رووداو ديجيتال
كشف الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء الركن المتقاعد، الاكاديمي عماد علو الربيعي، عن ان "الكورد هم الاقل تمثيلاً في الجيش العراقين وأن اول رئيس لأركان الجيش بعد 2003 كان بابكر زيباري ثم سيطر على المنصب فاروق الاعرجي، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة في عهد نوري المالكي.
وقال الربيعي لشبكة رووداو الاعلامية اليوم الثلاثاء (18 تشرين الثاني 2025): "بالنسبة للكورد هم يهتمون بقوات البيشمركة اكثر من وجودهم في الجيش العراقي او وجود ضباط كورد يتسلمون مناصب في القوات المسلحة"، موضحاً: "هناك مناصب مخصصة لهم ومن المفترض ان يشغلها ضباط كورد، مثل معاون رئيس اركان الجيش للتدريب، ومديرية الاستخبارات والامن، ووقتها طلبوا استشارتي لغرض توحيد الهيكل التنظيمي وصارت صعوبة واعترض برهم صالح ورفض التنازل عن مناصب الكورد في الجيش العراقي".
واضاف الربيعي: "كان بابكر زيباري رئيس اركان الجيش، وهو اول ضابط يتسلم هذا المنصب المهم بعد 2003، لكن نوري المالكي افرغ دوره من خلال مدير مكتب القائد العام، فاروق الاعرجي، الذي اخذ دور رئيس اركان الجيش وصارت مشاكل منها احتلال الموصل من قبل تنظيم داعش، ثم شغل منصب رئيس اركان الجيش عثمان الغانمي وبعده يار الله، بالنتيجة عاد المكون الشيعي للسيطرة على هذا المنصب".
وأردف الربيعي، الذي كان آخر منصب شغله في الجيش العراقي، مدرس اقدم بكلية الدفاع الوطني حتى الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 "نحن كعسكر نرفض التفريق في الجيش وتوزيع المناصب هذا للسنة وهذا للشيعة وذاك للكورد اعني مسألة التوازن، نحن نحرص ان يكون الجيش وطنياً موحداً لكنهم يتحدثون حسب الدستور عن توازن المكونات بغض النظر عن الكفاءة والقدرة على القيادة وشغل المنصب وهذه المسالة هي محل جدال في تعيين الاشخاص".
ونوه الى أن "التوازن لم يتحقق حتى اليوم فغالبية المناصب للمكون الشيعيي والمكون السني اقل ومثلما ذكرت الكورد هم الاقل"، مضيفاً: "حسب الدستور فان مجلس النواب هو الذي يجب ان يوافق على تعيين رئيس الاركان وقادة الفرق والمستويات العليا وهذا لم يتحقق، اليوم السلطة المدنية هي التي تسيطر على المؤسسة العسكرية وليس مثل قبل، النظام الشمولي بعهد صدام حيث كانت آيدولوجية النظام الحاكم هي التي تسيطر بصورة ديكتاتورية على المؤسسة العسكرية، اليوم السلطة المدنية وهذه تتكون من عدة احزاب سياسية وتتسبب باشكاليات بدات تظهر على اداء الجيش وضعف اداء المؤسسة العسكرية لان سيكون هدر بالموارد والتدريب وتكاليف التسليح ووحدة القرار".
وتابع: "تحدثت عن موضوع القوات المسلحة باكاديمية في كتابي الذي سيصدر قريباً (فلسفة الادارة والقيادة في المؤسسة العسكرية على المستوى الاستراتيجي)، وعملنا دراسة وقدمنا مقترحاً لاعادة العمل بالقيادة العامة للقوات المسلحة ونظام الفيالق المعمول به في جميع جيوش العالم، لكن الاحزاب المسيطرة لم توافق وقالوا هذا حسب نظام صدام بينما الفيالق موجود في كل جيوش العالم وفي بعض الدول يسمونه جيشاً، لانه يتكون من قائد ورئاسة اركان وفي مصر هناك الجيش الميداني الاول والثاني".
وتساءل الخبير العسكري والاستراتيجي: "من يسيطر على المؤسسة العسكرية اليوم، ليست هناك سيطرة لأن قانون وزارة الدفاع وبعد اكثر من عشرين سنة لم يصدر لانه لا يوجد تعريف واضح للقوات المسلحة لا بالدستور ولا بالقوانين".
وبين أن "وزارة الداخلية تقول نحن ليس ضمن القوات المسلحة، هناك اختلاف بالعقائد والتدريب والتسليح بين البيشمركة والحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية، فاذا لم يكن لديك قراراً موحداً كيف تسيطر على هذه القوات؟"، منبهاً الى ان "القائد العام للقوات المسلحة ليس عنده صلاحيات دستورية او قانونية واضحة فهو شخص مدني يأتي 4 سنوات لا يعرف مستوى التدريب او التسليح وكذلك وزير الدفاع".
وذكر الربيعي أن "السيطرة الان تتراوح بين قيادة العمليات المشتركة، قائدها قيس المحمداوي، ورئيس اركان الجيش، عبد الامير يار الله. وزير الدفاع دوره سياسي، ونحن كعسكر نتحدث عن صلاحيات الحركة والتدريب والتسليح استخدام القوات المسلحة وانفتاحها وهذه المسألة تعتمد اليوم على رئيس الاركان وقائد العمليات وسيبقون بمناصبهم حتى تتشكل الحكومة ويمكن تصير تغييرات".
حول قوات الحشد الشعبي وتابعيتها، قال الربيعي إن "تابعية الحشد الشعبي للقوات المسلحة مسألة تنسيقية تتعلق بالرواتب وغيرها، وهي قوات غير تابعة ولا تتبع الجيش العراقي ويتلقون اوامرهم من رئيس اركان الحشد الشعبي وليس من رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، فهو جهة ادارية تنسيقية وسياسية".
وبين أن "تشكيلاته حتى الان تحافظ على هويتها وارتباطها باحزابها وهذه المسألة واضحة، وعندهم نزعة انقسامية يحاولون تذويبها بمسالة الرواتب وغيرها، لكن في الواقع هناك خلافات والدليل على ذلك كان هناك حشد العتبات وحشد للاقليات وعدم التوافق بين هؤلاء جميعا يؤدي الى ضعف الاداء".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً