البصرة رابع أغنى مدينة بالنفط عالمياً.. وأبناؤها آخر المستفيدين من ثرائها

23-04-2019
هونر احمد
يتم تصدير 129 ألف برميل من النفط في كل ساعة، أي حوالي 3 ملايين برميل في اليوم، إلى الخارج عن طريق المنافذ المائية
يتم تصدير 129 ألف برميل من النفط في كل ساعة، أي حوالي 3 ملايين برميل في اليوم، إلى الخارج عن طريق المنافذ المائية
الكلمات الدالة البصرة النفط احتجاجات الاحتياطي
A+ A-

رووداو – أربيل

تحتل مدينة البصرة المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الاحتياطات النفطية، والتي تصل إلى حوالي 115 مليار برميل من النفط، إلا أن أهالي المدينة يؤكدون أنهم لا يستفيدون شيئاً من خيرات مدينتهم.

صادق الحجاج، هو أحد الذين شاركوا في تنظيم الاحتجاجات التي شهدتها البصرة، ويهدد بانطلاق التظاهرات مجدداً لأن شركة نفط البصرة قامت بتوظيف عدد قليل من أهالي المدينة.

غالبية الذين تم توظيفهم في هذه الشركة، هم من أهالي المحافظات العراقية الأخرى، ويشير الحجاج إلى أن الأمر تحول إلى تجارة، وتتم الموافقة على التعيينات بعد دفع أموال طائلة.

وقال صادق الحجاج، من أهالي البصرة، وأحد منظمي الاحتجاجات التي اجتاحت المحافظة، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هناك وظائف تُمنح من خلف الكواليس، إما من خلال دفع المال، أو عن طريق الأحزاب. لقد تظاهرنا وقدمنا 23 شهيداً و350 جريحاً، كما تعرضنا للاعتقال، وما قمنا به لم يكن مسلسلاً وانتهى، بل سنظل نطالب بحقوقنا من هذه الحكومة وغيرها، وحتى لو جاءت أحزاب وحكومات أقوى من الحالية، فلنا حقوق كأهالي البصرة وسنحصل عليها، والمظاهرات القادمة ستكون من أجل إسقاطهم بالكامل".

يتم تصدير 129 ألف برميل من النفط في كل ساعة، أي حوالي 3 ملايين برميل في اليوم، إلى الخارج عن طريق المنافذ المائية.

ويبدي أعضاء البرلمان العراقي عن محافظة البصرة امتعاضهم من حرمان أبناء مدينتهم من تلك التعيينات التي تحدث دون الرجوع إلى إدارة المدينة.

وفي هذا السياق قالت النائبة عن محافظة البصرة في البرلمان العراقي، زهرة البجاري، إن "الوزارات فيها درجات وظيفية مخصصة لكل محافظة، ولكن مع الأسف تقوم هذه الوزارات بتعيين موظفين من خارج المحافظة، وتُحسب هذه التعيينات على البصرة، وهذا تجاوز على المحافظة".

تعتبر البصرة من أكثر المحافظات العراقية إنتاجاً للنفط، حيث يصل إنتاجها إلى 59%، وهناك محافظة أخرى غنية بالنفط ومشابهة للبصرة في مسألة طريقة التعيينات، وهي كركوك.

هناك حالة من عدم رضا عن هذه الأوضاع في البصرة وكركوك، لأنه يوجد أكثر من 30 شخصاً من (العرب) تم تسجيل أسمائهم في قائمة التعيينات بشركة نفط البصرة.

وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على أمرين، الأول يشير إلى حرمان الكورد والتركمان من هذه التعيينات، والثاني هو زيادة أعداد الموظفين العرب في شركة نفط الشمال بكركوك.

بعد فترة من استلامهم الوظيفة، يتمكن أهالي كركوك الذين تعينوا على حصة البصرة، من نقل وظيفتهم إلى مدينة كركوك، مما تسبب بحالة من الامتعاض الشديد لدى الكورد.

من جهته أوضح النائب في البرلمان العراقي، جمال شكور، لرووداو، أن "من الواجب العمل على أن يكون هناك توظيف لأناس مقابل الأشخاص الذين وُظفوا في مدن أخرى. نحن أيضاً نعلم أن أعداد الموظفين الكورد قليلة في شركة نفط الشمال، وقد حذرنا من الطريقة التي يتم بها توظيف الأشخاص، وتحدثنا مرات عديدة مع وزير النفط العراقي، وكان لنا معه لقاء الأسبوع الماضي وتطرقنا لهذا الأمر وللعديد من المشاكل الأخرى".

ويقدر الاحتياطي النفطي الموجود في كركوك والبصرة بحوالي 71% من مجموع احتياط نفط العراق، وقد أدى هذا الأمر إلى أن تكون هاتين المحافظتين مركزاً للصراعات بين الأطراف السياسية بالعراق، كما جعلهما محطَّ أطماع الدول المجاورة وغير المجاورة.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب