رووداو ديجيتال
اعتبر عضو الهيئة السياسية بجبهة الإنقاذ والتنمية، خالد الدبوني، أن قرار المحكمة الاتحادية انهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في البرلمان "لم يكن مفاجئا في القضية بل في توقيته"، مشيراً إلى أنه "من السهولة" استبدال وزراء حزب تقدم المستقيلين بوزراء آخرين.
خالد الدبوني قال لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (16 تشرين الثاني 2023)، إنه كانت هناك دائماً "جدلية" فيما يخص علاقة المحكمة الاتحادية بالسلطات الثلاث، وقضية الحلبوسي تحديداً "يبدو أن فيها الكثير من الملابسات"، مشيراً إلى أن المحكمة الاتحادية فيها لجنة من تسع قضاة، و"هم قضاة محترمون لديهم خدمة طويلة في القضاء، وبالتالي لا أعتقد أن هناك اشكالاً يخص القضية، وقراراتها غير قابلة للتمييز".
وكانت المحكمة الاتحادية قد قررت "انهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي وانهاء عضوية النائب ليث مصطفى حمود الدليمي اعتباراً من تاريخ صدور الحكم في 14\11\2023 قراراً باتاً وملزماً لكافة السلطات"، في قرار وصفه الحلبوسي بـ "خرق دستوري وقانوني معني فيه كل القيادات السياسية في البلد وليس الحلبوسي فقط".
مشكلة الدليمي مع الحلبوسي ""أخذت طابعاً شخصياً"
قرار المحكمة الاتحادية جاء في اعقاب حرب قضائية استمرت لشهور، بين الحلبوسي والنائب ليث الدليمي، بعد تقدم الأخير بدعوى قضائية ضد الحلبوسي يتهمه فيها بالقيام بالتزوير. وعقدت المحكمة عدة جلسات للنظر في القضية، وأجلت اتخاذ القرار أكثر من مرة.
ورأى خالد الدبوني أن مشكلة النائب السابق ليث الدليمي مع الحلبوسي "أخذت طابعاً شخصياً أكثر مما هو قانوني، وللأسف القضية كلها معيبة، قضية التزوير من قبل أعلى سلطة في البرلمان".
"الغريب توقيت القرار"
في هذا السياق، أشار عضو الهيئة السياسية بجبهة الإنقاذ والتنمية إلى أن القضية معروضة أمام القضاء من سنة و"القرار فيها لم يكن مفاجئاً، لكن المفاجئ هو التوقيت صدور القرار في هذا الوقت بالذات ونحن على أبواب الانتخابات المحلية، وهذا هو الغريب في الموضوع".
وحذر من أن ذلك "ربما يؤول من قبل بعض الأطراف على أنه فيه جنبة سياسية، لكن في المجمل القضية معروضة أمام القضاء وفيها الكثير من الملابسات والاتهامات المتبادلة بين الاثنين"، معرباً عن اعتقاده في أنه "ليس غريباً صدور القرار باعفاء الاثنين الحلبوسي والدليمي وابعادهما عن البرلمان".
"هناك جدال دائماً حول قرارات القضاء وماذا إذا كانت سياسية أم قانونية محظة"، والتساؤل حول توقيت القرار "مشروع"، بحسب خالد الدبوني الذي استطرد أن المحكمة ترى أن هذا هو الوقت الملائم لصدور القرار بالنظر إلى الفترة التي تطلبها التحقيق والأسبقيات الموجودة لديها.
بشأن تأثير القرار على الانتخابات، رأى أنه "لا يوجد تأثير كبير على الانتخابات كرد فعل على هذه القضية.."، وحول تأثيرها على رئاسة مجلس النواب أشار إلى أنه "من الممكن بعد فترة اجراء انتخابات داخل البرلمان وانتخاب رئيس جديد بدل الرئيس السابق ومن الممكن أن يدير النائب الأول الجلسات لحين انتخاب الرئيس الجديد".
فيما يخص انسحاب وزراء حزب تقدم الثلاثة من الحكومة، أكد أنه "من السهولة استبدالهم بوزراء آخرين. شاهدنا طيلة العشرين عاماً أن الكثير من الكتل السياسية تسحب وزراءها من الكابينة الحكومية وتم استبدالهم بوزراء من كتل أخرى، وحتى النواب"، مشيراً انسحاب 75 نائباً عن التيار الصدري و"لم يتغير شيء في الموضوع واستبدلوهم بنواب آخرين والقضية لن تأخذ أكثر من هذا المدى".
بخصوص ما إذا كانت اطراف سنية قد لعبت دوراً في قرار المحكمة، نوّه إلى أن "السُنة ليسوا بهذا التأثير القوي لا قرارات المحكمة الاتحادية ولا على الموقف السياسي".
"الحلبوسي كان دائماً في صراع وأزمات مع الكتل السّنية"
خالد الدبوني تابع: "للانصاف أقول، للأسف السيد الحلبوسي كان دائماً في صراع وأزمات مع الكتل السّنية داخل البيت السّني، وطالما شهدنا الكثير من المحاولات لاقالته من قبل الكتل السّنية نفسها، بل حتى كانت هناك انسحابات لقياديين في حزب تقدم بسبب، وهكذا يقولون، تصرفات وسلوكيات السيد الحبلوسي معهم".
وشدد على أن "الأزمة هي داخل البيت السني أكثر مما هي خارجه مع الكتل الأخرى"، مشيراً إلى أنه "حتى البيانات التي صدرت من أكثر من كتلة سُنية كانت ترحب بقرارات المحكمة الاتحادية وهذا يعني أنهم يهيئون للبديل الذي ربما يكون من هذه الكتل".
يذكر أن حزب السيادة دعا قيادات وممثلي المناطق المحررة إلى "اجتماع عاجل للتداول في الخطوات المقبلة"، بعد قرار المحكمة الاتحادية، في وقت أعلن كل من حزب الحل وتحالف العزم دعمهما لقرار المحكمة.
حزب الحل رأى أن القرار "يمثل الخطوة الأولى في تصحيح المسار ووضع حد للخروقات والاستفراد بالسلطة والتجاوز على المال العام وملاحقة جميع الفاسدين".
بدوره، قال تحالف العزم إنه "يثق بأن مثل هذه القرارات قد نوقشت بجدية واستندت إلى الأدلة الثانية"، معتبراً القرار "خطوة هامة نحو تعزيز مبدأ الدولة الدستورية في العراق وتساوي الجميع أمام القانون".
"الأخطر في الموضوع قضايا التزوير"
"الأخطر في الموضوع قضايا التزوير.. وكذلك الزام رؤساء الكتل لنوابها وأعضائها بتقديم ضمانان عن طريق الاستقالة المسبقة بدون تاريخ أو حتى توقيع صكوك على بياض، أصبحت ظاهرة شائعة ومعيبة في نفس الوقت" أكد خالد الدبوني الذي أعرب عن الأسف أيضاً لأن "العملية السياسية مبنية على "هذه الثقة المفقودة".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً