منفذ "مندلي" الحدودي مع إيران في طيّ النسيان رغم إيراداته الضخمة

24-12-2016
خالد عزيز
على الرغم من حجم وارداته الكبير يعاني المنفذ من انعدام أبسط الخدمات الأساسية
على الرغم من حجم وارداته الكبير يعاني المنفذ من انعدام أبسط الخدمات الأساسية
الكلمات الدالة منفذ مندلي التبادل التجاري إيرادات ضخمة الحدود العراقية الإيرانية
A+ A-

رووداو – أربيل

يشهد منفذ مندلي الحدودي الواقع على الحدود العراقية الإيرانية حركة تجارية نشطة مع أنه افتتح قبل فترة قصيرة، وعلى الرغم من حجم وارداته الكبير يعاني المنفذ من انعدام أبسط الخدمات الأساسية، والتي تؤثر على نسبة وحجم التبادل التجاري مع إيران.

الصورة أبلغ من الكلام، فمنفذ مندلي الذي يقع  جنوب شرقي محافظة ديالى على الحدود العراقية الإيرانية يعتبر من المنافذ المهمة، وذلك لقربه من العاصمة بغداد، إلا أنه على الرغم من ضخامة إيراداته الجمركية، فلا يزال هذا المنفذ يفتقر لأبسط الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق قال المخلص الجمركي، أحمد سالم ، لشبكة رووداو الإعلامية: "في موسم الصيف والحر لا توجد مطاعم وأسواق، فيضطر العاملون للذهاب إلى الجانب الإيراني لغرض التسوق".
 
في حين قال عبد الأمير علي، وهو سائق شاحنة، إنه "بالنسبة لهذه الساحات فهي كما ترون ترابية في الصيف، وفي الشتاء تمتلئ بالطين، مما يسبب الأذى للسيارات، وفي يوم أمس انقلبت سيارة محملة بالسيراميك خلال مرورها".

أما التاجر الإيراني، جليل حيدر، فقال: "تبادلنا قوي مع الجانب العراقي من ناحية البضائع بفضل تسهيل الأمور، ففي السابق لم تكن هناك تسهيلات، ولكنها الآن موجودة من ناحية تسيير الأعمال الجمركية وحركة السيارات". 

القائمون على المنفذ أكدوا جاهزيته لاستقبال كافه أنواع البضائع وعلى مدار 24 ساعة، وأن المعوقات الوحيدة تكمن في البنية التحتية من تجهيز الأرضيات وفتح ساحات تبادل تجاري إضافية، ويقع هذا التقصير على عاتق الحكومة المحلية في محافظة ديالى بحسب وصفهم.

وناشد الموظف في منفذ جمارك مندلي، عادل محسن كاظم، مجلس محافظة ديالى "بالاعتناء بهذا المنفذ لأنه منفذ جديد وحديث ويدرّ إيرادات لا بأس بها، حيث تبلغ الإيرادات حوالي 600 إلى 700 مليون دينار شهرياً، وإذا توفرت الخدمات في المنفذ ستزداد الإيرادات".

من جانبه قال مدير منفذ مندلي الحدودي، العميد علاء نوري هادي: "بإمكاننا أن نوضح بعض المعوقات الموجودة داخل المنفذ، والمتمثلة بشكل خاص في البنى التحتية، فالبنية الموجودة قليلة العطاء داخل المنفذ، والتي طالت جميع الشرائح العاملة في المركز من الدوائر العسكرية والمدنية، وبالأخص الدوائر المدنية حول إنجاز المعاملة الجمركية ومعوقات العمل الخاص بها". 
 
الاهتمام بالمنفذ وتجهيزة ببنية تحتية قوية ومتطورة من شأنه زيادة حجم الواردات من خلال استقطابه المزيد من التجار والمستفيدن، ورغم هذا الحجم الهائل من التبادل التجاري بين الجانبين، إلا أن الإهمال يبدو واضحاً على الجانب العراقي من منفذ مندلي، بعكس الجانب الإيراني.

تحرير: أوميد عبدالكريم الإبراهيم

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب