علي الزيدي.. السيرة الذاتية لأصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق

28-04-2026
رووداو
الكلمات الدالة الإطار التنسيقي تسمية رئيس الوزراء
A+ A-
رووداو ديجيتال

بعد أشهر من من الشد والجذب داخل أكبر الكتل البرلمانية، تمخض الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي عن تسمية علي الزيدي رئيساً للوزراء في البلاد.

 
دخل علي فالح كاظم الزيدي المشهد السياسي من موقع الحسم، ليصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ العراق.
 
ينحدر الزيدي من محافظة ذي قار، وهو من مواليد عام 1986، ويحمل خلفية أكاديمية في القانون والمالية، وهو عضو في نقابة المحامين العراقيين.
 
جاءت مسيرته المهنية من خارج الإطار السياسي التقليدي، حيث شغل مناصب إدارية في قطاعات المال والاستثمار والتعليم، أبرزها رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب سابقاً، ورئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، إضافة إلى رئاسة مجلس إدارة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي. هذا المسار يعكس خبرة في الإدارة المالية والمؤسساتية، أكثر من كونه نتاج العمل السياسي الحزبي.
 
يمتد حضور الزيدي إلى المجال الإعلامي، إذ يُعرف بأنه يشرف على إحدى القنوات الفضائية، ما يمنحه حضوراً مركباً يجمع بين الاقتصاد والإعلام، في بيئة تتداخل فيها أدوات التأثير السياسي.
 
تسمية الزيدي  كـ "مرشح تسوية" جاءت في سياق توازنات داخل الإطار التنسيقي، الذي وجد نفسه أمام ضرورة اختيار شخصية قادرة على المرور سياسياً، بعد تعثر خيارات أخرى.
 
يأتي ذلك في ظل تعقيدات داخلية وخارجية، من بينها الموقف المعلن لـ الولايات المتحدة، التي تُعد لاعباً مؤثراً في مسار تشكيل الحكومات العراقية، إلى جانب إيران، بعد ضغوط أمريكية شديدة (وفيتو) ضد ترشيح شخصيات قريبة من طهران (مثل نوري المالكي)، حيث هدد الرئيس ترامب بقطع الدعم عن العراق في حال عودتهم للسلطة.

إلى ذلك تسود حالة من الترقب في واشنطن بسبب خلفية الزيدي الاقتصادية، وتحديداً ارتباطه السابق بـ "مصرف الجنوب الإسلامي" الذي خضع سابقاً لعقوبات أو قيود أمريكية بتهم تتعلق بتعاملات مع إيران.

بدلاً من الترحيب المباشر بالتكليف، ركزت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الأخيرة على مطالبة الحكومة العراقية بـ "إجراءات فورية" لتفكيك الفصائل المسلحة وحماية المصالح الأمريكية، معربة عن قلقها من "عجز" بغداد في هذا الملف. 

في السياق ذاته، برزت مؤشرات على حساسية المرحلة، مع  أعلان وزارة العدل الأميركية يوم أمس عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عن حيدر مظهر ملك سعيدي، سكرتير حركة "أنصار الله الأوفياء"، المرتبط ببيئة سياسية قريبة من الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، في خطوة تعكس حجم الضغوط والتقاطعات التي تحيط بالمشهد السياسي والأمني.
 
وقالت السفارة الأميركية في بغداد إن "هذه الجماعة الإرهابية متورطة في الهجوم على الدبلوماسيين الأميركيين في مطار بغداد، وتستمر في تهديد المدنيين وسيادة العراق".
 
وتعد هذه هي المكافأة الثالثة من نوعها التي تعلن عنها واشنطن خلال هذا الشهر، ففي 23 نيسان 2026، رصدت 10 ملايين دولار للحصول على معلومات عن "أبو آلاء الولائي"، زعيم كتائب سيد الشهداء. كما رصدت في 14 نيسان مكافأة مماثلة لـ "أحمد الحميداوي"، الأمين العام لكتائب حزب الله العراقي.
 
تحديات كبيرة بانتظار الزيدي أولها، تشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة البرلمان، وإدارة ملفات اقتصادية وخدمية معقدة، إلى جانب الحفاظ على توازن دقيق بين إيران والولايات المتحدة، في ظل بيئة سياسية تتداخل فيها العوامل الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

مدينة إسطنبول في تركيا

انزعاج عراقي من رفع رسوم الإقامة في تركيا

أثار تعديل رسوم الإقامة السياحية في تركيا ردود فعل داخل العراق، مع دعوات لاتخاذ موقف رسمي من مبدأ المعاملة بالمثل، بعدما اعتبرها بعض الساسة إجراءات مرتفعة وتؤثر مباشرة على المواطنين العراقيين.