العراق والمالديف يتفقان على مواصلة التنسيق بشأن معتقلي "داعش" الذين نقلوا من سوريا

14-02-2026
رووداو
الكلمات الدالة العراق المالديف فؤاد حسين
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد زير الخارجية العراقي فؤاد حسين، لنظيره في جمهورية المالديف عبدالله خليل، أهمية التعاون في معالجة ملف سجناء "داعش" المنقولين إلى العراق.
 
وجاء ذلك خلال لقاء حسين، اليوم السبت (14 شباط 2026) وزير خارجية جمهورية المالديف عبد الله خليل، والوفد المرافق له، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين، حسبما ذكر بيان لوزارة الخارجية. 
 
وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير "عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين الصديقين، وأهمية استثمارها لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما في مجالي التعاون التجاري وتبادل الدعم في المحافل الدولية".
 
كما أشار إلى أن "الاستعدادات جارية لاستضافة العراق الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يعكس دور العراق الفاعل في تعزيز العمل الإسلامي المشترك".
 
وشدد حسين على "ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين العراق والدول التي نُقل مواطنوها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من السجون في سوريا إلى العراق، ومن بينها دولة المالديف، بما يسهم في معالجة هذا الملف وفق الأطر القانونية والتنسيق المشترك".
 
من جانبه، أكد وزير خارجية المالديف "عمق العلاقات التي تربط بلاده بالعراق، وأهمية تعزيز الدعم المتبادل في المحافل والمنظمات الدولية، فضلاً عن تطوير التعاون التجاري بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين"، كما أبدى "رغبته في إجراء زيارة رسمية إلى العراق خلال الفترة المقبلة".
 
واتفق الجانبان على "مواصلة التواصل والتنسيق بشأن ملف سجناء تنظيم داعش الإرهابي، والعمل على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين الصديقين".
 
والأربعاء الماضي، قال مسؤول أمني عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الجيش الأميركي نقل 5046 عنصراً من عناصر داعش إلى العراق قادمين من سوريا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، معظمهم سوريون بالإضافة إلى مئات الأجانب. 
 
ويُعدّ هؤلاء من بين ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم المتطرّف، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، بهدف "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة".
 
ووصل لغاية الأربعاء 3245 سوريا و271 عراقيا و610 من جنسيات عربية أخرى، بالإضافة إلى 920 غير عرب، بحسب المسؤول الأمني.
 
من بين غير العرب، أشخاص من آسيا خصوصا من تركيا (160) وروسيا (131)، ومن أوروبا خصوصا من ألمانيا (27) والسويد (4) وفرنسا (3)، ومن أستراليا (13).
 
تنظيم داعش سيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه منذ 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة التنظيم بقيادة واشنطن.
 
القضاء العراقي أعلن الأسبوع الماضي مباشرة إجراءات التحقيق مع 1387 معتقلا تسلّمهم في إطار عملية الجيش الأميركي.
 
ويطالب العراق الدول المعنيّة باستعادة مواطنيها وضمان محاكمتهم.
 
في سوريا المجاورة حيث هُزم التنظيم في العام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات الجهادية وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
 
جاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق الشهر الماضي بعد أن اعتبر المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك أن دور "قسد" في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.
 
بعد انتهاء مهمة فريق تابع للأمم المتحدة للتحقيق في جرائم تنظيم الدولة الإسلامية عام 2024، أسس العراق المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.
 
يُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم. وقال المركز الأحد الماضي إن "التحقيقات مع عناصر داعش القادمين من سوريا ستستمر ما بين 4 و6 أشهر"، 
مشيرا إلى أن بينهم "عناصر شديدو الخطورة ومتهمون باستخدام أسلحة كيميائية".
 
وأكّد أنه "لا يمكن الحديث عن تسليم معتقلي داعش إلى دولهم قبل إكمال إجراءات التحقيق" معهم في العراق.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

كركوك

تخصيص أكثر من ألفي دونم لإنشاء وحدات سكنية للمعلمين في كركوك

تم تخصيص أكثر من ألفي دونم من الأراضي لصالح معلمي كركوك بهدف إنشاء وحدات سكنية، فيما يطالب مدير الدراسة الكوردية في المحافظة بشمول المعلمين والكوادر التابعة للدراسة الكوردية بهذه الأراضي والوحدات السكنية.