بشرطين.. البيت السنّي يحسم موقفه من شخصية رئيس الوزراء المقبل

15-04-2026
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة تقدم العزم محمد شياع السوداني نوري المالكي الاطار التنسيقي
A+ A-
رووداو ديجيتال

في الوقت الذي لم يحسم فيه الاطار التنسيقي "الشيعي" لغاية الآن مرشحه النهائي لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، وسط جدل سياسي لافت حول الشخصية المرتقبة لتولي منصب أعلى سلطة تنفيذية في العراق، ينتظر البيت السنّي هذا الاختيار، مع الإدلاء بدلوه في هذا الملف.
 
من المقرر أن يعقد الاطار التنسيقي اليوم الأربعاء (15 نيسان 2026) اجتماعاً لحسم قضية مرشح رئيس الوزراء العراقي، في مشهد يكشف انقساماً حاداً داخل أروقة الاطار بهذا الملف.
 
شرطان أمام مرشح رئيس الوزراء
 
البيت السنّي أعلنها صراحة أنه داعم لتوافق أطراف الإطار التنسيقي حول شخصية رئيس الوزراء المقبل، ومؤكداً ضرورة حسم هذا الموضوع ضمن السقف الزمني، لكنه يرى تحقيق شرطين رئيسيين لتحقيق ذلك.
 
عضو حزب تقدم علي المحمود، يقول في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية إن حزبه أعلن عن موقفه الداعم للمرشح الذي سيطرحه الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، مؤكداً ضرورة حسم هذا الملف ضمن السقف الزمني الذي حدده الدستور، وذلك بعد انفراجة أزمة اختيار رئيس الجمهورية التي استمرت لنحو ستة أشهر.
 
وأشار العضو في الحزب إلى أن الأنظار تتجه حالياً نحو تشكيل الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن المهلة الدستورية لتكليف رئيس الوزراء هي 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. 
 
علي المحمود، أعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق وتسمية المكلف قبل انتهاء هذه المدة القانونية، موضحاً أن دعمه لمرشح الإطار التنسيقي يستند إلى ضرورة أن تكون الشخصية المختارة "غير جدلية"، وأن تحظى بقبول واسع على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية، لتجنب أي تحفظات قد تعيق مسار العمل الحكومي في المرحلة المقبلة.
 
وأضاف: "بما أن منصب رئيس الوزراء هو من استحقاق الإطار التنسيقي، فإننا نثق بوجود شخصيات قيادية داخل الإطار قادرة على التصدي لهذه المهمة الوطنية، ونتوقع حسم الاتفاق النهائي خلال المدة الدستورية المحددة بما يخدم استقرار البلاد".
 
"توافقي أو مرشح تسوية"
 
في الطرف الآخر من البيت السنّي، يقول عضو تحالف العزم حيدر الأسدي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية بخصوص موقفهم الرسمي بشأن اختيار رئيس الوزراء المقبل، مؤكداً وقوفه إلى جانب القرارات التي يتخذها "الإطار التنسيقي" والأغلبية داخله فيما يخص حسم هذا الاستحقاق الدستوري.
 
ويبيّن أن تحالف العزم يدعم التوجه نحو تقديم مرشح "توافقي" أو "مرشح تسوية" يتم الاتفاق عليه بين القوى المتنافسة داخل الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن التحالف يتابع باهتمام الأسماء المطروحة على طاولة النقاش، ومن بينها نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني، وباسم البدري، وحميد الشطري.
 
ويشدد حيدر الأسدي على أن تحالف العزم "لن يكون حجر عثرة" أمام عملية التصويت تحت قبة البرلمان، مؤكداً استعداده لدعم أي مرشح يتفق عليه الإطار التنسيقي لتكليفه برئاسة الوزراء للمرحلة المقبلة.
 
ويضيف أن تحالف العزم يشدد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة واستكمال الاستحقاقات الانتخابية، بما يتماشى مع المصلحة العامة وتطلعات الشعب العراقي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب استقراراً سياسياً وتنفيذياً عاجلاً.
 
منذ كانون الأول 2025، بقي ملف رئاسة الحكومة يدور داخل الإطار التنسيقي بين الترشيح المباشر والبحث عن بدائل.
 
ففي 5 كانون الثاني تقلصت قائمة المرشحين داخل الإطار إلى ثلاثة أسماء هي محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، قبل أن يعلن الإطار في 24 كانون الثاني ترشيح المالكي "بالأغلبية".
 
لكن الخلافات لم تُحسم لاحقاً، إذ تأجلت اجتماعات عدة، ثم عاد الملف إلى نقطة التفاوض بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 نيسان الجاري، مع بقاء السوداني والعبادي ضمن الأسماء المطروحة، إلى جانب حديث عن مرشح توافقي، فيما أشارت معطيات أيضاً إلى طرح أسماء أخرى داخل الإطار، بينها باسم البدري وعلي الشكري ومحمد صاحب الدراجي.
 
بحال حسم ائتلاف الإطار التنسيقي مرشحه، سيتم تقديمه رسمياً إلى رئيس الجمهورية الذي سيكلفه بتشكيل حكومته في غضون 30 يوماً، والتي ستكون فيها الغالبية للأطراف الشيعية.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب