رووداو ديجيتال
حذر عضو قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، شيركو ميرويس، من خطورة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها وملف التعداد السكاني، كاشفاً أن الحكومة العراقية صرفت عشرات المليارات من الدنانير المخصصة للمادة 140 لسكان جنوب العراق.
كما أشار إلى وجود تلاعب في بيانات التعداد السكاني يهدف إلى تقليل حصة إقليم كوردستان في الموازنة العامة، عازياً ذلك إلى "تشتت البيت الكوردي".
وتحدث شيركو ميرويس، وهو مسؤول مركز خانقين للاتحاد الوطني الكوردستاني، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين (23 شباط 2026)، عن قضايا المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، مؤكداً أن ما يحدث في تلك المناطق هو "نتاج مباشر لغياب وحدة الصف الكوردي".
العلاقة مع الحزب الديمقراطي في خانقين
بشأن العلاقة بين الحزبين الرئيسيين في خانقين، قال ميرويس إنه "لحسن الحظ، نتمتع بأفضل العلاقات مع إخوتنا في فرع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بخانقين. نحن متفقون في أغلب القضايا ونتعامل مع مشاكل المنطقة من منظور وطني"، مشيراً إلى أن قوباد طالباني سبق وأن أشاد بهذه الوحدة خلال زيارته للمدينة.
تغيير الخريطة الإدارية في ديالى
حول محاولات تغيير الديموغرافية والخريطة الإدارية في محافظة ديالى وتحويل ناحيتي "قرة تبة" و"جلولاء" إلى قضاءين، أوضح ميرويس أن بعض الجهات تحاول التلاعب بالوحدات الإدارية بعيداً عن الإجراءات القانونية لتعزيز نفوذها الحزبي.
وأضاف أن تحويل الناحية إلى قضاء يتطلب تجاوز عدد سكانها 50 ألف نسمة، وموافقة الحكومة المحلية ومجلس المحافظة، إلا أن وزارة التخطيط أصدرت قراراً بتحويل "قرة تبة" إلى قضاء رغم أن سكانها 46 ألفاً فقط ودون الرجوع للمؤسسات المحلية.
وكشف عن رفع دعوى أمام القضاء الإداري بهذا الشأن، حيث سيصدر القرار في 3 من شهر آذار المقبل.
تحذير من تطبيق المادة 140 حالياً
فيما يخص المادة 140 الدستورية، أطلق ميرويس تحذيراً شديداً قائلاً: "إذا لم تتدخل القيادة السياسية الكوردية بجدية، فسندفع أثماناً باهظة. إذا طُبقت المادة 140 الآن، فسيخسر الكورد مناطق واسعة؛ لأن نسبة الكورد في مندلي والسعدية وجلولاء وقرة تبة لا تتجاوز حالياً 2%، والوضع هناك غير طبيعي تماماً".
هدر مخصصات المادة 140
وكشف القيادي في الاتحاد الوطني أنه "خلال السنوات الأربع الماضية من عمر كابينة محمد شياع السوداني، صُرف 30 مليار دينار تحت بند المادة 140، لكن هذه الأموال مُنحت لمتضرري الحرب العراقية - الإيرانية في البصرة والناصرية، وهذا لا علاقة له إطلاقاً بالمناطق المتنازع عليها أو بالمادة 140".
"مؤامرة التعداد السكاني والموازنة"
في ملف التعداد السكاني، اتهم ميرويس وزارة التخطيط العراقية بتنفيذ "مؤامرة" ضد حصة الإقليم، قائلاً: "أعلنت الوزارة أن نسبة سكان الإقليم هي 14.1%، لكنها الآن، وضمن مخطط معين، استبعدت نحو 500 إلى 600 ألف شخص من النازحين وغيرهم في أربيل والسليمانية ودهوك، وأضافتهم إلى المحافظات المجاورة للإقليم بهدف خفض نسبة الكورد إلى 12%".
وأوضح أن مناطق مثل "خانكي" و"بردرش" وصولاً إلى "نوجول"، والتي كان سكانها يُحسبون على إقليم كوردستان، أُلحقت إحصائياً بالحكومة الاتحادية، مما يؤثر مباشرة على الموازنة وقوت الشعب، مؤكداً أن سبب كل هذه التراجعات هو "تشتت البيت الكوردي".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً