رووداو ديجيتال
تفعيل نظام الاتصال المرئي مكّن نزيل في سجن الكرخ بالعاصمة بغداد من رؤية والدته بعد انقطاع دام 12 عاماً.
النزيل (ب م) قال لشبكة رووداو الإعلامية: "الحمد لله، من خلال هذا التطبيق رأيتها ورأتني، وليس هي فحسب، بل رأيت أخواتي أيضاً اللواتي لم أرهن منذ سنوات عديدة".
حول شعور والدته برؤيته بعد كل هذه السنوات، أوضح النزيل: "بصراحة، لأنها لم ترني منذ سنوات طويلة، لم تتعرف عليّ حتى أخبروها (هذا ابنك)، لأن شكلي قد تغير، فخلال 12 عاماً تتغير الملامح".
نزيل آخر من كركوك مسجون منذ 19 عاماً، وقد تعلم اللغة الكوردية داخل السجن، وهو سعيد الآن برؤية ذويه بالصوت والصورة.
النزيل (ع. خ) وهو محكوم بـ 20 سنة سجن، قال: "كما تعلم، من الصعب على عائلتنا القدوم لزيارتنا لأننا نسكن في كركوك، ووضعنا المادي ليس جيداً. لكن هذه الخطوة ممتازة جداً بالنسبة لنا".
مدير هذا السجن كوردي القومية، وقد شغل منصب مدير سجن سوسة لمدة 16 عاماً، وهو يرى في هذا النظام فرصة ذهبية لعوائل النزلاء الذين يبعدون عنهم مئات الكيلومترات.
بهذا الصدد، قال مدير سجن الكرخ المركزي مؤمن أبو بكر: "لدينا نزلاء من جميع المحافظات العراقية، ويعد التنقل صعباً على عوائلهم، خاصة ذوي الدخل المحدود الذين يزورونهم مرة أو مرتين شهرياً".
وأضاف أن "هذا المشروع يمثل تسهيلاً كبيراً جداً يُقدم للنزلاء وعوائلهم".
يُحتجز في هذا السجن أكثر من 6 آلاف شخص بموجب المادة (4/إرهاب).
يمكن لـ 75 نزيلاً في آن واحد التحدث بالصوت والصورة مع ذويهم، شريطة أن يكون قد تم حجز موعد إلكتروني مسبقاً.
أجهزة الحاسوب بالنسبة للنزلاء ليست مجرد أجهزة عادية، بل هي نافذتهم لرؤية ذويهم الذين لم يروا قسماً منهم منذ زمن طويل، لدرجة أن ملامحهم قد تغيرت بمرور الوقت.
إلا أن هذه التقنية تعد وسيلة لضمان عدم انقطاعهم عن هذه التغيرات واستمرار تواصلهم.
تؤكد وزارة العدل أن هذا النظام سيتم تعميمه مستقبلاً ليشمل جميع السجون الأخرى في العراق.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً