رووداو – أربيل
من المقرر أن يجري ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، زيارة إلى العراق، ورغم عدم تحديد موعدها رسمياً، لكن الزيارة أثارت العديد من ردود الفعل من قبل مختلف الأطراف العراقية، كما رُفعت شعارات مناوئة لها في النجف.
وكتب في اللافتات المعلقة من قبل بعض العشائر والشخصيات في النجف التي تعد مدينة مقدسة لدى أتباع المذهب الشيعي، شعارات من قبيل: "سيلحق العار كل من يستقبل محمد بن سلمان ويتساهل مع زيارته أرض الإمام علي"، و"النجف الأشرف هي عاصمة الإمام المهدي يوم ظهوره وأهاليها يرفضون استقبال عدو الإمام المهدي وآل البيت".
وجاء في اللافتات أيضاً: "باسم عشيرة الغزالات لا أهلا ولا مرحباً بقاتل النفس البريئة وسفاك الدماء وراعي الإرهاب محمد بن سلمان"، وكذلك "باسم أهالي قضاء المشخاب، أرض محافظة النجف الأشرف الطاهرة تأبى استقبال سليل المجرمين وراعي الإرهاب والتكفير محمد بن سلمان".
من جانبه، قال وزير الدفاع العراقي السابق، سعدون الدليمي وهو سياسي سني: "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيزور بغداد رسمياً ليومين، الأول في بغداد لتوقيع اتفاقيات مع رئيس الوزراء والثاني زيارة النجف الأشرف واللقاء بزعامات دينية، وستكون زيارة تاريخية تبشر المنطقة والمسلمين جمعاء بمرحلة جديدة من السلم والتعايش بين المسلمين بعيداً عن التكفير والصراع الطائفي".
ويتعامل الشيعة عموماً بحساسية مع هذه الزيارة، حيث قال رئيس كتلة دولة القانون في البرلمان العراقي، خلف عبدالصمد: "إذا كان الهدف من الزيارة تسليم العراق لولي العهد السعودي، الأدلة، وعدد السيارات السعودية الملغومة التي كانت لدى تنظيم داعش، وأعداد الإرهابيين السعوديين الذين فجروا أنفسهم على العراقيين، وأن تدين السعودية هذه العمليات وتعوّض الضحايا. فإن الزيارة مرحب بها، أما إذا كان الهدف من الزيارة هو التغطية على كل الجرائم السابقة، فلا أهلا ولا سهلا بولي العهد السعودي في العراق".
من جانبه، قال البرلماني عن دولة القانون، محمد الصيهود: إن "زيارة ولي العهد السعودي للعراق لايمكن الاطمئنان لها ما لم تسبقها خطوات ايجابية تجاه الشيعة بشكل عام وشيعة العراق بشكل خاص"، داعياً إلى ضرورة "الطلب من علماء السعودية تغيير الفتاوى التي أصدروها تجاه الشيعة".
إلى ذلك، قال الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي: "إذا كان النظام السعودي يريد فتح صفحة جديدة مع العراق فعليه أن يدفع ثمن وتعويض كل ما تسبب به من أذى للشعب العراقي، فالشعب العراقي عرف بعد تجربة داعش من هو صديقه ومن هو عدوه ومن وقف إلى جانبه ودعمه وقدم له السلاح والشهداء، ومن قدم المال والدعم اللوجستي لداعش، والشعب العراقي يعرف بأن النظام السعودي هو من الخانة الثانية، ومن مجموعة أعداء العراق التي قدمت الدعم بمليارات الدولارات، وذلك بشهادة رئيس الوزراء القطري (شهد شاهدٌ من أهلها)".
وبعد قطيعة دامت 27 عاماً، شهدت العلاقات بين السعودية والعراق انفتاحاً ملحوظاً، بدأ بزيارة وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير إلى بغداد، أعقبته زيارة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي إلى الرياض، حيث اجتمع مع الملك السعودي، كما انطلق مجلس التنسيق السعودي العراقي بالرياض، في 22 تشرين الثاني 2017.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً