رووداو ديجيتال
يقع قضاء هيت التابع لمحافظة الأنبار على بعد 190 كيلومترا من العاصمة بغداد، و70 كيلومترا من مدينة الرمادي مركز المحافظة.
يمتاز هذا القضاء بنواعير هيت الشهيرة، وصفاء ونقاوة مياه نهر الفرات عند مروره في هذه المدينة، ماجعله مقصدا للسياح والمارة بهذا المكان ولأهاليه.
زارت شبكة رووداو الإعلامية هذا القضاء وتحدثت الى الناس هناك، عن الوضع الامني وحركة الإعمار التي تشهدها المدينة، والتعايش السلمي فيها.
وقال شاب يدعى نور الدين يحيى فاضل وهو مسؤول عن كشافة منتدى هيت كان يتواجد بالقرب من نواعير المدينة: "نأتي الى هنا كون الاجواء جميلة وهي طبيعية ويكون استيعابنا للمراجعة والقراءة بصورة اكبر".
ولفت الى ان مدنية هيت أصبحت "مقصدا للسواح والزائرين لوجود النواعير فيها، وماتمثله من قيمة تراثية"، مضيفا "نحن نحظر الان الى رحلة كشفية لبعض الاشبال".
وأشار قائد كشفي آخر يدعى جمال خالد عثمان كان متواجدا بالقرب من زميله: " نحن نعلم الاشبال في هذه الرحلة الكشفية وسائل الامان للطلاب، وسير الرحلة، وقوانينها".
مواطن هيتي يجلب عائلته دائما الى ضفاف نهر الفرات في هذا القضاء يرى ان هذا المكان "متنفس وراحة ويستمتع الاطفال فيه" مضيفا ان وضع هيت بدأ "يرجع تدريجيا، نحو الافضل، والامان وحركة الاعمار ممتازة وجيدة جدا" حسب وصفه.
والتقت رووداو ببعض الطلبة الذين يدرسون في هيت بكلية العلوم التطبيقية احدهم من محافظة دهوك، والاخر من المثنى، وواحد من الانبار، إذ قال الطالب الكوردي " انا ادرس هنا فيزياء حياتية، لافتا الى ان "وضع هيت جيد، ومن فترة انا هنا لاتوجد مشاكل امنية".
وقال: "تأقلمت سريعا مع الطلاب ومع اهل هيت ومع اللغة العربية ولا اواجه مشكلة في الدراسة بهذه اللغة".
بدوره قال الطالب الانباري عبد الرحمن أنه "نفخر بمن يأتي لنا ونتشرف بالجميع الذين يأتون الينا".
بدر طالب من المثنى يدرس ايضا هنا اوضح ان "هيت هي نفس محافظته وكأنما هو بين اهله"، مضيفا "نحن بالقرب من نهر الفرات للدراسة والترفيه ايضا".
واستمرت رووداو بجولتها في بعض اماكن هيت وزارت احد المقاهي الموجودة هناك والتي يقول عنها صاحبها انها ترجع الى الثلاثينيات من القرن الماضي، وانها ثالث واحدة من حيث القدم في العراق.
لكن اللوحة المكتوبة المعلقة على المقهى تشير الى انها انشئت في العام 1959، وبرر صاحب المكان انه لم يشأ ان يغير لوحة تاريخية كتبت في وقت ماض وانه يعتز بها رغم الخطأ الموجود فيها.
وقال لشبكة رووداو الإعلامية: "ان الحركة في المقاهي تبقى لوقت متأخر من المساء الى حين الساعة 11:30 ليلا، وذلك بسبب الوضع الامني الجيد"، مضيفا ان هذا المقهى "يعود الى 1930 وهو ثالث مقهى من حيث القدم".
مضيفا ان المسنيين يزورنه في الصباح ووقت العصر من كل يوم".
ولفت مواطن من هيت الى ان مدينته لايوجد فيها اي فندق لاستقبال السائحين رغم توافدهم على هذا القضاء بواقع 3 شاحنات لنقل الركاب اسبوعيا.
ويرجع هذا الشيء الى ان اهالي محافظة الانبار ينتقدون بناء الفنادق ويعتبرونه منقصة لهم ولطبيعتهم العشائرية التي تمتاز بالكرم والبذل، واستضافة الضيوف.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً