مكتب حقوق الإنسان في البصرة يطالب بتحقيق "شفاف" بوفاة الطبيبة بان زياد

16-08-2025
رغد داغر
الكلمات الدالة حقوق الانسان الدكتورة بان
A+ A-
رووداو ديجيتال

طالب مدير مكتب حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، الأجهزة الأمنية بضرورة أجراء تحقيق "شفاف" بحادثة وفاة الطبيبة بان زياد طارق، مشيرا الى ان المكتب قام بجولات ميدانية بموقع الحادث وجمع المعلومات، وإجراء دراسة دقيقة لجسد الضحية، إلى جانب اطلاع المكتب على مجريات التحقيق والمعلومات المتوفرة.
 
ودعا التميمي عبر شبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت (16 آب 2025)، الأجهزة الأمنية إلى "اعتماد الوسائل والتقنيات الحديثة في التحقيق والأدلة الجنائية"، معرباً أن "الأمل الأكبر اليوم يرتكز على ما طلبه المكتب من وزارة الصحة ورئاسة الوزراء العراقية، بضرورة الإشراف المباشر على التحقيق العدلي، وتشكيل لجنة من كبار العلماء العراقيين في مجال الطب العدلي لضمان سلامة ونزاهة التحقيق، كما فعلت وزارة التقنية بإرسال لجنة مختصة لهذا الغرض".
 
وأضاف أن "المكتب قام بجولات ميدانية في مواقع مختلفة"، لافتاً إلى أن "التعاون بين المكتب والقضاء يُعد من أكبر أشكال التعاون على مستوى الدوائر الرسمية، حيث أبدى القضاء دعمه الكامل للمكتب خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة".
 
كما أشار إلى زيارة قيادة الشرطة ومتابعة التحقيقات الجارية في القضية، والتي تتولاها مديرية مكافحة الإجرام في البصرة.
 
وبيّن التميمي أن "الروايات حول الحادثة كثيرة، ولا نستطيع البت في ما إذا كانت الحادثة انتحاراً أم غير ذلك، لكن ما توصّل إليه المكتب حتى الآن، بصفته ممثلاً لنبض الشارع العراقي والبصري، هو أن القضية تمثل فاجعة مؤلمة أصابت جميع العراقيين بمختلف أطيافهم ومواقعهم"، مؤكداً أن "الحقيقة لن تُطمس ما دامت هناك متابعة مستمرة من قبل المكتب والقضاء".
 
وفيما يتعلق بحماية النساء العاملات، سواء في المجال الطبي أو غيره، نوه التميمي الى أن "المكتب يواصل متابعاته الرقابية، وحملاته الإعلامية والمدنية، بالإضافة إلى تدريباته وملاحظاته الميدانية، بهدف الحد من أي انتهاك قد تتعرض له النساء بشكل عام، والطبيبات بشكل خاص".
 
وتابع أن هناك "إمكانية تنفيذ خطط متعددة لتقديم الدعم النفسي لعائلة الطبيبة بان وزميلاتها، تبدأ بتكثيف المتابعة من قبل المكتب، لضمان توفير بيئة داعمة وآمنة لهن في ظل هذه الظروف الصعبة".
 
واضوح أن "المكتب يعمل وفق الولاية القانونية التي منحت للمفوضية العليا لحقوق الإنسان، استناداً إلى المادة الدستورية 102 وقانون رقم 53 لسنة 2008، والتي تخوّله إجراء التحقيقات الأولية في أي انتهاك يهدد الحق في الحياة أو الحقوق الأساسية للإنسان".
 
في يوم الاثنين 4 آب الجاري، عُثر على جثمان الطبيبة بان زياد طارق داخل منزلها في محافظة البصرة، وسط تضارب كبير في الروايات حول سبب الوفاة. 
 
بينما أفادت عائلتها بأنها انتحرت نتيجة ضغوط نفسية، أظهرت التحقيقات الأولية وجود شبهة جنائية، خاصة بعد الكشف عن جروح قطعية عميقة في الذراعين وكدمات حول الرقبة والوجه، ما أثار شكوكًا واسعة في فرضية الانتحار.
 
وقد تحولت القضية إلى قضية رأي عام، بعد أن شكك زملاء الطبيبة في رواية الانتحار، مؤكدين أنها لم تكن تعاني من اضطرابات نفسية، وكانت نشطة مهنياً، وشاركت مؤخراً في مؤتمر علمي قدّمت فيه محاضرة نالت إعجاب الحاضرين.
 
من جهتها، باشرت الجهات الأمنية في البصرة تحقيقاً موسعاً، شمل فحص هاتف الطبيبة وجمع الأدلة الجنائية من موقع الحادث، فيما ينتظر الجميع صدور تقرير الطب الشرعي الذي يُتوقع أن يكون حاسمًا في تحديد سبب الوفاة.
 
ووجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بمتابعة دقيقة للتحقيقات، مشدداً على ضرورة إعلان النتائج بشفافية، وإبعاد التحقيق عن أي استثمار سياسي.
 
قال المجلس الأعلى لشؤون المرأة العراقي، في بيان اليوم السبت (16 آب 2025) أن "القضاء العراقي سيقوم بدوره بكل شفافية وعدالة في قضية الطبيبة النفسية الراحلة بان زياد طارق، داعياً إلى إبعاد القضية عن أي محاولات للاستغلال السياسي"، مشدّداً على ضرورة احترام كرامة المرأة العراقية وتعزيز حقوقها في جميع المجالات".
 
كما نظمت مجموعة من النساء والناشطات في مجال حقوق الإنسان اليوم السبت (16 آب 2025) وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بكشف ملابسات وفاة الطبيبة النفسية بان، وعبّرن لشبكة رووداو الاعلامية عن رفضهن للرواية الرسمية التي تحدثت عن انتحار الطبيبة، مؤكدات أن الأدلة تشير إلى وجود شبهات جنائية تستدعي تحقيقاً شفافاً ومحاسبة المتورطين.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب