رووداو ديجيتال
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في ختام أعمال القمتين العربية والتنموية الاقتصادية والاجتماعية اللتين استضافتهما العاصمة بغداد، عن سلسلة من القرارات والمخرجات التي جاءت بعد "دراسة معمقة ونقاشات مستفيضة بين كبار المسؤولين ووزراء الخارجية العرب".
وقال حسين في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم السبت (17 أيار 2025): "قد تمخضت عن القمة العربية جملة من القرارات المهمة التي جاءت بعد دراسة مستفيضة ونقاشات معمقة من قبل كبار المسؤولين ووزراء الخارجية العرب، حيث شهدت جلسات القمة تقارباً إيجابياً في وجهات النظر حول أبرز القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية."
وأضاف، أن القضية الفلسطينية تصدرت جدول أعمال القمة باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مشيراً إلى أن القادة أكدوا دعمهم الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضهم لجميع الممارسات التي تنتهك حرمة المقدسات وتهدد فرص السلام.
كما ناقشت القمة الأزمات في عدد من الدول العربية، وركزت على أهمية دعم الحلول السياسية التي تحفظ وحدة وسيادة الدول وتسهم في إحلال الأمن والاستقرار، وترفض التداخلات الخارجية.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير العراقي بدور سلطنة عمان في جهود الوساطة المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً على أهمية هذه الوساطة في تهدئة التوترات الإقليمية ومنع الانزلاق نحو التصعيد بما يخدم مصلحة شعوب المنطقة ويعزز الأمن الجماعي.
وفي السياق، أعلن حسين عن مقترح عراقي لتشكيل لجنة عربية مفتوحة العضوية برئاسته، تُعنى بإدارة الأزمات وتسوية الخلافات داخل البيت العربي، من خلال آليات دبلوماسية مرنة تركز على الحوار وبناء الثقة، في إطار الحرص على صون وحدة الصف العربي وتغليب منطق التعاون على الخلاف.
أما على صعيد القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، فأوضح حسين أن مخرجاتها ركزت على تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتطوير آليات التعاون في مجالات التنمية المستدامة، التعليم، الصحة، الطاقة، الابتكار، والذكاء الاصطناعي.
وأوضح، أن القمة شددت على أهمية تعزيز التجارة البينية ودعم القطاع الخاص، إلى جانب إقامة مشاريع استراتيجية مشتركة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحسين الواقع المعيشي للمواطن العربي.
وأكد حسين، أن العراق ملتزم بالكامل بدعم هذه التوجهات، والعمل مع الأشقاء على تفعيل قرارات القمة ومتابعة تنفيذها ضمن الأطر المؤسساتية ذات الصلة.
واعتبر الوزير العراقي، أن انعقاد القمتين في بغداد هو رسالة واضحة إلى المجتمعات العربية والدولية مفادها أن العراق قد استعاد عافيته، وبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار والانفتاح والتكامل مع محيطه العربي، مؤكداً أن هذا الاستقرار لم يكن صدفة، بل نتيجة لتضحيات كبيرة وعمل دؤوب على مدى السنوات الماضية، وهو الأساس الذي يمهد لجذب الاستثمارات ويعزز فرص التنمية ويفتح آفاقاً واسعة لتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وتابع، أن "نحن في العراق نؤمن بأن الازدهار لا يتحقق إلا بالتعاون، وإن مستقبل أمتنا يكمن في تضامن وتكامل الموارد والجهود، ونؤكد أن العراق سيبقى بيتاً مفتوحاً لكل أشقائه، يحتضنهم بمحبة واعتزاز، وهو اليوم يجدد التزامه بتمتين العلاقات الأخوية مع جميع الدول العربية وبناء شراكات حقيقية تصب في خدمة شعوبنا جميعاً."
ملخص إعلان بغداد
في ختام كلمته، أفاد وزير الخارجية بملخص لإعلان بغداد، مشيراً إلى أن الإعلان يتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية، تتمثل بالجانب السياسي، الذي يركز على القضية الفلسطينية، والمطالبة بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة ووقف الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين، مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في فلسطين دون قيد أو شرط.
للاطلاع على نص الإعلان اضغط هنا.
وبالإضافة إلى ذلك، مناقشة القضايا العربية الأخرى، خصوصاً في ليبيا وسوريا والسودان واليمن والصومال، والتأكيد على دعم الاستقرار وسيادة الدول، فضلاً عن التأكيد على أن التوترات المتصاعدة دولياً تُظهر تراجع الدبلوماسية مقابل استخدام القوة، مما يهدد بانعدام الحلول العادلة والمنصفة.
ويركز الجانب السياسي أيضاً على التعبير عن دعم المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتثمين دور سلطنة عمان في هذه الوساطة، علاوة على الترحيب بالجهود الدبلوماسية التي قادتها سلطنة عمان في التوصل إلى تفاهمات بشأن الأزمة اليمنية وتسهيل الملاحة في البحر الأحمر، بما يتوافق مع سياسة العراق في دعم الحوار البناء.
كما أشار حسين، إلى التأكيد على أهمية التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والالتزام بميثاقها والقانون الدولي، لمعالجة التحديات العالمية ومنها أهداف التنمية المستدامة 2030، تغير المناخ، حماية البيئة، حقوق الإنسان، الفقر، الأمن المائي والغذائي، الطاقة المتجددة، والاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وبما يخص الجانب الاقتصادي، اعتمدت مخرجات القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تضمنت 28 قراراً تمت دراستها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، بدءاً بالتركيز على تعزيز العمل العربي المشترك من خلال هذه المخرجات.
وفي هذا الصدد، لفت حسين، إلى إطلاق مبادرات بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول العربية لدعم العمل العربي المشترك، ومن أهمها، تشكيل لجنة وزارية عليا مفتوحة العضوية برئاسة العراق، وعضوية البحرين (رئيس الدورة السابقة)، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والدول الراغبة في الانضمام، لتقريب وجهات النظر وتسوية الخلافات وتهدئة الأجواء.
كذلك مشروع عهد الإصلاح الاقتصادي العربي للعقد القادم، الذي يهدف إلى بناء فضاء اقتصادي عربي متكامل يتميز بالديناميكية والقدرة التنافسية، فضلاً عن المبادرة العربية للدعم الإنساني والتنموي، لدعم الدول العربية المتأثرة بالأزمات، مثل سوريا، اليمن، السودان، ليبيا، ولبنان.
كما أشار الوزير العراقي، إلى مبادرة العراق بالتبرع بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي لصندوق دعم التعافي وإعادة الإعمار، منها 20 مليون دولار لقطاع غزة، و20 مليون دولار للبنان، إضافة إلى إطلاق المبادرة العربية لتحقيق الأمن الغذائي من الحبوب، عبر سياسات زراعية ومائية متكاملة مدعومة بالدراسات والبحث العلمي، لضمان وصول الأجيال القادمة إلى المياه والغذاء بشكل عادل ومستدام.
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في ختام أعمال القمتين العربية والتنموية الاقتصادية والاجتماعية اللتين استضافتهما العاصمة بغداد، عن سلسلة من القرارات والمخرجات التي جاءت بعد "دراسة معمقة ونقاشات مستفيضة بين كبار المسؤولين ووزراء الخارجية العرب".
وقال حسين في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم السبت (17 أيار 2025): "قد تمخضت عن القمة العربية جملة من القرارات المهمة التي جاءت بعد دراسة مستفيضة ونقاشات معمقة من قبل كبار المسؤولين ووزراء الخارجية العرب، حيث شهدت جلسات القمة تقارباً إيجابياً في وجهات النظر حول أبرز القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية."
وأضاف، أن القضية الفلسطينية تصدرت جدول أعمال القمة باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مشيراً إلى أن القادة أكدوا دعمهم الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضهم لجميع الممارسات التي تنتهك حرمة المقدسات وتهدد فرص السلام.
كما ناقشت القمة الأزمات في عدد من الدول العربية، وركزت على أهمية دعم الحلول السياسية التي تحفظ وحدة وسيادة الدول وتسهم في إحلال الأمن والاستقرار، وترفض التداخلات الخارجية.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير العراقي بدور سلطنة عمان في جهود الوساطة المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً على أهمية هذه الوساطة في تهدئة التوترات الإقليمية ومنع الانزلاق نحو التصعيد بما يخدم مصلحة شعوب المنطقة ويعزز الأمن الجماعي.
وفي السياق، أعلن حسين عن مقترح عراقي لتشكيل لجنة عربية مفتوحة العضوية برئاسته، تُعنى بإدارة الأزمات وتسوية الخلافات داخل البيت العربي، من خلال آليات دبلوماسية مرنة تركز على الحوار وبناء الثقة، في إطار الحرص على صون وحدة الصف العربي وتغليب منطق التعاون على الخلاف.
أما على صعيد القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، فأوضح حسين أن مخرجاتها ركزت على تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتطوير آليات التعاون في مجالات التنمية المستدامة، التعليم، الصحة، الطاقة، الابتكار، والذكاء الاصطناعي.
وأوضح، أن القمة شددت على أهمية تعزيز التجارة البينية ودعم القطاع الخاص، إلى جانب إقامة مشاريع استراتيجية مشتركة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحسين الواقع المعيشي للمواطن العربي.
وأكد حسين، أن العراق ملتزم بالكامل بدعم هذه التوجهات، والعمل مع الأشقاء على تفعيل قرارات القمة ومتابعة تنفيذها ضمن الأطر المؤسساتية ذات الصلة.
واعتبر الوزير العراقي، أن انعقاد القمتين في بغداد هو رسالة واضحة إلى المجتمعات العربية والدولية مفادها أن العراق قد استعاد عافيته، وبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار والانفتاح والتكامل مع محيطه العربي، مؤكداً أن هذا الاستقرار لم يكن صدفة، بل نتيجة لتضحيات كبيرة وعمل دؤوب على مدى السنوات الماضية، وهو الأساس الذي يمهد لجذب الاستثمارات ويعزز فرص التنمية ويفتح آفاقاً واسعة لتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وتابع، أن "نحن في العراق نؤمن بأن الازدهار لا يتحقق إلا بالتعاون، وإن مستقبل أمتنا يكمن في تضامن وتكامل الموارد والجهود، ونؤكد أن العراق سيبقى بيتاً مفتوحاً لكل أشقائه، يحتضنهم بمحبة واعتزاز، وهو اليوم يجدد التزامه بتمتين العلاقات الأخوية مع جميع الدول العربية وبناء شراكات حقيقية تصب في خدمة شعوبنا جميعاً."
ملخص إعلان بغداد
في ختام كلمته، أفاد وزير الخارجية بملخص لإعلان بغداد، مشيراً إلى أن الإعلان يتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية، تتمثل بالجانب السياسي، الذي يركز على القضية الفلسطينية، والمطالبة بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة ووقف الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين، مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في فلسطين دون قيد أو شرط.
للاطلاع على نص الإعلان اضغط هنا.
وبالإضافة إلى ذلك، مناقشة القضايا العربية الأخرى، خصوصاً في ليبيا وسوريا والسودان واليمن والصومال، والتأكيد على دعم الاستقرار وسيادة الدول، فضلاً عن التأكيد على أن التوترات المتصاعدة دولياً تُظهر تراجع الدبلوماسية مقابل استخدام القوة، مما يهدد بانعدام الحلول العادلة والمنصفة.
ويركز الجانب السياسي أيضاً على التعبير عن دعم المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتثمين دور سلطنة عمان في هذه الوساطة، علاوة على الترحيب بالجهود الدبلوماسية التي قادتها سلطنة عمان في التوصل إلى تفاهمات بشأن الأزمة اليمنية وتسهيل الملاحة في البحر الأحمر، بما يتوافق مع سياسة العراق في دعم الحوار البناء.
كما أشار حسين، إلى التأكيد على أهمية التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والالتزام بميثاقها والقانون الدولي، لمعالجة التحديات العالمية ومنها أهداف التنمية المستدامة 2030، تغير المناخ، حماية البيئة، حقوق الإنسان، الفقر، الأمن المائي والغذائي، الطاقة المتجددة، والاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وبما يخص الجانب الاقتصادي، اعتمدت مخرجات القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تضمنت 28 قراراً تمت دراستها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، بدءاً بالتركيز على تعزيز العمل العربي المشترك من خلال هذه المخرجات.
وفي هذا الصدد، لفت حسين، إلى إطلاق مبادرات بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول العربية لدعم العمل العربي المشترك، ومن أهمها، تشكيل لجنة وزارية عليا مفتوحة العضوية برئاسة العراق، وعضوية البحرين (رئيس الدورة السابقة)، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والدول الراغبة في الانضمام، لتقريب وجهات النظر وتسوية الخلافات وتهدئة الأجواء.
كذلك مشروع عهد الإصلاح الاقتصادي العربي للعقد القادم، الذي يهدف إلى بناء فضاء اقتصادي عربي متكامل يتميز بالديناميكية والقدرة التنافسية، فضلاً عن المبادرة العربية للدعم الإنساني والتنموي، لدعم الدول العربية المتأثرة بالأزمات، مثل سوريا، اليمن، السودان، ليبيا، ولبنان.
كما أشار الوزير العراقي، إلى مبادرة العراق بالتبرع بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي لصندوق دعم التعافي وإعادة الإعمار، منها 20 مليون دولار لقطاع غزة، و20 مليون دولار للبنان، إضافة إلى إطلاق المبادرة العربية لتحقيق الأمن الغذائي من الحبوب، عبر سياسات زراعية ومائية متكاملة مدعومة بالدراسات والبحث العلمي، لضمان وصول الأجيال القادمة إلى المياه والغذاء بشكل عادل ومستدام.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً