رووداو ديجيتال
أصدرت وزارة الداخلية العراقية، يوم الأحد، تحذيراً شديد اللهجة من النزاعات العشائرية وممارسة "الدكة" مؤكدةً أن هذه الأفعال تُلاحق بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة في البلاد، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
وكانت "الدكة" عرفا عشائريا يُستخدم للإشارة إلى ضرورة حلّ النزاعات. إلا أنها اتخذت في السنوات الأخيرة شكلاً عنيفاً متزايداً، حيث يتجمّع أفراد العشيرة المتضررّة أمام منزل العشيرة المنافسة ويطلقون النار في الهواء. ورغم أن القصد من هذا الفعل ليس القتل، إلا أنه يُعدّ أسلوباً للترهيب لإجبارالعشائر على التفاوض.
وتنص المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب على أن كل من يُخفي عملاً إرهابياً عمداً أو يُؤوي إرهابياً بغرض التستر عليه يُعاقب بالسجن المؤبد.
وفي عام 2018، اعتبر المجلس الأعلى للقضاء العراقي "الدكة" عملاً إرهابياً، لأنها تهدف إلى بثّ الخوف والذعر، وتنطوي على عنف أو تهديدات تُعرّض الأرواح أو الممتلكات للخطر، وتُقوّض الأمن والاستقرار الاجتماعي.
وتُعدّ النزاعات العشائرية ظاهرة شائعة في العراق، لا سيما في المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد، وغالباً ما تتحول هذه النزاعات إلى صراعات دامية، تستدعي تدخلاً عسكرياً. وعادةً ما تشمل هذه الاشتباكات أسلحة خفيفة ومتوسطة، وفي بعض الحالات، قذائف هاون.
وفي منتصف تشرين الثاني، قُتل سبعة أشخاص وأُصيب ستة آخرون في اشتباك عشائري بمحافظة ميسان جنوب شرق البلاد. وفي الشهر السابق، ألقت السلطات العراقية القبض على أكثر من عشرين شخصاً متورطين في اشتباكات قبلية هزت محافظة ذي قار جنوب البلاد.
في مطلع أيلول، قُتل أربعة أشخاص، بينهم شرطيان ورجلان مسلحان، في نزاع قبلي بحي الرصافة شرقي بغداد.
غالباً ما تنبع أعمال العنف العشائرية من نزاعات قديمة حول الأراضي الزراعية وموارد المياه والسيطرة على المعابر الحدودية. وتتفاقم هذه الصراعات بسبب انتشار الأسلحة، التي يعود أصل الكثير منها إلى مخازن الجيش التابعة لنظام صدام حسين السابق، فضلاً عن مخازن الجماعات شبه العسكرية المختلفة.
علاوة على ذلك، ازدادت الصراعات العشائرية تعقيداً في السنوات الأخيرة، حيث يُزعم أن الأحزاب السياسية تحمي حلفاءها القبليين، مما يُعيق جهود الحكومة في فرض سيادة القانون.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً