رووداو ديجيتال
قال المتحدث باسم وزارة النفط، عبد الصاحب بزون اليوم الخميس (22 كانون الثاني 2026)، إن مجلس الوزراء قرر تخفيض حصة المشتقات النفطية المجهزة لدوائر الدولة بنسبة 50%، وتشمل التخفيضات زيت الغاز (الديزل)، والنفط الأبيض (الكاز)، والبنزين بجميع أنواعه، العادي والمحسن.
وأوضح بزون ، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أن القرار يشمل جميع دوائر الدولة دون استثناء، بما فيها وزاراتا الداخلية والدفاع، مؤكداً أن التخفيض بدأ العمل به استناداً إلى القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء.
ويأتي هذا القرار في إطار إجراءات حكومية تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتقليل الاستهلاك التشغيلي، في وقت تواجه فيه الموازنة العامة ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع النفقات التشغيلية، ولا سيما في ملف الوقود الذي يشكل أحد أكبر أبواب الصرف الحكومي.
وبحسب المتحدث باسم وزارة النفط، فإن التخفيض يندرج ضمن حزمة توصيات أقرّها المجلس الوزاري للاقتصاد ورفعها إلى مجلس الوزراء، وتركز على خفض الهدر في استهلاك الوقود داخل المؤسسات الرسمية، بعد تسجيل معدلات تجهيز تفوق الحاجة الفعلية في عدد من الوزارات والدوائر خلال السنوات الماضية.
الاستهلاك الحكومي
وتشير بيانات صادرة عن وزارة النفط إلى أن الاستهلاك الحكومي من المشتقات النفطية يمثل نسبة ملحوظة من إجمالي التوزيع المحلي، لا سيما وقود الديزل والبنزين، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة تقييم آليات التجهيز المعتمدة، وربطها بالحاجة التشغيلية الفعلية لكل مؤسسة.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر في وزارة النفط أن التخفيض لا يشمل تسعيرة الوقود للمواطنين ولا تجهيز السوق المحلية، وإنما يقتصر على الحصص المخصصة للدوائر الرسمية، على أن تقوم الجهات المشمولة بإعادة تنظيم استخدام مركباتها وآلياتها وتقليل الاستهلاك غير الضروري.
وتُرجّح المصادر أن يحقق القرار، وفرة مالية ملموسة، في الإنفاق الحكومي خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية توجيه كميات الوقود الفائضة إلى التصدير أو تعزيز الخزين الاستراتيجي، بحسب الحاجة، وبما ينسجم مع سياسة الحكومة في إدارة الموارد النفطية.
في المقابل، يُتوقع أن يفرض القرار تحديات تشغيلية على بعض الوزارات الخدمية والأمنية التي تعتمد بشكل كبير على الوقود في تحركاتها اليومية، ما قد يستدعي إجراءات تنظيمية داخلية لضمان استمرار العمل دون تعطّل، خصوصاً في القطاعات ذات الطبيعة الميدانية.
ويرى مختصون في شؤون الطاقة أن نجاح القرار سيعتمد على آليات التطبيق والرقابة، ولا سيما منع تعويض النقص عبر اللجوء إلى السوق المحلية أو الاستخدام غير المنضبط للوقود، مؤكدين أن أي خلل في التنفيذ قد يفرغ القرار من مضمونه الاقتصادي.
وتعد هذه الخطوة واحدة من سلسلة إجراءات حكومية مرتقبة تتعلق بإدارة النفقات والموارد خلال المرحلة المقبلة، في ظل سعي الحكومة إلى تحقيق توازن بين متطلبات التشغيل اليومي للدولة وضغوط الاستدامة المالية.
إحصاءات وزارة النفط العراقية
أظهرت إحصاءات الوزارة أن استهلاك البنزين خلال سنة 2024 بلغ نحو 11.382 مليار لتر، بينما بلغ استهلاك زيت الغاز بنوعيه نحو 11 مليار لتر تقريباً، إضافة إلى كميات أخرى من النفط الأبيض وزيت الوقود.
العراق يستهلك حوالي 31 مليون لتر من البنزين و28 مليون لتر من الديزل يومياً وفق بيانات مرصد إيكو عراق عن استهلاك المشتقات النفطية المحلية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً