رووداو ديجيتال
نقل الجيش الأميركي 150 من مسلحي تنظيم داعش السابقين من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى العراق، والذين وصفهم مسؤول أمني عراقي بأن أغلبهم من الجنسيات الأوروبية.
يوم الأربعاء، قام الجيش الأميركي بنقل 150 مسلحاً سابقاً في تنظيم داعش إلى العراق.
وصرح مسؤول أمني عراقي لشبكة رووداو الإعلامية بأن هؤلاء المحتجزين "أغلبهم قادة في تنظيم داعش ومن أخطر المجرمين".
بحسب معلومات حصلت عليها رووداو من مصادر أمنية، فإن المجموعة تضم حاملي جنسيات مختلفة، بينهم أوروبيون، وسودانيون، وصوماليون، وأشخاص من منطقة القوقاز.
وأشار المصدر إلى أن معظم هؤلاء كانوا يشغلون رتبة "أمير" وشاركوا في هجمات التنظيم المتطرف عام 2014 في العراق وسوريا.
تأتي هذه الخطوة كجزء من عملية تهدف لنقل نحو 7000 من مسلحي داعش السابقين إلى العراق، وذلك بعد أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بتسليم أجزاء من مناطق شمال وشرق سوريا إلى الجيش السوري الذي بدأ تحركاته لاستعادة السيطرة على المنطقة.
ملف المسلحين الأجانب وضغوط السوداني
حول نقل هؤلاء المسلحين، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: "الإرهابيون غير العراقيين سيتواجدون في العراق بشكل مؤقت".
بالتزامن مع ذلك، طالب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الدول الأوروبية بـ "تحمل مسؤولياتها" واستعادة مواطنيها المنتمين لداعش ومحاكمتهم في بلدانهم.
وصرح مسؤول أمني عراقي رفيع لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "من بين الـ 150 عضواً في داعش، هناك 19 عراقياً فقط".
وأضاف المسؤول الأمني: "معظم هؤلاء الأشخاص كانوا قادة وذوي رتب عليا في التنظيم".
من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء أنباء فرار مسلحين أجانب من داعش في سوريا، مؤكداً أنه يراقب عملية نقل السجناء إلى العراق.
المخاوف من فرار السجناء ووضع مخيم الهول
صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء لصحيفة "نيويورك بوست"، بأنه ساعد في منع عمليات اقتحام سجون مسلحي داعش السابقين.
جاء ذلك بعد أن اتهم الجيش السوري "قسد" بإطلاق سراح السجناء من سجن الشدادي، وهو ما نفته "قسد" مشيرة إلى أنها فقدت السيطرة على السجن بعد هجوم دمشق. ولاحقاً، أعلنت السلطات السورية عن إعادة اعتقال 81 فاراً.
من جهة أخرى، يمر مخيم الهول، الذي يعد أكبر مخيم لعوائل داعش، بحالة من عدم الاستقرار الأمني والإنساني.
وقالت سيلين شميت، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنهم لم يتمكنوا من دخول المخيم لثلاثة أيام بسبب الأوضاع الأمنية.
يضم مخيم الهول نحو 23 ألف شخص، أغلبهم سوريون، لكنه يضم أيضاً نحو 2200 عراقي و6200 امرأة وطفل من جنسيات أجنبية أخرى.
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد اتفاقه مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أن الحكومة ستتحمل مسؤولية سجناء داعش.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً