رووداو ديجيتال
دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، اليوم الأحد، (23 آب 2020)، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى عدم تجديد عقود شركات الاتصالات، إذا ما أراد إثبات جديته في محاربة الفساد.
وقال الخزعلي في تصريح أورده حسابه على موقع تلغرام إن "رئيس الوزراء إذا كان جاداً في مُحاربة الفساد فأول شيء عليه فعله هو إلغاء تجديد التعاقد مع شركات الإتصالات".
ومنذ تولي رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، منصبه في 7 أيار الماضي، تعهد بجعل محاربة الفساد على رأس أولويات منهاجه الحكومي.
وأضاف أمين عام العصائب، أن "عقود الاتصالات هذه هي من أوضح عقود الفساد في عهد حكومته".
وكان مجلس النواب العراقي قد أوصى في 9 تموز الماضي، بضرورة أن يوقف مجلس الوزراء قرار تجديد عقود شركات الهاتف النقال، كما رفع محمد شياع السوداني، عضو لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي، في 11 آب الجاري، دعوى قضائية لمنع تجديد عقود شركات الاتصالات والهواتف المحمولة "كونها تنطوي على مخالفات دستورية وقانونية، فضلاً على تسببها بإضرار بالمال العام وحرمان الخزينة العامة من مبالغ كبيرة مستحقة على الشركات، ولعدم وجود تنافس حقيقي يتيح لشركات أخرى الدخول في تقديم هذه الخدمة".
وخلال المظاهرات التي عمت العراق منذ تشرين الأول الماضي، بدا الفساد عنواناً بارزاً أخرج العراقيين إلى شوارع العاصمة بغداد، ومدن أخرى، احتجاجاً على ممارسات يرون أنها تستنزف ثورة بلادهم الغنية.
فرغم غنى البلد بالثروات، لا يستطيع كثير من العراقيين توفير لقمة العيش، وقد احتل المرتبة الثانية عشر في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، حسب منظمة الشفافية الدولية، إذ تفيد التقارير أنه، ومنذ عام 2003، خسرت البلاد نحو 450 مليار دولار جراء عمليات الفساد.
وتتفق المصادر الدولية على أن سجل الفساد في العراق قد ازداد سوءاً في العقود الماضية، إذ صنفت منظمة "الشفافية الدولية" العراق في المرتبة 117 من أصل 133 دولة عام 2003، قبل أن يتقهقر لاحقاً في عام 2014 إلى المرتبة 169 من بين 180 دولة، وليحل ويقع في المركز 162 وفق التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في عام 2019.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً