رووداو ديجيتال
عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤخراً، رجلاً من أصل عراقي يُدعى مارك سافايا ممثلاً خاصاً له في العراق.
لكن من هو مارك، ومن سيسعد في العراق ومن يجب أن يقلق من تعيين هذا الشاب البالغ من العمر 40 عاماً؟ للإجابة على هذا السؤال، توجهت رووداو إلى ميشيغان، الولاية التي نشأ فيها مارك، للتحدث مع عائلته وأولئك الذين يعرفونه عن كثب.
في إحدى أجمل مناطق ميشيغان، بالقرب من بحيرة كاس، حيث يعيش مارك الذي كفله هو وعائلته المسيحية عندما كان مراهقاً للقدوم إلى أميركا لبدء حياة جديدة وترك الوضع غير المستقر في العراق.
قال عصام ستام، خال مارك سافايا، لرووداو: "أعتقد أن مارك كان يبلغ من العمر 16 أو 17 عاماً عندما هاجر إلى أميركا. كان ذكياً جدًا، يتعلم بسرعة كبيرة، وتعلم اللغة بسرعة كبيرة، وحقق تقدماً سريعاً جداً. كان دائماً ما يبهر عائلته بمدى ذكائه وشجاعته وحكمته".
ربما تكون لافتات المتاجر وحدها كافية لمعرفة أن أكبر الجالية العراقية والكلدانية موجودة هناك، وهذا يعني أنه حتى لو كان مارك بعيداً عن العراق، فإنه لم ينفصل تماماً عن ثقافته.
يُعرف مارك سافايا بعمله في (Live & Bud)، أشهر علامة تجارية للماريجوانا في هذه الولاية، حيث يوجد اسمه على الجدار.
لكن كيف تمكن رجل الأعمال الكلداني البغدادي هذا من مساعدة ترمب في الفوز بأصوات المسلمين في الولاية؟
قال سام يونو، السياسي الكلداني - الأميركي، لرووداو: "في العام الماضي، خلال حملة دونالد ترمب الانتخابية لعام 2024، تعرفت على مارك بشكل أفضل وعملنا معاً. شاركنا معاً في العديد من الفعاليات والاجتماعات العامة. كان يدعم دونالد ترمب بقوة. خصص قدراً كبيراً من ماله ووقته للتأكد من فوز دونالد ترمب".
هذا الرجل ذو الخبرة عمل مع إدارات أميركية مختلفة، ويوضح صفتين لمارك قد تساعدانه في أول منصب سياسي له.
تحدث سام يونو، موضحاً أن "النقطة الأساسية هنا هي أنه متواصل جيد. إنه متحدث جيد، وأعتقد أنه شخص مرن".
يقول رجل أعمال آخر في ميشيغان، يعرف مارك عن كثب، إن الجماعات المسلحة المقربة من إيران يجب أن تقلق من قدوم هذا الشاب.
قال أسعد كلاشو، رجل أعمال عراقي - أميركي في ميشيغان، لرووداو: "لقد أخطأت أميركا في ترك العراق لهؤلاء الذين لهم جماهير ضمن ممثلي إيران. الآن، الرئيس، على الأرجح، يعرف تماماً ما يجب القيام به، على أمل أن يتمكن مارك وآخرون من المساعدة في تنفيذ ذلك".
حتى العراقيون الذين لا يعرفون مارك عن كثب يأملون أن يتعامل رجل الأعمال هذا بشكل مختلف عن الدبلوماسيين التقليديين مع العراق ويساعد البلاد على السير في طريق الازدهار.
فيما قال أوميد علي، رجل أعمال كوردي في ميشيغان، لرووداو: "كلنا ندعمه وسينجح، لأنه لديه تقاليد عراقية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف العراقية في الداخل والخارج".
في الوقت نفسه، يقول محمد الموسوي، الناشط السياسي العراقي -الأميركي إنه "يمكنه أن يفعل أي شيء في العراق"، موضحاً أن "العراق يحتاج إلى الخبرة والأشخاص الأذكياء. يوجد أشخاص أذكياء في العراق، لكن مارك وحده يمكنه أن يفتح لك الأبواب خارج البلاد".
من مهاجر شاب إلى ممثل للرئيس الأميركي، رحلة مارك هي قصة طموح من جانب، وجهد من جانب آخر. هذا الشاب الذي اضطر ذات يوم إلى مغادرة أرض أجداده، أتيحت له اليوم الفرصة للتأثير في مستقبلها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً