رووداو ديجيتال
أصدرت وزارتا المالية والتعليم العالي والبحث العلمي العراقية بيانين منفصلين، أوضحتا فيهما تفاصيل قرار مجلس الوزراء المتعلق بمخصصات الخدمة الجامعية، مؤكدتين أن مخصصات الخدمة الجامعية المقررة قانوناً لم تُلغَ، وأن ما جرى تداوله بشأنها شابه الكثير من عدم الدقة.
وفي بيان، قالت وزارة المالية، اليوم السبت (24 كانون الثاني 2026)، إنها "تتابع ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي من معلومات حول تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026".
وأضافت، أنه "فيما يتعلق بوزارة المالية، فإن على كافة وحدات الإنفاق الممولة مركزياً والممولة ذاتياً (الرابحة والخاسرة) إرسال قوائم صرف رواتب منتسبيها من الملاك الدائم والعقود والأجراء اليوميين لتنفيذ ما ورد بالفقرة (أولاً/2/ أ، ب، ج) إلى دائرة المحاسبة، وإشعارهم بمبالغ الاستقطاعات الضريبية مدار البحث لتحويلها للخزينة العامة للدولة، والمساهمات التقاعدية المطلوب تسديدها إلى صندوق تقاعد الموظفين؛ بهدف تعظيم الإيرادات غير النفطية وموارد صندوق تقاعد الموظفين كونها حقاً مكتسباً بموجب القوانين النافذة أسوة بالسنوات السابقة".
وأوضحت الوزارة، في بيانها أن "ما ورد في الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 يختص باقتصار صرف مخصصات الخدمة الجامعية لموظفي وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والجهات الأخرى التي تمنح هذه المخصصات لمن كان متفرغاً للتدريس فقط وإيقاف منحها لغير المتفرغين".
وأكدت، أن ذلك "تطبيق سليم لما نص عليه البند (سابعاً) في المادة (7) من قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008"، مع الإشارة إلى أن "الكليات والجامعات مسؤولة عن تطبيق ذلك وفق الأوامر الإدارية الصادرة بالمتفرغين بداية العام الدراسي".
وفي السياق ذاته، شددت وزارة المالية على أن "الفقرة (7) من القرار المذكور لا تمس بأي حال من الأحوال مخصصات الخدمة الجامعية الممنوحة للإداريين بنسبة 75% وللفنيين بنسبة 100% الممنوحة وفق أحكام البندين الأول والثاني من المادة (14) من قانون الخدمة الجامعية"، لافتة إلى أن "قرار مجلس الوزراء لا يعدل النصوص القانونية النافذة في القانون المذكور والتي لا تزال سارية المفعول".
ولفت البيان، إلى أن "وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والتربية وأي جهة أخرى مشمولة بقانون الخدمة الجامعية، قد طبقت نصوص هذا القانون، وعلى ضوئها تم رصد التخصيصات ضمن الموازنة السنوية من تاريخ الشمول ولحد الآن، وتقوم دائرة المحاسبة بالتمويل في ضوء ذلك؛ لذا اقتضى التنويه".
وختمت وزارة المالية بيانها بتجديد دعوتها "للجمهور الكريم ووسائل الإعلام كافة بضرورة توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط"، مؤكدة أن "هذه الإجراءات التنظيمية تهدف إلى ضبط الأداء المالي وضمان الحقوق القانونية والتقاعدية والضريبية وفق الأطر التشريعية النافذة".
من جهتها، أعلنت هيأة الرأي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن "قرار مجلس الوزراء لا يمس بأي حال من الأحوال مخصصات الخدمة الجامعية الممنوحة لموظفي الخدمة الجامعية المتفرغين وفقاً للقانون".
وأكدت، أنه "لا يمس المخصصات الممنوحة وفقاً لأحكام البندين (أولاً) و(ثانياً) من المادة (14) من قانون الخدمة الجامعية لكل من الموظف الفني والإداري".
وأشارت الهيأة، إلى أن "ما ورد في مضمون الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 ينسجم مع النصوص القانونية الواردة في قانون الخدمة الجامعية التي ما تزال نافذة المفعول".
كما جددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بحسب البيان، "التزامها وحرصها على استحقاقات منتسبيها سواء أكانوا في مركز الوزارة أم في الجامعات العراقية في ضوء السياقات القانونية والتشريعات المعتمدة".
ويأتي توضيح الوزارتين في وقتٍ سابق من اليوم، أعلن فيه عدد من موظفي الجامعات العراقية في أكثر من محافظة عن تنفيذ إضراب عن الدوام بدءاً من يوم الأحد المقبل، احتجاجاً على قرار مجلس الوزراء القاضي، بحسب تعبيرهم، بإلغاء مخصصات الخدمة الجامعية.
وفي هذا الإطار، كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد وجهت الوزارات والمحافظات كافة بالالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بـ"تعظيم الإيرادات وضغط النفقات".
وأظهرت وثيقة رسمية تعميم الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي إلى المحافظات والوزارات كافة، تؤكد الالتزام بقرار مجلس الوزراء رقم (4) لسنة 2026 القاضي بـ"تعظيم الإيرادات وضغط النفقات".
ويشمل القرار، بحسب الوثيقة، "إيقاف التعاقدات وتوظيف الأجور اليومية، وإعادة النظر بالجامعات الخارجية المعتمدة حالياً، وتحديد منح مخصصات الخدمة الجامعية لمن كان متفرغاً للتدريس"، إلى جانب نقاط أخرى وردت ضمن التعميم.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً