رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى، علي الدفاعي، أن اللجان التي شكّلها الإطار التنسيقي تعمل وفق مسار متوازٍ يجمع بين اختيار مرشح لرئاسة الوزراء والانفتاح على القوى السياسية لضمان تثبيت الاستحقاقات الدستورية قبل الوصول إلى مرحلة التكليف. وقال إن العملية تجري ضمن توقيتات واضحة ومحددة في الدستور.
وقال الدفاعي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، أن "الإطار التنسيقي شكّل لجنتين، وهاتان اللجنتان تعملان بخط مستقيم بشكل متوازيين"، مبيناً أن "مسألة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء تجري بمعية الانفتاح على القوى السياسية لتثبيت استحقاقات دستورية تسبق اختيار رئيس مجلس الوزراء".
وأضاف: "نحن نعلم أننا بعد البت بطعون نتائج الانتخابات ننتظر المحكمة الاتحادية لكي تصادق خلال 15 يوماً، وبعدها وبحسب المادة 54 من الدستور يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد، ومجلس النواب سيذهب إلى انتخاب رئيس للبرلمان".
وأشار الدفاعي إلى أن انفتاح الإطار على القوى الوطنية يسير بشكل إيجابي، قائلاً: "الإطار التنسيقي اليوم ضمن اللجنة التي تنفتح على القوى الوطنية، وحسناً فعل الأخوة في المكون السني حين تشكيل المجلس السياسي الوطني، ونعتقد أنها خطوة إيجابية ستقرب وجهات النظر وتختصر الوقت".
وأضاف أن الإطار يأمل كذلك أن يتوصل "الأخوة الكورد إلى توافق وتفاهم على اختيار رئيس الجمهورية، لأنه بحسب الاستحقاقات الدستورية أن اختيار رئيس البرلمان أولاً ثم اختيار رئيس الجمهورية ثانياً ثم الذهاب إلى تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لرئاسة الوزراء".
وأشار إلى أن العملية السياسية "تسير ضمن مسار طبيعي مستقر"، وأن "مجمل العملية الحوارية والمفاوضات ستفضي بالنتيجة إلى نتائج طيبة".
وقال الدفاعي إن اللجنة الثانية داخل الإطار "وضعت معايير صارمة في اختيار مرشح لمجلس الوزراء القادم، وقد اتفقت قوى الإطار على أغلب هذه المعايير"، مضيفاً أن اللجنة التي يشرف عليها "همام حمودي إلى جانب عمار الحكيم وكذلك عبدالحسين الموسوي قابلت عدداً من المرشحين ولا تزال في جو البحث عن المواصفات المهمة لتسنم هذا الموقع الأول في الحكومة العراقية".
وأكد أن اللجنة لم تستبعد أحداً حتى الآن: "في الحقيقة لا نستطيع أن نقول أن هناك عدداً محدداً ولا نقول أن هناك استبعاد. هذه اللجنة لا تعطي اليوم قرارات في القبول أو الرفض، هي اليوم وضعت معايير وأعطت مساحة لقراءة السير والمقابلات".
وأفاد بأن المقابلات تعتمد على معايير دقيقة تشمل "تاريخ المرشح وكفاءته ونزاهته"، إضافة إلى امتلاكه "رؤية علمية مهنية دقيقة للتحديات التي تواجه البلد، ومنها أزمة المياه والأزمة المالية فضلاً عن التحديات الخارجية".
وبيّن الدفاعي أن العملية تجري بحسب السقف الدستوري: "نحن الآن ننتظر البت بالطعون في الخطوة الأولى، ومن ثم المحكمة الاتحادية تصادق على النتائج خلال 15 يوماً، وفي الخطوة الثالثة يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد".
وتابع: "ينتخب مجلس النواب رئيساً له ونائبين، ثم ينتخب خلال 15 يوماً رئيساً للجمهورية، ثم خلال 15 يوم أخرى يكلّف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لرئاسة الوزراء".
وأوضح أن الفترة المتاحة تمتد "من الآن إلى شهر ونصف تقريباً"، وهذا يمنح الإطار التنسيقي "متسعاً من الوقت لكي يجري المقابلات ويختبر المرشحين"، مشدداً على أن "المقابلات ليست باباً مفتوحاً لكل من يرغب بالترشيح كما حصل في تجربة الانتخابات. لا، رئاسة الحكومة أمر مختلف، العدد محدود والمعايير صارمة والمقابلة دقيقة".
وشدد الدفاعي على أن المجلس الأعلى يدعم مرشحاً تنطبق عليه شروط واضحة، مؤكداً: "نحن في المجلس الأعلى نؤيد مرشحاً لرئاسة الوزراء لا يؤسّس حزباً سياسياً ولا ينتمي لكتلة نيابية ولا يدعم حزباً سياسياً ولا يدعم كتلة نيابية ويتعهد بأن لا يرشح للانتخابات القادمة إلا بموافقة وترشيح الإطار التنسيقي".
وأضاف أن المجلس الأعلى يدعم مرشحاً "يختار فريقه الخاص في مكتب رئيس الوزراء اختياراً مهنياً دقيقاً، بحيث يكون الفريق من المشهود لهم بالكفاءة والخبرة العملية في ملفات مهمة على رأسها الملف المالي والملف المائي فضلاً عن ملف العلاقات الدولية".
وأكد الدفاعي أن المعايير التي وضعتها اللجنة "تسري على الجميع بدون استثناء"، موضحاً: "كل من لا تنطبق عليه هذه المعايير لن يكون له حظوة في أن يكون مرشحاً لرئاسة الوزراء، ونحن نعتقد أن الالتزام بهذه المعايير سيجعل هناك نجاحاً لإدارة رئيس مجلس الوزراء القادم".
وأضاف: "ليس هناك فيتو، ليس هناك خط أحمر على مرشح، لكن المعايير هي الفيتو والمعايير هي الخطوط الحمراء لدينا".
وأشار إلى أن السوداني وغيره ضمن المرشحين الذين تنظر إليهم اللجنة، قائلاً: "ويبقى القرار النهائي للإطار التنسيقي في هذه القيادة التي نجحت في إدارة الدولة خلال هذه السنوات الثلاثة، ونؤكد أن الالتزام بهذه المعايير وقرارات الإطار هو الفيصل".
وعن ترجيح كفة أحد المرشحين، قال الدفاعي: "في الحقيقة وبكل واقعية إلى الآن لا يُصنّف أحد المرشحين أنه الأقوى، وإلى الآن النظر إلى الجميع أنهم بمستوى واحد".
وأضاف: "هذه اللجنة تطرح أسئلة تمثل العقد والإشكالات الحقيقية في داخل العراق وخارج العراق، فهل يمتلك هؤلاء المرشحون رؤية علمية تقدم حلاً لمشكلة الأزمة المالية؟ لمشكلة المياه والتصحر؟ لمشكلة عدم الاستقرار في المنطقة؟".
وأكد في ختام حديثه أنه "لا توجد نقاط سجلت لمرشح أكثر من آخر"، وأن اللجنة لا تزال تجري مقابلاتها "لكي نطمئن أن هناك التزاماً بهذه المعايير والتعهدات ضمن التوقيتات الدستورية".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً