رووداو – اربيل
هيمن لهوني - عمر شاین
"شهدنا في بعض المعارك تفجير 24 عجلة ملغمة علينا خلال يوم واحد دون أن ننكسر، لكن الرمادي سلمت إلى داعش خلال ساعات، والسبب هو انسحاب القوات الخاصة"، هذا ما قاله قائد عسكري كان في الانبار لمدة عام ونصف العام، وقد تحدث لشبكة رووداو الاعلامية عن تفاصيل هجوم داعش على المدينة وفرار الجيش منها.
وقال القائد العسكري، الذي كان في واجبه في الرمادي لدى شن داعش هجومه والسيطرة عليها، إن "الرمادي تم تسليمها إلى داعش، فقد شهدنا في بعض المعارك تفجير 24 عجلة ملغمة علينا خلال يوم واحد دون أن ننكسر، لكن الرمادي سلمت إلى داعش خلال ساعات".
والقائد الذي يتواجد في الانبار منذ عام ونصف العام، يحكي لشبكة رووداو الاعلامية عن تفاصيل الليلة واليوم الذين شن فيهما داعش هجوما على المدينة وفرار الجيش العراقي منها، قائلا إن "سبب الانسحاب تتحمله القوات الخاصة".
ففي الوقت الذي كان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي منشغلا بوضع الخطط لاستعادة مدينة الموصل من قبضة داعش، وردته اخبار عن فرار جيشه من الانبار من دون سبب.
ويوضح القائد قائلا "في الايام التي سبقت السابع عشر من ايار، وهو اليوم الذي شن فيه داعش الهجوم، شعرنا بأن عددا من العجلات الامريكية الصنع التابعة للقوات الخاصةبدأت بالتجمع تمهيدا للانسحاب"، مستطردا "على الفور أبلغنا بغداد وخاصة حيدر العبادي القائد العام للقوات المسلحة بأن المئات من عجلات تلك القوة تعتزم الانسحاب".
وبعد تنبيهه، طالب العبادي بدلائل، فأرسل طائرات مراقبة إلى القواعد العسكرية التابعة لتلك القوة في محافظة الانبار، بحسب معلومات شبكة رووداو.
انسحاب القوات الخاصة من الرمادي
وفي صبيحة السابع عشر من ايار، انسحبت 200 عجلة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي، وبعد ذلك بساعات اقتحم داعش مركز المدينة مستخدما قذائف الهاون والعجلات الملغمة التي يقودها انتحاريون، وهبطت معنويات القوات الاخرى لتبدأ هي الاخرى بالانسحاب من المدينة.
وتحدث القائد لرووداو عن أن الوضع تردى إلى درجة فرار الحرس الخاص لقيادة عمليات الانبار بعجلاتهم الهمر، مخلفين قادتهم لوحدهم.
ويتابع قائلا "كنت مع حراسي في المدينة، ودافعنا عنها حتى الساعة السادسة مساء، ولكن عند انسحاب الجميع اضطررنا إلى ابلاغ بغداد بأن مجزرة اخرى ستقع مثل مجزرة سبايكر إذا لم تتم نجدتنا".
ويمضي بالقول إن "القوات الجوية العراقية جاءت واطلقت ستة صواريخ على مقار داعش، مما فسح لنا المجال أمام تحقيق القليل من التقدم".
ويضيف "توجهت مع 40 من عناصر الامن، إلى الصحراء حاملين معنا 24 جثة، وقضينا هناك يومين من دون ماء أو غذاء وتفسخت الجثث"، ثم توجهوا إلى النخيب ومنها إلى محافظة كربلاء.
داعش تلقى الدعم بدخول 500 عجلة قادمة من سوريا
ورأى القائد أنه كان بالامكان الحيلولة دون وقوع ما حدث في الانبار، قائلا "كنت قد أبلغت العراق والامريكيين بأن لدي معلومات دقيقة حول دخول 500 عجلة لداعش إلى العراق قادمة من مدينة الرقة السورية، وغالبيتها متوجهة نحو الانبار، إلا أن ايا من العراق وأمريكا لم يتمكنا من ايقاف ذلك ايضا".
ولفت القائد إلى أن سبب ذلك الفشل هو "سياسي".
وحول المساعدات الامريكية، عتب القائد كثيرا لكون المساعدات بسيطة جدا، وفي بعض الاحيان لم تكن تصيب أهدافها، "على سبيل المثال أبلغونا بأن عجلات مفخخة تتجه صوبنا لكنهم لم يستهدفوها، كما لم يفعلوا شيئا لوقف الـ500 عجلة القادمة من الرقة".
وأشار القائد إلى أن داعش مازال يمتلك قوة كبيرة، وقال "لا نشعر بأن داعش ضعف خلال العامين والنصف عام الماضية، فهو مازال صاحب قدرات عسكرية".
تنويه: وحصلت شبكة رووداو على معلومات انسحاب القوات الخاصة وولائها لنوري المالكي من مصادرها الخاصة من داخل العاصمة بغداد ومحافظة الانبار .
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً