رووداو ديجيتال
كشف الفائز بكوتا الصابئة المندائيين في الانتخابات النيابية بسام جاسب الزهيري، عن عزمه العمل على تعديل قانون الجنسية العراقية.
في الانتخابات النيابية، رشح 14 شخصاً أنفسهم للفوز بمقعد الكوتا الوحيد المخصّص للصابئة المندائيين في البرلمان العراقي.
الفائز بكوتا الصابئة المندائيين بسام جاسب الزهيري، هو من أهالي محافظة ميسان، وحصل على 5410 أصوات خلال الانتخابات، ليفوز بمقعد الكوتا.
وقال بسام جاسب الزهيري لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (22 تشرين الثاني 2025) إن "من أبرز القضايا التي نسعى الى معالجتها هي قانون الأحوال الشخصية 69 المعدل. ففي السابق كانت هنالك فقرة في القانون تنص أنه بحال اعتناق أحد الأبوين الدين الاسلامي فيبقى الأطفال دون سن الـ 18 عاماً تحت رعاية الطرف الأول لحين بلوغهم، ومن ثم يخيرون أمام القضاء باعتناق الدين الاسلامي أو البقاء على الدين الأصيل".
واستدرك أن "هذا القانون تم تغييره بعد عام 2017 وأصبح أنه في حال اعتناق احد الأبوين الدين الاسلامي يتم أخذ الاطفال دون سن الـ 18 عاماً للطرف الأول المعتنق للدين الاسلامي قسراً، وفق قانون الشريعة الاسلامية".
ووصف هذا القانون بأنه "مجحف، ونحاول تغيير هذه الفقرة القانونية التي تحرم الأطفال من عقيدتهم الأساسية لاسيما أنه دون سن البلوغ".
بسام جاسب الزهيري، أضاف أن "هنالك بعض الأمور التي تخص الصابئة المندائيين سنسعى الى معالجتها، منها قضايا الهجرة التي نريد تحجيمها والحد من هجرة الصابئة الى خارج البلد، لكونهم من المكونات الاساسية الأصيلة في البلد، وعلينا الحفاظ على تواجدنا في العراق".
تعد الصابئة من أقدم الأديان في العراق، حيث تمتد بجذورها لنحو سبعة الاف عام داخل بلاد الرافدين، وكلمة الصابئة مشتقة من "صبا" بمعنى انغمس أو غطس، فيما تفسر المندائي بالمعرفة، فيطلق عليهم اسم العارفين بدين الحق أو المتعمدين، وبسبب قدم تاريخهم وتعرضهم لنكبات عديدة على امتداد المراحل الزمنية لا يملك المندائيون تاريخاً مدوناً للحديث عن ماضيهم، حيث تم إتلاف وحرق مدوناتهم بمرور السنين.
المخطوطات المندائية القديمة تشير إلى وجود أكثر من 400 معبد للطائفة، كانت موزعة على عموم العراق وغالبيتها في جنوبي البلاد قبل العهد الساساني في بلاد النهرين، ثم تقلصت بشكل كبير بعد ذلك، بسبب سياسات مختلفة.
مارس المندائيون في العراق عدة مهن، أغلبها حرفية، مثل النجارة وصياغة الذهب وصناعة السفن والحدادة وصناعة الات الزراعة.
يطلق رجال الدين المندائيون لحاهم، والسبب كما يعزوه الترميذا كريدي أنه ورد في الديانة المندائية عدم المساس باللحى وشعر الرأس، بسبب الإيمان الكامل بأن النفس موجودة في الرأس، واقتصر إطلاق اللحى والشوارب وشعر الرأس لأسباب اجتماعية على رجال الدين.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً