العراق
"العلاهية" جماعة منحرفة بدأت بالانتشار جنوبي العراق مطلع 2020 وتعتقد "بألوهية" الإمام علي وأعلنت المراجع التبرأ منها
رووداو ديجيتال
ألقت السلطات العراقية، القبض على 39 منتميا لجماعة "القربان" في 4 محافظات عراقية، بينهم 4 أفراد كانوا ينون إقامة طقوسهم التي من خلالها يتم اختيار شخص لينتحر شنقا.
وجاء في بيان لجهاز الأمن الوطني، اليوم السبت (20 تموز 2024)، أن "مفارزه تمكنت في محافظة واسط من القبض على (4) متهمين ينتمون إلى إحدى الحركات الدينية المنحرفة التي تطلق على نفسها (جماعة القربان)".
وجاءت عمليات القبض وفقا لمذكرات قضائية خلال تواجد المتهمين داخل خيمة صغيرة بالقرب من المواكب أثناء زيارة العاشر من محرم وبحوزتهم صور تعود لأحد الأشخاص الذي قام بالإنتحار في وقتٍ سابق، بحسب البيان.
واعترف المتهمين بعد التحقيق معهم "أنهم ينتمون إلى هذه الحركة المنحرفة، وكانوا ينوون إجراء طقوسهم المتطرفة من خلال إجراء (قرعة القربان) التي بموجبها يتم اختيار الشخص الذي يشنق نفسه حتى الموت".
وأشار البيان، إلى أن "مفارز الجهاز في محافظات البصرة، المثنى، الديوانية، ألقت القبض على (35) متهما ينتمون لذات الحركة السلوكية المتطرفة".
ونفذت عمليات القبض بعد استحصال الموافقات القضائية، وتمت إحالة المتهمين إلى الجهات القضائية المختصة لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم قانونيا، على ما جاء في البيان.
وفي وقت سابق من تموز الجاري، قبضت سلطات الأمن العراقية، على 8 أشخاص ينتمون لجماعة "القربان" أو ما تعرف بـ "العلاهية" في محافظة ذي قار.
وفي حزيران الماضي، أعلنت مديرية الاستخبارات في الديوانية، اعتقال مسؤول الجماعة المتطرفة في ذي قار بينما كان في طريقه إلى كربلاء.
وبحسب بيان الاستخبارات، اعترف المتهم بقيامه بقتل شخصين حسب اعتقاده قربان لله تعالى ينتميان للحركة نفسها.
وتنشط حركة "العلاهية" جنوبي العراق، وبحسب تقارير فإنها ظهرت في البصرة وذي قار مطلع عام 2020.
ويعتقد المنتمون لهذه الحركة، بأن الإمام علي "هو الله"، كما أنهم يشجعون على "الانتحار وقتل النفس في سبيل علي".
ويتركز "العلاهية" بشكل كبير في تركيا وتصل أعدادهم إلى أكثر من 20 مليون شخص، فيما يبلغ عددهم في العراق قرابة 3 آلاف شخص، حسب تقارير.
وتختلف مفاهيم ومعتقدات "العلاهية" من بلد إلى آخر، ويؤمن العراقيون منهم بأن القرآن "محرف"، على عكس المتواجدين منهم في تركيا وسوريا.
ويتبع "العلاهية" التعاليم الصوفية الباطنية للإمام علي والأئمة الاثني عشر، وتتمسح الجماعة بالمذهب الشيعي لممارسة شعائرها واستقطاب المنتسبين إليها.
ورغم أنهم يعتقدون أن الإمام علي "هو الله"، إلا أنه تم نبذها مرارا من قبل أغلب المذاهب والمرجعيات الدينية في العراق.
ويعد اختيار القرابين طقسا سنويا من شعائر الحركة، على نمط أضاحي العيد الذي استبدلوه بالنفس البشرية للتقرب من المولى.
ويقوم الطقس على مبدأ الاختيار بالقرعة، والشخص الذي تقع عليه القرعة يجب أن يتم قتله أو أن يقوم بالانتحار بنفسه بأمر من مسؤول الجماعة، الأمر تسبب بزيادة حالات الانتحار جنوبي العراق، حسب تقارير.
جدير بالذكر أن الدستور العراقي يجرّم ظهور مثل تلك الحركات، وتصل عقوبة تأسيسها أو الانتماء لها إلى المؤبد أو الإعدام وفقا لأحكام المادة رقم 372 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل.
وتنص المادة السابعة من الدستور على حظر كل كيان أو نهج يتبنى "العنصرية" أو "الإرهاب" أو "التكفير" أو "التطهير الطائفي" أو يحرّض أو يمهّد أو يمجد أو يروج أو يبرر له.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً