رووداو ديجيتال
رأى السياسي العراقي، غيث التميمي، أن الاطراف "الخاسرة" في الانتخابات بدأت تستسلم للأمر الواقع، مرجحاً عدم حدوث تغييرات كبيرة بعدد المقاعد للأطراف السياسية بعد انتهاء عملية العد والفرز اليدوي.
وقال التميمي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (26 تشرين الأول 2021)، إن "الطعون بنتائج الانتخابات، ومهما نظرت بها المفوضية، لن تحدث تغييراً كبيراً"، مردفاً أنه "من الممكن أن تحدث تغييراً بسيطاً في النتائج، سواء مقعدين أو ثلاثة أو أربعة، وهذه المقاعد توزع على عدد من المحافظات وليس لمنطقة واحدة، ولن تكون لصالح جهة واحدة بل عدة جهات".
وبيّن أن "الاطراف الخاسرة شيئاً فشيئاً يستسلمون للأمر الواقع، وهم لا يحصلون على دعم من جهة دولية لتشجيعهم على التمرد على النتائج"، مردفاً أنهم "قد يحدثون مشاكل أمنية وتهديدات، لكن لا اعتقد انه سيكون شيئاً مهماً، ولا أعتقد انهم سيفرضون أمراً واقعاً".
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أنها ستباشر بأول مراحل عملية العد والفرز اليدوي بـ (70) محطة لمحافظة نينوى.
وبحسب بيان صادر عن إعلام مفوضية الانتخابات، يوم الاثنين (25 تشرين الاول 2021)، تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، أنه "إيمانًا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشفافية العملية الانتخابية والتعامل بجدية مع طلبات الطعون المقدمة اليها ستباشر المفوضية بأول مراحل عملية العد والفرز اليدوي بـ (70) محطة لمحافظة نينوى وذلك يوم الأربعاء 27/10/2021 الساعة الثامنة صباحاً ولغاية الخامسة عصراً في قاعة الشرف/ نصب الجندي المجهول في بغداد".
وستتم عملية إعادة العد والفرز اليدوي بحضور وكلاء الأحزاب السياسية والمرشحين والمراقبين والإعلام.
ولفت التميمي إلى أن "هذه الضغوط كلها تأتي في سبيل ان تنتج حكومة توافقية"، مضيفاً أنه "اذا انتجت حكومة توافقية ستكون غير منتجة وغير قادرة على ان تحقق شيئا من تطلعات الشعب، وسنعود لنفس الدوامة ولن تستمر الحكومة".
كما رأى التميمي أن "النقاش الاساسي الآن هو إما ان تشكّل حكومة على اسس سليمة تكون كتلة معارضة وكتلة موالاة، او اذا لم تشكل حكومة بهذه الطريقة فسنكون امام حكومة مستعدة للعنف ومستعدة للقمع"، معللاً ذلك بأن "الشعب لن يقبل بها ولن تستطيع محاسبة احد او تقديم خدمات وتجعلنا نعيش بنفس الازمات".
"عملية تشكيل الحكومة ممكن أن تتأخر ولا تمضي بسهولة"، منوها الى أن "هنالك فواعل داخل التكوين السياسي الشيعي تفرض بشكل وبآخر نوعاً من التفاهمات، ويحدث عمل بداخلها".
التميمي، استبعد "الذهاب نحو مواجهات مسلحة"، معرباً عن امله في "حل الامور بأفضل وأسرع طريقة، من دون الدخول في أزمات".
يذكر أن المحتجين على نتائج الانتخابات، والذين يعتصمون وسط بغداد، تقدموا باتجاه المنطقة الخضراء، من خلال الجسر المعلق، وهو أحد مداخل المنطقة الخضراء، والتي تضم مقرات الحكومة والبرلمان والبعثات الأجنبية.
ووفقاً لنتائج الانتخابات، فقد حصل التيار الصدري، على أعلى عدد مقاعد في البرلمان العراقي بواقع 73 مقعداً، وحل تحالف "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي في المركز الثاني بعد أن حصد 37 مقعداً، في حين حلّ ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي في المرتبة الثالثة بحصوله على 34 مقعداً، ثم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ 33 مقعداً، فيما حصل تحالف الفتح على 17 مقعداً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً