رووداو ديجيتال
كشف المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، كاظم الفرطوسي، طبيعة دور فصائل "المقاومة العراقية" في المعركة التي تخوضها حماس مع إسرائيل، وبينما أكد زيارة الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو ولاء الولائي، إلى لبنان، للاطلاع ميدانيا على الأحداث في جبهة الجنوب اللبناني التي يخوض فيها حزب الله اللبناني مواجهات متفرقة مع الجيش الإسرائيلي، أشار إلى عدم مشاركة مقاتلين عراقيين في المعركة حتى الآن.
الفرطروسي، قال لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (21 تشرين الأول 2023)، إنه "في حال توجه مقاتلين من فصائل المقاومة العراقية سواء إلى سوريا أو لبنان، للمشاركة في المعارك التي تخوضها حماس مع إسرائيل، أو حزب الله اللبناني، فلن يكون ذلك سراً، بل سيكون معلناً في الإعلام"، لافتا إلى تشكيل غرفة عمليات يضم فصائل محور المقاومة في العراق ولبنان إلى جانب حماس.
"تشترك فصائل محور المقاومة في العراق ولبنان وحماس، في غرفة عمليات مشتركة، بيد أن هذه الغرفة ليست وليدة اللحظة، أو لم تكن إفراز عن عملية طوفان الأقصى التي شنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مع باقي فصائل المقاومة الفلسطينية، بل أنها موجودة منذ زمن طويل"، كما يؤكد الفرطوسي.
ويشير الفرطوسي إلى أن الهدف من هذه الغرفة "التواصل والتفاهم حول كل قضية تخص فصائل محور المقاومة، في فلسطين ولبنان والعراق واليمن والبحرين، بحيث هناك تنسيق عال"، مشيرا إلى أن "الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو ولاء الولائي، قد زار لبنان والتقى الفلسطينيين في غرف العمليات، حيث تبادلوا الحديث حول كل تفاصيل الحرب الجارية والإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
وبينما لم يجيب الفرطوسي حول ما إذا كانت هناك قيادات أخرى من فصائل المقاومة العراقية، قد توجهت إلى لبنان، أكد أنه حتى الآن لم يتوجه مقاتلون عراقيون للاشتراك في المعارك سواء عبر لبنان أو سوريا، مبينا أن الفصائل حاليا أكدت موقفها، بأنه في حال تدخل الولايات المتحدة الأميركية في الحرب الجارية، فستتدخل فصائل المقاومة في العراق، بحيث أن "كل هدف أميركي سيكون بدائرة الاستهداف".
يتزامن ذلك مع تداول ناشطون مقربون من فصائل المقاومة العراقية صوراً لقيادات ميدانية من الأراضي اللبنانية، كان من بينها صورة لقائد فصيل كتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، قيل إنها على الحدود اللبنانية، في وقت كررت فيه شخصيات عراقية مقربة من الفصائل المسلحة حديثها عن خطة إقليمية للرد على هجوم إسرائيل على قطاع غزة، من الممكن أن تشترك فيه فصائل المقاومة بالعراق واليمن ولبنان.
الحديث عن دور لفصائل المقاومة العراقية في الحرب المندلعة بين إسرائيل والفلسطينيين، يأتي في الوقت تعرضت فيه المصالح الأميركية في العراق وسوريا لعدة هجمات منفصلة، حيث شهدت اليومين الماضيين عدة استهدافات لأهداف أميركية، أسفرت عن وفاة موظف مدني في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار غرب العراق، والتي تستضيف قوات أميركية، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
في العراق، تعرضت قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد، أمس الجمعة، لاستهداف بصاروخي كاتيوشا سقطا قرب مجمع يضم قوات أميركية، وذلك بعد ما سمع، الخميس الماضي، دوي انفجارات داخل قاعدة عين الأسد الجوية، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين أن القاعدة استهدفت بطائرات مسيرة وصواريخ.
بذلك تكون القوات الأميركية في العراق قد تعرضت إجمالا إلى 4 هجمات خلال اليومين الماضيين، حيث وقع هجومان سابقان بطائرات مسيرة، يوم الأربعاء، تسبب أحدهما بإصابات طفيفة لعدد من الجنود.
أما في سوريا، أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" بأن هجومين منفصلين بالصواريخ استهدفا حقل العمر النفطي وخط الغاز الواصل إلى معمل كونيكو للغاز الطبيعي، وهما موقعان تتخذهما القوات الأميركية قواعد لها بريف دير الزور شمال شرقي البلاد.
وأضافت المصادر ذاتها، أن هجوماً صاروخياً آخر استهدف حقل العمر النفطي، من دون معلومات عن خسائر بصفوف القوات الأميركية، فيما أشارت الوكالة، إلى هجومين آخرين بطائرات مسيرة وقعا قبل ذلك بساعات، استهدف أحدهما حقل كونيكو في ريف دير الزور، والآخر قاعدة التنف على الحدود السورية مع العراق والأردن.
المتحدث باسم الوزارة العميد بات رايدر أعلن في مؤتمر صحفي، الخميس الماضي، أن 3 صواريخ أطلقت من الأراضي اليمنية واتجهت شمالا على طول البحر الأحمر، وإنه ومن المحتمل أن تكون باتجاه أهداف في إسرائيل.
وأوضح، أن السفينة الحربية الأميركية "يو إس إس كارني" المتمركزة في المنطقة أسقطت تلك الصواريخ التي أطلقها الحوثيون في اليمن، مشيرا إلى أن البنتاغون لا يستطيع أن يقول على وجه اليقين ما الذي استهدفته هذه الصواريخ.
وتأتي هذه الهجمات بعدما هددت فصائل عراقية، باستهداف مصالح الولايات المتحدة في العراق على خلفية الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، في الوقت الذي حذرت فيه إيران من اتساع رقعة الحرب، مما قد يؤدي إلى دخول أطراف أخرى لساحة المعركة.
كانت حركة حماس، قد أطلقت في السابع من تشرين الأول، عملية "طوفان الأقصى" التي توغل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية من البحر عبر زوارق، ومن البر عبر اختراق أجزاء من السياج الحدودي الشائك، ومن الجو عبر المظلات، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل، ودخلوا مواقع عسكرية وتجمعات سكنية وقتلوا أشخاصاً وأسروا آخرين.
بعد ذلك، شنت إسرائيل حرباً جوية على قطاع غزة، حيث كثفت ضرباتها الانتقامية والسريعة على القطاع المحاصر منذ العام 2006، حيث يسكن المدنيون، مما تسبب بتدمير أجزاء واسعة من المنطقة التي يسكنها نحو مليوني شخص، وذلك بعد أن قطعت الكهرباء والمياه والمواد الغذائية والوقود عن القطاع.
الجمعة الماضي، القى الجيش الإسرائيلي منشورات على غزة تطالب السكان بمغادرة مدينة غزة، في خطوة حذرت العديد من الدول والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية من عواقبها، وجددت إسرائيل السبت، في خطوة حذرت منها أطراف دولية وإنسانية، دعوتها لسكان مدينة غزة بإخلاء منازلهم، دون مراعاة لعواقب التهجير.
يأتي ذلك بينما ارتفعت حصيلة القتلى بين الفلسطينيين في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي إلى 4137 مواطنا وإصابة أكثر من 13 ألف آخرين، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية موجة توتر ومواجهات ميدانية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
من جانبها، قالت وزارة الصحة الإسرائيلية الاثنين الماضي، إن عدد الجرحى الإسرائيليين منذ بدء المواجهة الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية ارتفع إلى 3968، وأشارت في بيان لها، الى أن من بين الجرحى 26 في حالة حرجة و310 في حالة خطيرة.
وبينما يتعرض قطاع غزة المحاصر، لليوم الخامس عشر على التوالي، لغارات جوية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، لاتزال إسرائيل تؤكد على أنها تستعد لعملية برية واسعة في غزة بهدف القضاء على قوة "حماس"، وذلك في وقت أرسلت فيه الولايات المتحدة حاملتي طائرات مقاتلة للمنطقة لدعم إسرائيل وتحذير أطراف أخرى من الانخراط في الصراع.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً