رووداو ديجيتال
بات حسم مصير نوري المالكي كمرشح لمنصب رئيس الوزراء المقبل مرهوناً بقرار أغلبية الإطار التنسيقي، وقد عُقدت اجتماعات منفصلة لقادة التحالف للتوصل إلى قرار جديد بهذا الشأن.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها شبكة رووداو من عدة مصادر مسؤولة في الأطراف المكونة للإطار التنسيقي، فقد جرت خلال الأيام القليلة الماضية اجتماعات ثنائية وثلاثية بين بعض قادة التحالف لحسم مسألة بقاء نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، كمرشح لمنصب رئيس الوزراء أو استبداله بمرشح آخر.
وقال أحد المصادر إن "المناقشات شملت أيضاً الأطراف التي تقع خارج إطار التحالف التنسيقي".
في ليلة 17 كانون الثاني 2026، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من عودة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء العراقي، قائلاً: "إذا تم اختيار المالكي مجدداً، فإن الولايات المتحدة لن تقدم المساعدة للعراق بعد الآن".
هذه الخطوة أثارت تردداً داخل تحالف الإطار التنسيقي بشأن الاستمرار في ترشيح نوري المالكي، على الرغم من إصرار قائمته (دولة القانون) على بقائه كمرشح.
وصرّح صباح الصالحي، عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة وعضو وفد التيار للمفاوضات السياسية، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "هناك جدية داخل الإطار التنسيقي لحسم مسألة ترشيح رئيس الوزراء، حتى وإن تطلب الأمر اتخاذ قرار جديد".
ووفقاً للدستور، فإنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية، يتم تكليف المرشح الجديد لرئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة.
من جانبه، صرح عقيل الرديني، المتحدث باسم ائتلاف النصر، لشبكة رووداو الاعلامية: "سيعقد الإطار التنسيقي اجتماعاً حاسماً خلال هذين اليومين بشأن ملف رئيس الوزراء".
وكان الإطار التنسيقي قد قرر في 24 كانون الثاني 2026 "بأغلبية الأصوات" تسمية نوري المالكي كمرشح للكتلة البرلمانية الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، في حين امتنع تيار الحكمة وعصائب أهل الحق داخل التحالف عن التصويت لصالحه.
وأفاد أبو ميثاق المساري، عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر، لشبكة رووداو الاعلامية بأن "بقاء نوري المالكي كمرشح مرتبط بضعف المرشحين الآخرين المطروحين كبدلاء، إذ لا يحظى أي منهم بموافقة أغلبية الإطار التنسيقي".
وكان هناك تسعة مرشحين أمام الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء، أبرزهم نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني، وحيدر العبادي.
وأضاف أبو ميثاق المساري أن "المالكي نفسه أشار إلى أنه إذا صوّتت أغلبية الإطار التنسيقي (التي تضم أكثر من ستة أعضاء) لصالح تغييره، فإنه سينسحب".
تأتي هذه الاجتماعات في وقت صرح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة رووداو الاعلامية في 13 شباط 2026 بأنهم يدرسون ملف رئاسة الوزراء العراقية، مشيراً إلى أن أي شخص يتولى المنصب يجب أن يعمل مع الولايات المتحدة.
وقد سأل ديار كورده، مدير مكتب رووداو في واشنطن، ترمب، عما إذا كان لايزال يضع "الفيتو" على عودة نوري المالكي، فأجاب الرئيس الأميركي قائلًا: "نحن ننظر بجدية في مسألة رئيس الوزراء. دعونا نرى ما سيحدث. لدينا بعض الأفكار في هذا الصدد، ولكن في النهاية الجميع بحاجة إلى الولايات المتحدة. الجميع بحاجة إلينا".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً