإن المجلس "أقرّ مفاتحة وزارة الخارجية الجانب التركي لزيادة الإطلاقات المائية الواصلة إلى العراق في حوضي دجلة والفرات، والتأكيد على تلبية احتياجات العراق خلال هذه المرحلة".
كما تقرر "عقد اجتماع فني وزاري مع الجانب الإيراني لبحث الإطلاقات المائية في نهري الكارون والكرخة".
إضافة إلى توجيه السوداني، المجلس الأعلى للمياه "رسم الخطة العراقية الشاملة للتحرك والإجراءات في هذا المجال خلال الفترة القادمة".
منتصف الشهر الجاري، رد مسؤولان تركيان على دعوة مسؤول عراقي لمنع الشركات التركية من العمل في العراق، والذي اتهم أنقرة بخفض إطلاق الحصص المائية المتفق عليها.
ونفى مسؤولان في الحكومة التركية في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (14 آب)، أن تكون أنقرة قد خفضت تدفق المياه إلى العراق، مؤكدين أن "المسؤولين العراقيين أعربوا عن ارتياحهم للمستويات الحالية خلال اجتماعاتهم الأخيرة مع نظرائهم الأتراك".
وأشار المسؤولان، اللذان تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتهما، إلى أن تركيا نفسها تواجه "موجة جفاف شديدة"، مبينين أنه "على الرغم من ذلك، لم يتأثر تدفق المياه من تركيا إلى العراق".
يشار الى أن عضو لجنة الزراعة والري والأهوار في البرلمان العراقي ثائر الجبوري، قال لشبكة رووداو إن "تركيا لم تفِ بالتزاماتها بإطلاق حصص العراق المائية"، محذراً من أنه "إذا استمرت تركيا في هذه السياسة، فيجب منع الشركات التركية من العمل في العراق".
يذكر أنه في أوائل شهر تموز، تعهدت تركيا بزيادة الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات بمقدار 420 متراً مكعباً في الثانية، وذلك عقب اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني.
ونُقل عن أردوغان قوله آنذاك إن "تركيا تشارك ما وهبها الله مع إخوانها في العراق ولن تبخل به عليهم".
عقب هذا التعهد، أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بـ"مراقبة تدفقات المياه الداخلة إلى شمال العراق عبر الحدود" من تركيا.
يعتمد العراق بشكل كبير على نهري دجلة والفرات، وكلاهما ينبع من تركيا، لكن ومع ذلك، أدت مشاريع السدود التركية الكبرى، بما في ذلك مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP)، إلى تقليص تدفق المياه إلى العراق بشكل كبير، مما أدى إلى تفاقم الجفاف والتصحر والتدهور البيئي. وفي الوقت الحالي، يتلقى العراق أقل من 40% من حصته المائية التاريخية.
تُعزى أزمة المياه في العراق إلى مزيج من العوامل، بما في ذلك تغير المناخ، وتناقص هطول الأمطار، وسوء إدارة الموارد، وبناء السدود في دول المنبع.
ومما يفاقم الأزمة عدم وجود اتفاقية شاملة لتقاسم المياه مع تركيا وإيران. ونتيجة لذلك، يظل العراق عرضة للقرارات الأحادية الجانب من دول المنبع التي تؤثر بشكل مباشر على أمنه المائي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً