تسبقه حسابات ونقاط.. البيت الشيعي يؤجل حسم منصب نائب رئيس البرلمان العراقي

27-12-2025
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة مجلس النواب العراقي الاطار التنسيقي
A+ A-
رووداو ديجيتال

في ظل عدم حسم أطراف الاطار التنسيقي الى الآن أعلى منصب من استحقاق الشيعة في العراق، وهو رئيس الوزراء، تشوب ضبابية حول منصب النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، والذي هو أيضاً من استحقاق الشيعة.
 
بموجب الدستور، يتعيّن على مجلس النواب الجديد في دورته الانتخابية السادسة أن يعقد جلسته الأولى يوم 29 من شهر كانون الأول الجاري، أي عقب أسبوعين من تاريخ المصادقة على النتائج، برئاسة النائب الأكبر سنّاً، على أن يتم خلالها انتخاب رئيس للبرلمان.
 
بعد الجلسة الأولى، يفترض أن ينتخب البرلمان العراقي رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً بغالبية الثلثين، على أن يكلّف الرئيس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين مرشح الكتلة النيابية الأكبر، المنتمي إلى الشيعة، بتشكيل الحكومة.
 
بحسب الأعراف السياسية بعد عام 2003، يتولى رئاسة الحكومة، وهو المنصب التنفيذي الأقوى، شيعي، ويذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى سنّي، ويشغل كوردي رئاسة الجمهورية.
 
منصب النائب الأول لرئيس البرلمان بعد عام 2003 هو من حصة الشيعة، حيث تولاه حسين الشهرستاني عام 2005، ومن ثم في عام 2006 تولاه خالد العطية، وفي عام 2009 تولى المنصب قصي السهيل، وفي عام 2014 تولى المنصب همام حمودي، أما في عام 2018 فقد تولى المنصب حسن الكعبي، وفي عام 2022 تولى المنصب محسن المندلاوي. 
 
حساب الأوزان والدرجات
 
يقول عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر أبو ميثاق المساري لشبكة رووداو الإعلامية إن "منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي مرتبط بمساحة تتأثر بمساحات أخرى تتعلق بالاستحقاق الشيعي في المربع التشريعي".
 
ويوضح أن "استحقاق رئيس الوزراء والوزارات واحتساب الأوزان والدرجات والمقابل لهذا المناصب لم ينجز ولم يطبخ بشكل جيد لحد الآن"، مردفاً أنه "يجب علينا معرفة الجهة التي سوف تدفع كلفة رئاسة الوزراء، وحساب أي كتلة ممكن تكون مؤهلة لأن تدفع كلفة النائب الأول لرئيس مجلس النواب كمقاعد".
 
ويبين المساري أن "هذا الأمر مهم جداً، وهو مرتبط بعملية حسابات"، لافتاً الى أن "الفائزين الكبيرين، الاعمار والتنمية وائتلاف دولة القانون، اذا تسلم أحد منهما رئاسة الوزراء فسوف يستنفذ كل ما لديه من نقاط، لذا أوتوماتيكياً سيكون منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب من حصة الكتلة الأخرى، وهكذا".
 
حول أنباء ترشيح وزير التعليم العالي والقيادي في صادقون نعيم العبودي لتولي المنصب، قال أبو ميثاق المساري: "ليس صحيحاً أبداً"، مضيفاً أن "كتلة صادقون تمتلك مقاعد كافية جداً لأن تنال منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ومن الممكن حدوث ذلك".
 
ويستدرك أن حصول هذا السيناريو "مرهون بعدة خيارات، منها ما اذا كان هذا الحيز مرتبط بمناصرة كتلة صادقون لتسلّم محمد شياع السوداني أو نوري المالكي لرئاسة الوزراء. هكذا تجري الحسابات".
 
ويؤكد المساري: "قبل أن تنهي لجان الاطار عملها وتنتج اسم رئيس الوزراء لا يمكن التفكير بترشيح أحد من كتل معينة الى منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب".
 
"خلطة جديدة"
 
بدوره، يقول عضو هيئة صادقون رياض الحسني لشبكة رووداو الإعلامية إن "العراق تحكمه اليوم توافقات سياسية، لذا فكل عملية انتخابية تنتج خلطة جديدة".
 
ويضيف أنه "في الدورة السابقة كان محسن المندلاوي نائباً لرئيس مجلس النواب، ولحد الان المباحثات لم تطرح أسماء محددة لهذا المنصب بشكل فعلي".
 
ويبين الحسني: "هنالك رأي بالتجديد لمحسن المندلاوي، وهنالك آراء أخرى تخص تبادل الأدوار بين رئاستي الجمهورية والبرلمان، ومن ثم تم نفي ذلك".
 
ويعرب عن أمله في أنه "وبعد انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي سيتم التوصل الى حلول بخصوص منصب النائب الأول لرئيس البرلمان".
 
قادة الاطار التنسيقي، صاحب الغالبية البرلمانية، يعقدون اجتماعات دورية للتداول في عدة أمور، أبرزها مؤخراً بحث موضوع مرشح رئاسة الوزراء، ورغم ارسال الاطار أسماء مرشحين الى المرجعية الدينية في النجف، الا أن الأخيرة لم ترد عليها، لا بالسلب ولا بالايجاب.
 
رئيس الوزراء الحالي وزعيم ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني يأمل في أن يسميه التحالف لولاية ثانية، بعدما أوصله إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى في العام 2022.
 
لكن هذا الطموح يواجه طموحاً آخر من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الراغب بالعودة الى كرسي رئاسة الحكومة، ولاسيما أنه زار أربيل مؤخراً والتقى كبار قادة اقليم كوردستان، رغبة منه في الحصول على دعم أقوى الأطراف الكوردستانية.
 
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن ثم حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً. 
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب