عقيل الفتلاوي لرووداو: المالكي لن ينسحب من ترشيحه والإطار لم يتخلَّ عنه وترمب سيغير موقفه

17-02-2026
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة نوري المالكي دونالد ترمب الإطار التنسيقي
A+ A-
رووداو ديجيتال 

حسم القيادي والناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، التوقعات والأخبار التي صدرت وتصدر عن جهات مختلفة حول انسحاب نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون من ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة العراقية القادمة، مشدداً على أن "السيد نوري المالكي لم ولن ينسحب من ترشيحه لرئاسة الوزراء حتى هذه اللحظة، والإطار التنسيقي لم يتراجع عن هذا الترشيح".
 
الفتلاوي، قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم، الثلاثاء، (17 شباط 2026)، وبعد انتشار أخبار عن إمكانية انسحاب المالكي وأن الإطار التنسيقي يبحث عن مرشح آخر لمنصب رئاسة الوزراء: "حتى الآن لم يتغير أي شيء من مسألة ترشيح السيد المالكي وهو مصر على ترشيحه.. أما إصرار الإطار التنسيقي على موقفه حول هذا الترشيح من عدمه فيمكن أن تسأل الإطار". مضيفاً: "أعتقد أن الإطار ما يزال مصراً على ترشيح السيد المالكي وهناك حرج كبير في حال سحب الترشيح وسيحرج الإطار كثيراً".
 
وأضاف: "كما تعلم أن ثقة زملائه، المالكي، وإخوانه من قادة الإطار التنسيقي وضعوها به وليس بوسعه أن ينسحب ما لم يكن هذا الإجراء من الإطار إذا أرادوا الانسحاب أو التخلي عن هذا الترشيح، ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد أي شيء من هذا الموضوع لا انسحاب من المالكي ولا من قبل الإطار"، موضحاً أن "ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي جاء بالأغلبية وليس بالإجماع، فهناك جهتان سياسيتان بالإطار، تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، حتى الآن لم يحسما موقفهما من هذا الترشيح".
 
وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن بحث الإطار التنسيقي عن مرشح آخر لرئاسة الحكومة القادمة بدلاً عن المالكي، قال الفتلاوي: "تسألني عن الأخبار التي تخرج من هنا وهناك: هل إن المالكي سينسحب؟ فأقول لا، أما أن أحداً آخر يبحث عن مرشح فهذا شيء يخصه ولا يخصنا، نحن نؤكد بأن السيد المالكي لم ولن ينسحب عن ترشيحه لرئاسة الوزراء كونه مرشحاً عن الكتلة النيابية الأكثر عدداً".
 
وحول موقف الكورد، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، من ترشيح زعيم دولة القانون لرئاسة الحكومة القادمة، أفاد الفتلاوي: "الإخوة الكورد، من كلا الحزبين الرئيسيين تقدموا في بادئ الأمر بتهنئة للمالكي والكثير من السنة أيضاً باركوا، والشيعة كما تعلم هم من رشحوه وبالتالي المالكي يحظى بقبول الفضاء الوطني.. تقول لي هناك معترضون أقول نعم هناك معترضون على هذا الترشيح من السنة وحتى من الشيعة ولكن لم نلاحظ اعتراضاً أو رفضاً واضحاً من الكورد، لا بل نشاهد دلائل تأييد يومية تردنا لا سيما من الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
 
وأجزم القيادي في ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، بأن "المالكي إذا ذهب إلى مجلس النواب وبعد اختيار رئيس الجمهورية وتكليفه، للمالكي، بتشكيل الحكومة فسوف يحصل على تأييد البرلمان وسيمرر ترشيحه.. نعم سيحظى بهذا التمرير وهذا ما قالته حتى الجهات المعارضة لترشيح المالكي في الإطار التنسيقي، قالوا سنصوت لحكومة المالكي وسنشترك بها، بالنتيجة المعضلة في انتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم إعطاء الورقة وتكليف المرشح لرئاسة الوزراء".
 
وحول الأنباء التي تتحدث عن أن الكورد تأخروا في اختيار رئيس الجمهورية لعدم تكليف المالكي تشكيل الحكومة، علق الفتلاوي بقوله: "هذه القضية لا تحتمل المجاملة، هذا مصير العراق والإخوة الكورد، مثلما الجميع يعرف، هم الأكثر وضوحاً في مثل هذه القضايا ولو كانوا غير مقتنعين بترشيح المالكي لما أخروا عملية انتخاب رئيس الجمهورية حتى يرفعوا الحرج عن أنفسهم بقضية المالكي، بل لأعلنوها جهاراً نهاراً ولتكلموا مع السيد المالكي بشكل مباشر ولكنهم حتى هذه اللحظة مقتنعون بإمكانية المالكي وإدارته ونحن نكن لهذا الإجراء والتصرف الكوردي الاحترام والتقدير وإن شاء الله سنكون عند حسن ظن شعبنا الكوردي". منبهاً إلى أن "الخرق في التوقيتات الدستورية قضية قضائية تتعلق بالمحكمة الاتحادية وممكن أن تستفسروا منهم في ذلك الأمر".
 
واعتبر الفتلاوي "الفيتو" الصادر عن رئيس الولايات المتحدة السابق، دونالد ترمب، حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء بأنه "من الناحية العامة أثر على الوضع العام على اعتبار أن هناك مخاوف مجتمعية وسياسية وقد تحدث عقوبات اقتصادية ولكن لا أعتقد أن هذا سيحدث، فهناك مصالح أميركية مرتبطة مع العراق الذي هو مصدر كبير للنفط وهناك الموقع الإقليمي المهم جداً ولا يمكن للولايات المتحدة أن تخسر هذا الموقع باعتباره موقعاً محايداً ويكون قطب الرحى بين الجهتين المتنازعتين ألا وهما إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
 
وكان ترمب قد كتب عبر منصته "تروث سوشيال"، في نهاية كانون الثاني: "سمعت أن الدولة العظيمة العراق قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء"، وأضاف "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة، ويجب ألا يتكرر ذلك".
 
وتابع أنه "إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق"، مؤكداً أن "العراق، من دون مساعدة الولايات المتحدة، لن يكون لديه أي فرصة للنجاح".
 
ورداً عن سؤالنا فيما إذا كان يعتقد بأن الرئيس ترمب كان يمزح في تغريدته، رد عقيل الفتلاوي قائلاً: "لدينا شواهد كثيرة تدل على أن ترمب يغير قراراته، ما حدث بينه وحاكم ولاية كاليفورنيا وسمعنا بالأوصاف التي أطلقها ترمب على هذا الحاكم وطريقة العداء التي تعامل بها معه، وبعد فترة قال عنه إنه (رجل عظيم)، وما حدث بطبيعة العلاقة في استقباله للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وكيف أن ترمب تعامل معه وبعد فترة تلاقفه بالأحضان. قضية تغيير وجهة نظر ترمب اعتدنا عليها، والجانب الأميركي ميال لسياسة الاسترخاء، هنا نحتاج لإصرار وطني عراقي.. لن تكون هناك عقوبات وربما بالعكس سوف تتطور العلاقة لأن المالكي قريب من مقتضيات وجهة نظر المجتمع الدولي وهو يميل لأن يحصر السلاح بيد الدولة وهذه مسألة مهمة جداً للمجتمع الدولي الذي يسعى لها لا سيما الولايات المتحدة، وهو يعتبر من أوائل بل أول رئيس وزراء عراقي يحارب الإرهاب وينتصر عليه وكان جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية في هذه الحرب آنذاك وهو استطاع أن يحقق علاقات طيبة مع الرؤساء الأميركيين".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب