رووداو ديجيتال
يمتلك العراق دستوراً منذ 100 عام، وآخر مرة تمت فيها صياغة دستوره كانت عام 2005، حيث أُجري استفتاء في 30 كانون الثاني 2005 وصوّت عليه العراقيون، فيما يقول أحد أعضاء لجنة صياغة الدستور العراقي إن هناك "بروداً كبيراً" في تطبيق الدستور.
وبينما يتكون الدستور العراقي من 144 مادة، يرى عضو لجنة صياغة الدستور أن "ما يقرب من 50 مادة لم تنفذ حتى الآن".
ويشير العضو سابق في البرلمان العراقي وائل عبد اللطيف إلى أن المادة المتعلقة بتشكيل المجلس الاتحادي هي أهم مادة دستورية لم تنفذ، "لأنها تضمن حقوق الأقاليم".
وأفاد وائل عبد اللطيف، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (21 تشرين الأول 2025) بأن "الدستور العراقي هو أحد أفضل الدساتير في المنطقة والعالم، لكن هناك بروداً كبيراً في تطبيقه، وبعض مواده تتعارض مع مصالح بعض الأطراف".
وأوضح وائل عبد اللطيف أن "هناك ما يقرب من 50 مادة دستورية لم تنفذ حتى الآن".
وبحسب وائل عبد اللطيف، فإن أهم المواد الدستورية التي لم تنفذ هي:
المادة المتعلقة بتشكيل المجلس الاتحادي
المادة المتعلقة بتوزيع الإيرادات الاتحادية بين الأقاليم والمحافظات
المادة المتعلقة بقانون وهيكل المحكمة الاتحادية
المادة المتعلقة بإصدار قانون النفط والغاز
المادة المتعلقة بقانون حرية التعبير والتظاهر
ويرى عضو لجنة صياغة الدستور أن أهم المواد التي لم تنفذ ويجب تنفيذها، هي المواد المتعلقة بتوزيع الإيرادات الاتحادية بين الأقاليم والمحافظات وتشكيل المجلس الاتحادي.
جاء في الفقرة الثالثة من المادة 121 من الدستور: (يخصص نصيب عادل من الإيرادات الاتحادية المتحققة للأقاليم والمحافظات، بما يكفي لتنفيذ مهامها ومسؤولياتها، مع مراعاة مواردها واحتياجاتها ونسبة سكانها).
ولفت وائل عبد اللطيف إلى أن "هناك بعض الأطراف التي لا يصب في مصلحتها تنفيذ هذه المواد، خاصة المادة المتعلقة بتوزيع الإيرادات الاتحادية، كما نرى اليوم أن الإيرادات لا تصل بالتساوي إلى إقليم كوردستان والبصرة والجزء الأكبر من المحافظات الأخرى".
ونوّه الى أن البرلمان يجب أن يكون مكان تطبيق الدستور"، لكنه ينتقد دور البرلمان ويقول إن "البعض من البرلمانيين يعملون أقل من 6 ساعات في الشهر، وهذا النوع من البرلمان لا يستطيع تطبيق الدستور بالكامل وإحداث تغييرات جدية".
بدوره، قال دارا سيكانياني، عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، لشبكة رووداو الإعلامية أن "أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم تنفيذ المادة 140 هو عدم وجود إجماع داخل البيت الكوردي والأحزاب الكوردية في العراق".
جاء في الفقرة الثانية من المادة 140 من الدستور: تستمر المسؤولية الواقعة على عاتق السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية المشار إليها في المادة 58 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وتقع على عاتق السلطة التنفيذية المنتخبة وفقاً لهذا الدستور لتنفيذها بالكامل (التطبيع، الإحصاء، وأخيراً إجراء استفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها) في فترة محددة لا تتجاوز 12/2007.
ويرى هذا البرلماني أن سبباً آخر هو أن "جزءاً كبيراً من الأطراف العراقية تعارض هذه المادة، بينما هو ظلم واضح للكورد، حيث لا تُنفذ مادة دستورية".
وبيّن دارا سيكانياني أن "قانون إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة السابق وإعادة الأراضي إلى أصحابها الأصليين كان جزءاً من المادة 140، وكان تمرير القانون مهماً جداً، لكن يجب تنفيذ المادة بالكامل".
في الوقت نفسه، قال يوسف محمد، عضو سابق في البرلمان العراقي ونائب رئيس لجنة تعديل الدستور العراقي آنذاك، لشبكة رووداو الإعلامية إن "هناك العديد من المواد الدستورية المهمة التي لم تُصدر لها قوانين حتى الآن، وهذا ما جعل الحديث يدور دائماً حول عدم تنفيذ الدستور".
وأضاف يوسف محمد أن "المادة المتعلقة بتشكيل المجلس الاتحادي هي أهم مادة لم تنفذ، لأنها ضمانة لحقوق الأقاليم الفيدرالية، لكي لا تُمرر القرارات فقط بالأغلبية والأقلية في البرلمان".
في المادة 65 من الدستور العراقي، تم الحديث عن تشكيل المجلس الاتحادي، وجاء فيها: يُشكل مجلس تشريعي يسمى (المجلس الاتحادي)، يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات التي لم تُنظم ضمن إقليم.
ووفقاً لهذه المادة الدستورية، يتم تنظيم هيكل المجلس وشروط عضويته واختصاصاته وجميع المسائل الأخرى المتعلقة به، (بموجب قانون يُصدر بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب).
وتابع أنه "في المجلس الاتحادي، تتمتع المحافظات والأقاليم بحقوق متساوية، وهذا يخلق توازناً، خاصة في توزيع المناصب السيادية والعليا".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً