النائب المستقل محمد عنوز لرووداو: الشعب العراقي هو الخاسر دائماً.. وسنحضر كل جلسات البرلمان من أجل إحداث التغيير

27-03-2022
معد فياض
معد فياض
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد عضو مجلس النواب المستقل، محمد عنوز، حضوره مع "الكتلة الشعبية" جلسات البرلمان القادمة، "كما حضرنا جلسة يوم أمس، السبت 26 آذار 2022، فهذا جزء من واجبنا النيابي ازاء شعبنا وناخبينا".

وقال النائب المستقل لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد، 27 آذار 2022، "نحن الكتلة الشعبية والتي تضم خمسة نواب مستقلين، وسنسجلها لدى رئاسة مجلس النواب، لا تهمنا أية مناصب في الرئاسات الثلاث: البرلمان والجمهورية والحكومة، وإنما نهتم بقضايا شعبنا من خلال البرلمان"، مشيراً إلى "أننا حضرنا جلسة أمس السبت لأداء الواجب النيابي".

الشعب هو الخاسر

وحول احتفال كتلة الاطار التنسيقي معتبرة نفسها "الفائزة" بعدم اكتمال النصاب في جلسة السبت، قال: "الجميع فائز، كل الكتل هي الفائزة، والخاسر الوحيد هو الشعب العراقي المحروم الذي يتطلع لتشكيل حكومة تنصف الشرائح المهمشة". موضحاً أن "مصلحة الشعب، وعبر مراحل تاريخ العراق الراهن، هي الغائبة باستمرار مقابل طغيان مصالح شخصية وإقليمية ودولية، فالشعب العراقي هو شعب الله المحتار".

وفيما إذا كانوا سيحضرون جلسة يوم الأربعاء، 30 آذار 2022، المخصصة لاختيار رئيس الجمهورية، قال عنوز: "بالتأكيد سنحضر أيضاً كواجب نيابي ولن نكن مع التيار الصدري ولا مع الاطار التنسيقي، فالانحياز لأية جهة هي ليست معركتنا أو مهمتنا"، منبهاً إلى أن "مهمتنا الحقيقية كأعضاء في مجلس النواب هي ممارسة دورنا التشريعي والرقابي الغائب منذ أربع دورات برلمانية".

مضيفاً بقوله" نحن نؤدي واجبنا الذي اقسمنا على ادائه باخلاص وهو حضور جلسات مجلس النواب وان نؤدي دورنا التشريعي والرقابي"، منبهاً إلى أن "دوري كنائب مستقل هو عدم الانحياز أو الانضمام لاية كتلة أو حزب معين، اما المقاطعة فهذه من عمل الكتل والأحزاب وليس من مهامنا".

لن ننحاز لأية كتلة

النائب الذي لقب في محافظة النجف وغيرها بمرشح الفقراء، والذي حقق فوزاً كبيراً في الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من تشرين الأول 2021، على أكثر من 15 ألف صوت في الدائرة الأولى لمحافظة النجف، وهو أعلى رقم يحصل عليه مرشح مستقل وغير مدعوم من أية جهة، بل كان ينفذ دعاياته الانتخابية ببيته ويعلقها في الشوارع بنفسه، نفى أن يكون قد اتصل به "أي احد من الكتل النيابية الاخرى للانضمام إلى هذه الكتلة أو تلك"، وقال: "لم يتصل بي أي نائب أو غيرهم سواء للترغيب أو الترهيب ذلك لأنهم يعرفون موقفي المعلن في برنامجي الانتخابي والذي أفصحت عنه لمرات عدة في كتاباتي ولقاءاتي الاعلامية، وهو اني مستقل ولا انحاز لأية جهة ولا أنشد اي منصب أو مغريات مادية ".

وأضاف النائب المستقل محمد عنوز، قائلاً: "ستراتيجيتنا في العمل النيابي هو التعامل مع الجميع لا أن نكون مع هذا ضد ذاك من أجل مصالح الشعب"، مشدداً على ان "شعارنا هو ان لا نشتري ذمة احد ولا نبيع ذمة".

وأعقب عنوز وجود "نواب مستقلين ومؤثرين في هذه الدورة البرلمانية يعد انعطافة جديدة في العمل النيابي وسيعرف الشعب ومن خلال عملنا ومواقفنا أثر وجود نواب مستقلين غير منحازين سوى لمصلحة العراقيين"، موضحاً ان "المستقل كمصطلح يعني الاستقلالية بآرائه ومواقفه وعمله وغير مسيس".

لا يوجد فراغ دستوري

وعن الأحكام الدستورية في حالة عدم اكتمال النصاب في جلسة يوم الأربعاء القادم، قال عنوز، وهو أكاديمي في القانون الدولي، قال: "نعم الدستور لم يذكر أي شيء عن مثل هذه الحالة، لكنه (الدستور)، واضح ايضاً في التعامل مع مثل هذا الوضع وهو وجود رئيس جمهورية ورئيس حكومة تسيير أعمال وبرلمان، بالرغم من أن صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة محدودة فإن مجلس النواب يتمتع بكامل الصلاحيات في التشريع والرقابة"، مضيفاً ان "ما يصفونه بالفراغ الدستوري هو مصطلح أكاديمي لكن عملياً مع ما ذكرته آنفاً ليس هناك في الواقع أي فراغ دستوري".

وعما اذا كان متفائلاً أم متشائماً مما سيحدث في جلسة الاربعاء القادم، قال "أنا لست متفائلاً ولا متشائما بل انا متفاعل مع الاحداث، وفي انتظار ما ستؤول اليه الامور حتى جلسة يوم الاربعاء، وباعتقادي ستكون هناك حوارات وتفاهمات قد تفضي إلى حلول". مضيفاً "ومثلما كانت هناك مفاجآت في نتائج الانتخابات، اتوقع حدوث مفاجآت في جلسة الاربعاء".

روح تشرين

وأكد النائب المستقل، قائلاً: "أنا شخصياً لا يهمني اسم ولا حزب ولا قومية ولا دين، كل ما يهمني هو انتمائي للشعب"، موضحاً ان العراق وعبر تاريخه الحديث عاش مراحل السلطة للحاكم الفرد، السياسي أو الحكومي، بعيداً عن احترام القوانين والدساتير، نريد ان نؤكد على احترام القوانين التي يشرعها مجلس النواب".

وأكد عنوز بان "النواب المستقلين سوف يحدثون تغييرات مهمة من داخل مجلس النواب، فعندما نصر على تحقيق مطالب الشعب المشروعة فإما تستجيب الحكومة أو نضعهم في زاوية حرجة امام المواطنين الذين سيزداد وعيهم بالدستور والقوانين، وهذا ما حدث ويحدث في بقية الدول، هذه هي مهمة المعارضة الوطنية"، منبهاً إلى انه "إذا كان عدد نواب المعارضة قليل في هذه الدورة فسيكون عددهم أكبر في الدورات البرلمانية القادمة حتى يستلموا زمام الامور".

وفيما اذا يعتقد أن البرلمان والحكومة القادمة ستحقق مطالب التشرينيين، قال "إن تسمية التشرينيين خاطئة، علينا ان نطلق عليها روح تشرين التي يتمتع بها كل عراقي، دون ان نبخس حق شباب تشرين وفي مقدمتهم الشهداء في كل المحافظات، فهؤلاء من أسس لروح تشرين في نفوس العراقيين بمختلف أعمارهم، وهي روح عراقية صرفة تنشد الحياة الكريمة".

وعن رأيه بالازمات المستمرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، قال: "الازمة بين بغداد وأربيل صارت مزمنة بسبب اشكاليات الدستور، وغالباً ما نسمع ان سبب هذه الازمات هو عدم تطبيق الدستور"، مشيراً إلى انه "يجب مراجعة الدستور وطبيعة النظام السياسي الفدرالي، وان يتم توزيع الثروات الوطنية على الجميع بشكل عادل تضمن شعور الجميع بالمواطنة الحقيقية، أو سنبقى نعيش هذه المتاهات والازمات المفتعلة".

يذكر ان مجلس النواب العراقي رفع جلسته في يوم السبت إلى يوم الاثنين المقبل (28 آذار 2022)، وحدد يوم الأربعاء المقبل موعداً لانتخاب رئيس الجمهورية.
 
وحضر 202 نائب يوم السبت (26 آذار 2022)، جلسة مجلس النواب، الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.
 
مجلس النواب العراقي، أعلن يوم الثلاثاء (15 آذار 2022) أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية العراقية، وبلغ عددهم 45 مرشحاً، وجرى استبعاد (5) منهم لأسباب تتعلق بشمول بعضهم بإجراءات المساءلة والعدالة، واستبعاد آخرين لاسباب تتعلق بشهاداتهم الجامعية، مشيراً إلى استيفاء (40) مرشحاً شروط الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية المنصوص عليها بموجب القانون.
 
تحالف "انقاذ وطن" الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكوردستاني، أعلن أنه "الكتلة الأكبر" في البرلمان.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

مستشار الأمن القومي في زيارة لمقر الامم المتحدة في بغداد

الأعرجي يؤكد موقف العراق الداعم للحوار بعيداً عن التصعيد العسكري

جدد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي موقف العراق الداعم للحوار ورفض التصعيد العسكري، بالتوازي مع تأكيد التزام بغداد بحماية البعثات الدبلوماسية وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة.