معد فياض
حتى بداية الثمانينيات، كانت البصرة وما حولها، تبدو، وفي مشهد جوي من الطائرة، مثل بستان نخيل ممتد حتى آلافق، ولم نكن لنشاهد أية بناية من بين أشجار النخيل التي تعلو متباهية بخضرة سعفها ولون تمرها الذي يشبه الذهب، هذا يوم كان في عموم العراق أكثر من 35 مليون شجرة نخيل، ثلث هذا العدد في محافظة البصرة، ومجموع أشجار النخيل كانت تنتج ما يقرب من 627 صنفاً من التمور منها حوالي 50 صنفاً تجارياً.
ومن يزور البصرة اليوم سيصاب بصدمة نتيجة القتل الجماعي المتعمد لغابات النخيل، وإن الأراضي الخضراء تحولت إلى صحراء، والأكثر من هذا هو اقتراف جريمة تجريف بساتين النخيل وتحويلها إلى أراضي سكنية خلافاً لكل القوانين.
ويحدد متابعون عدد نخيل البصرة بعد عام من توقف الحرب العراقية - الإيرانية، وفي ضوء إحصائية عام 1989 بمليون وتسعمائة ألف نخلة بعد أن كانت تقدر عام 1977 قبل اندلاع الحرب مع إيران ب3 سنوات بأكثر من 13 مليون نخلة، إذ كانت الفسائل تزرع بوجود النخلة الأم والنخلة الجدة وكلها مثمرة.
معد فياض17-05-2022
مقالات ذات صلة
أسئلة



