النزاهة تكشف عن خطواتها لمكافحة الفساد وتقييم الأداء الحكومي

15-11-2018
رووداو
الكلمات الدالة هيئة النزاهة الفساد قانون
A+ A-

رووداو - أربيل

أطلقت هيئة النزاهة مجموعةً من الخطوات لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة على المستوى القريب في مختلف المجالات: التحقيقية والقانونية والاستراتيجية والمؤسساتية وتقييم الأداء الحكومي وغيرها.

وذكر بيان للنزاهة أنه "وفي المحور التحقيقي، عملت الهيأة على التحري والتحقيق في البلاغات والإخبارات والقضايا الجزائية بشفافية ومهنية، وقامت رئاسة الهيأة بتأليف فريق مركزي تسنده فرق فرعية في المحافظات كافة، لإدارة ومتابعة أعمال التحقيق والتحري في القضايا الجزائية التي تصنـف أهميتها وفق معايير المنصب الوظيفي، وحجم أموال الفساد، وتأثير اتجاهات الرأي العام".

وأضاف "أما في المحور القانوني، فقد قدمت الهيأة مجموعة من مسودات مشروعات قوانين من شأنها توفير البيئة القانونية اللازمة لعمل الهيأة والأجهزة الرقابية في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، ومن أهمها مسودات مشروعات تعديل قانوني هيأة النزاهة رقم 30 لسنة 2011، وصندوق استرداد أموال العراق رقم 9 لسنة 2012، ومسودة مشروع قانون الكسب غير المشروع المحالة لمجلس النواب".

وأشار البيان الى "مسودات مشروعات تعديل قوانين العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، وأصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل، والتضمين رقم 31 لسنة 2015، وانضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991 المعدل، فضلاً عن مسودتي مشروعي قانوني حق الاطلاع على المعلومة والحصول عليها وإعداد وتنمية القادة الإداريين المحالة لمجلس الدولة، وبغية الإسراع في تنفيذ هذه الخطوات".

وأكدت النزاهة أن "الهيأة قامت بتأليف فريق لمراجعة ومتابعة مسودات التشريعات التي تم اقتراحها من الهيأة، وأضافت النصوص التي تستجيب للأحكام الإلزامية على المديين القريب والبعيد من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات ذات الصلة".

وتابع البيان "كما سعت الهيأة إلى الانفتاح على المؤسسات الوطنية التشريعية والتنفيذية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني لتكريس مبدأ الشفافية، وتوفير أطر موحدة لمكافحة الفساد، وأخذت على عاتقها توحيد جهود الأجهزة الرقابية لمكافحة الفساد من خلال عقد اجتماعات دورية بحضور رئيسي هيأة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي وأمين عام مجلس الوزراء والمفتشين العموميين. وفتحت الهيأة آفاقاً جديدةً للتعاون مع المؤسسات الدولية، لا سيما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الشفافية الدولية، وتكللت مساعيها على الصعيد الدولي في توليها رئاسة الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ونجاح مساعيها في مؤتمر الدول الأطراف في فيينا عام 2017 في رعاية قرارين دوليين مهمين يعنيان بالتعاون الدولي واسترداد الموجودات ومنع ومكافحة الفساد بجميع أشكاله، إضافةً إلى عقد مذكرات تفاهمٍ مع الجهات النظيرة في جمهوريتي إيران الإسلامية وكوريا الجنوبية، والانضمام للأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، والمصادقة على انضمام العراق للاتـفاقية العربية لمكافحة الفساد".

وتعمل هيأة النزاهة بحسب البيان "على تقديم مسودةٍ جديدةٍ للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بمشاركة السلطة التنفيذية تتسم بالشمول والواقعية والمرونة وقابليتها لقياس الأثر والأداء، فضلاً عن ذلك شرعت الهيأة بوضع مؤشر وطني للنزاهة، للوقوف على أبرز المؤشرات السلبية المتفشية في الوزارات، وتكمن أهمية المؤشر في توفير البيانات الأساسيَّة لاستراتيجيَّات وبرامج مكافحة الفساد التي تتبناها الحكومة؛ تمهيداً لوضع الحلول الناجعة، وتعزيز ثقة الدول والمنظمات الدولية المانحة والشركات الاستثمارية بالدولة".

وفي محور تقويم الأداء الحكومي، قامت رئاسة هيأة النزاهة "في بادرة عملية ترتقي لتحديات المرحلة، بمجموعة من الخطوات، منها رصد ومراقبة مستوى الأداء الحكومي، وتقييم مبادرات مكافحة الفساد ومكامنه في التشريعات والخطط والبرامج الحكومية، وتدقيق وتقييم مشاريع الإعمار والاستثمار والخدمات، وتقييم واقع المنافذ الحدودية، واقتراح مبادرات منع الفساد، متابعة المشاريع المتلكئة المشوبة بشبهات فساد، والعمل على متابعة إجراءات دوائر الهيأة التي ينصب عملها على استحصال المبالغ المستحقة للدولة".

وفي مجال استرداد الأموال والمتهمين عقدت النزاهة "مذكرات تفاهم مع دولٍ توجد فيها أموال العراق المتأتية من الفساد، فضلاً عن المتهمين الهاربين، وهي الآن بصدد عقد مذكرات تفاهم مع لبنان، والأردن، وبولندا، وتركيا، إضافة إلى تأليف فريق فني ساند نجح وبمدة وجيزة باسترداد أموال مودعة بأسماء أشخاص تابعين للنظام السابق، فضلاً عن تجميد ودائع أخرى، لمنع التصرف فيها، وعقدت اتفاق تعاون مع وزارة العدل، بغية تعزيز التعاون في مجال إقامة الدعاوى خارج العراق ذات الصلة بتسليم المتهمين واسترداد الأموال".

وتابع انه "وإيماناً منها بأهمية التدريب، تستمر الهيأة في نشر ثقافة النزاهة والشفافية وتدريب ملاكات الجهات الرقابية، وتعمل على تنفيذ برامج توعوية ومؤتمرات ودورات تدريبية وورش عمل وحلقات نقاشية وندوات علمية، بهدف خلق رأي عام يدعم قيم النزاهة وينبذ الفساد".

وخلصت الهيأة الى ان "خطواتها تتطلب وجود إرادة صادقة وجادة لمكافحة الفساد، وتوفير الدعم المالي للهيأة، بما يضمن تأدية مهامها الرقابية على أتم وجه، واستكمال البنى القانونية الخاصة بمنع الفساد ومكافحته من قبل مجلسي النواب والوزراء ومجلس الدولة، وحسب اختصاص كل منها وعلى وفق ما ينسجم مع ما قدمته الهيأة من مشروعات قوانين جديدة وتعديل أخرى نافذة".

وأضاف "كما يتطلب تأليف مجلس الخدمة العامة الاتحادي، لما له من دور في منع الفساد أو الحد منه، وإصدار إعمامٍ للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات، لإلزامها بالتعاون والتنسيق مع الهيأة لتنفيذ متطلبات منع الفساد ومكافحته، ودعم جهود استعادة الأموال، وطرح المتطلبات ذات الصلة على وفود الدول المعنية بإعادة تلك الأموال أثناء تبادل الزيارات، فضلاً عن إشراك الهيأة وديوان الرقابة في إعداد الاستراتيجيات والسياسات ذات العلاقة بمكافحة الفساد والإصلاح الإداري، ومأسسة جهود وإجراءات الهيأة".



تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب