عمار الحكيم: لا استقرارَ سياسياً من دونِ السّلم الأهلي والاعترافِ بخصوصيات الشعوب

18-11-2025
رووداو
عمار الحكيم
عمار الحكيم
الكلمات الدالة عمار الحكيم منتدى الشرق الأوسط للسلام
A+ A-
رووداو ديجيتال

دعا رئيسُ تيارِ الحكمةِ الوطنيِّ عمار الحكيم قادة الأحزاب والقوى السياسية العراقية إلى التعاون في صناعة حكومة قوية بقرارِها، فاعلة في تمثيلِ مكوناتِها، ومتوازنة قادرة على اقتناص الفرص الإقليمية والدولية قبل أن تتحوّل إلى خسائر، وأن يجعلوا مصلحة العراق وفرصَه الكبيرة نصبَ أعينهم.
 
وأضاف الحكيم في كلمتِه التي ألقاها خلال منتدى الشرق الأوسط للسلام، الذي تُقيمه الجامعة الأميركية في دهوك: "لا يمكن أن يكون هناك استقرار في بلدٍ ما وشعبه يعاني من طبقية كبيرة وغياب للعدالة الاجتماعية.. ولا يمكن أن يكون هناك استقرار في المنطقةِ مع استباحة السيادة والحقوقِ والمصالحِ في دولِها"، مطالباً بمعالجةِ جذور التوتر بدلاً من الانشغال بنتائجه، مشدِّداً على بناء الثقة بين المكونات داخل كل بلد، وبين دول المنطقة فيما بينها.
 
وأكّد الحكيم أن "لا استقرارَ سياسيّاً من دون السلم الأهلي والاعتراف بخصوصيات الشعوب واهتماماتهم وانتماءاتهم القوميّةِ والدينيّة والمذهبية والثقافيّة، وحرية التعبير، وحقّهم في العيش الكريم".
 
وأجملَ الحكيم جوانب استعادة العراق لدوره الإقليمي والدولي بـ: تعزيزِ الشراكات الاقتصادية داخل المنطقة وخارجها، مع تحقيق نمو اقتصادي متدرجٍ ولكنه ثابت ومتصاعد، إضافة إلى تعزيز مسار سياسي يتطور نحو مزيد من التوازن والمشاركة.
 
موضحاً أن الحوار ليس ترفاً سياسياً، بل هو الخيار الوحيد الذي يضمن خفض التصعيد، داعياً إلى انتقال دول المنطقة من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول.
 
وبيّن الحكيم أنَّ العراقَ مؤمن بأن دوَه الطبيعي هو أن يكون جسراً بين الشرقِ والغرب، وملتقىً للحوار بين القوى الإقليميةِ والدولية، وليس ساحةً لتصفيةِ الحسابات، مضيفاً أنَّ أيَّ استثمارٍ سيكون بلا قيمة إذا فقدت الشعوب مصادر حياتها الأساسية، وهي المياه، مطالباً بخريطةٍ إقليمية مشتركة لإدارة المياهِ والتصحّرِ والتغيّرِ المناخي، ومشاريع مشتركة للطاقة النظيفة والمتجددة، وتحالف إقليمي على مستوى الحكومات والجامعات والقطاعِ الخاص لمعالجة آثار التغيّر المناخي قبل أن يتحول إلى موجاتِ نزوحٍ وصراعات داخلية.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب