رووداو ديجيتال
حسم وزير التربية إبراهيم نامس الجبوري الجدل بشأن المحاضرين المجانيين في المدارس مؤكدا إغلاق هذا الملف بشكل نهائي.
وأعلنت الوزارة في بيان لها أن التعاقد لن يكون إلا بحدود الأطر القانونية. ووجهت المديريات العامة للتربية بضرورة الالتزام التام بالضوابط الصادرة، محذرة المديريات المخالفة، مشيرا إلى تحملها التبعات والعواقب القانونية التي ستتخذ بحقها".
وشدد وزير التربية على ضرورة تفعيل دور المديرية العامة للإشراف التربوي والبدء بتكثيف المتابعة الميدانية عبر المشرفين للوقوف على مدى تطبيق هذا التوجيه في خطوة "بحسب ماجاء في البيان" تهدف الى تحقيق العدالة الوظيفية وتنظيم العمل التربوي.
ولم يوضح بيان الوزارة مصير المئات من المحاضرين المجانيين فيما إذا كان هذا القرار سيشملهم جميعا.
وتعود قضية المحاضرين المجانيين في المدارس العراقية إلى أكثر من عقد من الزمان، وهم مدرّسون متطوعون يعملون بدون أجر لسنوات، لمعالجة نقص الكادر التدريسي. وقد أثارت ظروف عملهم وحقوقهم احتجاجات مستمرة للمطالبة بتثبيتهم على ملاك الوزارة الدائم، بينما تواجه مطالبهم تحديات مالية.
وقد شهدت السنوات الماضية احتجاجات ومظاهرات متكررة للمطالبة بإنصافهم، لا سيما بعد وعود حكومية بتثبيتهم أو تحويل عقودهم، لكن غياب التخصيصات المالية حالت دون إجراءات تثبيتهم بشكل رسمي.
يدرس المحاضرون المجانيون مواد علمية مختلفة في المدارس لسدّ النقص في أعداد المعلمين، ويتلقون أجراً بسيطاً جداً، بالكاد يغطي تكاليف النقل، أملا بالحصول على تعيين على الملاك الدائم لوزارة التربية.
يذكر أن قرارات حكومية بتثبيت آلاف المحاضرين المجانيين على عقود مؤقتة أو دائمة تم اتخاذها، لكنها غالبًا مابقيت معلّقة فيما طالبوا بتحويلهم إلى القرار رقم 315 الذي يتعامل معهم حسب الدرجات العلمية، في محاولة لتنظيم أوضاعهم وصرف فروقاتهم بأثر رجعي، لكن الأمر لم يكتمل بسبب التحديات القانونية والمالية. وفي بعض الحالات، قامت وزارة التربية بصرف أجور نقل لهم من واردات الحانوت المدرسي، وسُمح لهم بالعمل ثلاثة أيام في الأسبوع فقط بدلاً من خمسة، مع منحهم هويات رسمية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً