رووداو ديجيتال
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، على ضرورة استمرار الحوار بين جميع القوى السياسية، لحل الإشكالات القائمة وفق الدستور والقانون من أجل الحفاظ على الاستقرار واستكمال عملية البناء السياسي والاقتصادي في البلاد.
جاء ذلك خلال استقبال المالكي، الأحد (19 تشرين الثاني 2023)، السفير التركي لدى العراق، علي رضا كوناي، حسبما أفاد المكتب الإعلامي للمكالي في بيان.
وحسب البيان، بحث اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة واستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين الجارين.
المالكي أشار إلى أن "العراق يستعد لخوض الانتخابات المحلية لانتخاب حكومات محلية قادرة على تلبية متطلبات الشعب العراقي"، داعيا إلى "ضرورة استمرار الحوار بين جميع القوى السياسية، لحل الإشكالات القائمة وفق الدستور والقانون من أجل الحفاظ على الاستقرار واستكمال عملية البناء السياسي والاقتصادي في البلاد ".
يأتي ذلك في ظل توترات سياسية تشهدها الساحة العراقية، على خلفية قرار المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من البرلمان، بما يعني نهاية لولايته الرئاسية الثانية التي لم تدم سوى عام ونيف.
ووسط استعدادات سياسية وحكومية، لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في كانون الأول المقبل، والتي لا تزال ملامح إجرائها غير مؤكدة بحسب مراقبين، لما يمكن أن تشهده الأوضاع السياسية من مستجدات على خلفية إعفاء رئيس البرلمان، ومقاطعة التيار الصدري، وحزب الوفاق الوطني بقيادة إياد علاوي وعدد من الاحزاب السياسية.
الثلاثاء الماضي، كانت المحكمة الاتحادية العليا، قد أصدرت قراراً بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، من البرلمان، الأمر الذي أدى إلى انتهاء رئاسته للمجلس في دورته الخامسة.
واستمراراً لردود الفعل حول قرار المحكمة الاتحادية، قال الحلبوسي، الأربعاء (15 تشرين الثاني 2023)، إنه "لا يمكن لأي نائب ان يقدم طعناً للمحكمة الاتحادية دون تقديم الطلب الى مجلس النواب اولاً"، مبينا أن "المادة 52 هي المادة التي تنظر من خلالها المحكمة الاتحادية فقط ولا مادة غيرها".
"من واجبات المحكمة الاتحادية الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة، وتفسير نصوص الدستور والفصل بين النزاعات القانونية والفصل في المنازعات بين الأقاليم والمحافظات"، وفقاً للحلبوسي الذي نوه إلى أن "المادة 6 لم تذكر الفصل بالاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء والوزراء ورئيس الجمهورية فقط، ولم تمنح صلاحية بالنظر إلى الاتهامات لرئيس مجلس النواب أو النواب".
حسب رئيس مجلس النواب السابق ان "القضية ليست متعلقة بمحمد الحلبوسي شخصياً، بل بالسلطة التشريعية، والمحكمة الاتحادية أعطت لنفسها اجتهادا بالنصوص الدستورية، وبدأت تتدخل بكل شيء".
"قامت المحكمة الاتحادية بالتعديل على الدستور دون إطلاع الشعب على ذلك"، وفق ما تحدث به الحلبوسي، مبيناً أن "القاضي أسير دعواه والمدعي أسير دعوته والدليمي كانت دعوته هي الغاء الأمر النيابي بإنهاء عضويته وإعادته إلى البرلمان فقط".
إلا أن "المحكمة الاتحادية تقصدت إضافة طرف ثالث وهو باسم خشان، لإيهام الرأي العام بدعوة كيدية"، يؤكد الحلبوسي أن "المحكمة بعد غلقها للمرافعة خالفت الدعوى بطلب المدعي باستقطاب دعوى أخرى وأضافتها"، متسائلاً: "كيف نثق بهكذا محكمة؟".
تجدر الإشارة الى أن حزب "تقدم الوطني" برئاسة الحلبوسي، كان قد قرر الثلاثاء الماضي، استقالة ممثليه في الحكومة الاتحادية ومن رئاسة ونواب رؤساء اللجان النيابية، فضلا عن مقاطعة نوابه لجلسات البرلمان، ردا على قرار المحكمة الاتحادية بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
الحزب قال في بيان، إنه عقب اجتماع لقياداته ونوابه، وجد في قرار المحكمة الاتحادية "خرقاً دستورياً صارخاً واستهدافاً سياسياً واضحاً، بالتالي وبعد تدارس قرار المحكمة الاتحادية، قرر حزب تقدم مقاطعة جلسات ائتلاف إدارة الدولة".
بالإضافة إلى استقالة ممثلي الحزب في الحكومة الاتحادية، وهم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط محمد علي تميم، وزير الصناعة والمعادن خالد بتال النجم، وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكاك البدراني. علاوة على استقالة ممثلي الحزب من رئاسة ونواب رؤساء اللجان النيابية، والمقاطعة السياسية لأعضاء مجلس النواب عن الحزب لجلسات مجلس النواب.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً