حرق ملاك الزبيدي يتسبب بموجة غضب عارمة.. من يوقف الانتهاكات ضد النساء في العراق؟

13-04-2020
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة ملاك الزبيدي حرق النجف
A+ A-
رووداو - أربيل

فُجعت الأوساط العراقية والإقليمية، على وقع خبر قيام إمرأة من محافظة النجف "ملاك حيدر الزبيدي" بحرق نفسها، ما أثار غضباً شعبياً عارماً، وصل إلى حد دخول الحكومة على الخط، واصدار أوامر قبض بحق متهمين في الحادثة.
 
ملاك الزبيدي قامت بحرق نفسها، قبل أن يتدخل رجل مسن "والد زوجها" ليطفئ النار التي أحرقت أجزاء واسعة من جسدها، ليعيد الحادث إلى الواجهة مع تعانيه المرأة العراقية في بعض المناطق من البلاد من انتهاكات نفسية وجسدية، والتي لم تتخذ الجهات المعنية لحد الآن قرارات منصفة للمرأة العراقية، تضمن وضع حد أو التقليل من عمليات الانتحار والحرق وغيرها، والتي تقدم النساء عليها بين مدة وأخرى نتيجة وصولهن إلى مرحلة اليأس وعدم وجود الحلول المنصفة لقضاياهن.
 
وأظهرت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لملاك الزبيدي وهي تصرخ من شدة الألم، نتيجة الحروق البالغة في جسدها، فيما تقول الروايات أن ملاك متزوجة، وحقيقة الحادث أنه ناتج عن خلاف مع زوجها، حيث أقدمت على حرق نفسها، ليتحول الحادث إلى قضية رأي عام في العراق، علماً أن الأخبار الواردة من النجف تشير إلى أن الزوج هو ضابط.
 
ونشرت أخت ملاك، مقطع فيديو اتهمت فيه زوج أختها وعائلته بالتسبب بما جرى لأختها، والتي عزتها إلى المعاملة السيئة وحرمانها من أبسط حقوقها.
 
والدة ملاك قالت إنها حين أبلغت بالحادثة مُنعت من زيارة إبنتها، وحين سألت عن سبب الحريق تلقت من عائلة زوج ابنتها معلومات متضاربة، وحين وصلت المستشفى، أبلغتها عائلة زوج ابنتها أنها بخير، وأن ما تعرضت له مجرد حروق بسيطة، وعندما أرادت رؤيتها، منعوها من الدخول، لكنها أصرت بعد أن سمعت صراخ ابنتها، وألقت بنظرة خاطفة فوجدت ملاك مغطاة بشكل كامل بالشاش الطبي، مبينة أن والد الزوج، وحين وصول ملاك إلى المستشفى ادعى أنها ابنته، ووقّع هو على أوراق الدخول.
 
وأوضحت أن ملاك استطاعت الكلام، وقالت لها إن شجاراً عنيفاً وقع بينها وبين زوجها، فأقدم الأخير على ضربها، مشيرة إلى أن آثار الكدمات ما زالت موجودة على جسدها، فهربت منه إلى حديقة المنزل وهددته بحرق نفسها، إلا أنه لم يبالِ فسكبت البنزين وأشعلت جسدها.
 
بدوره، وجّه محافظ النجف لؤي الياسري، بتشكيل فريق تحقيق بشأن الحادثة، على أن يتلقى تفاصيل عن الحادثة خلال 24 ساعة، مضيفاً أنه "لا تلاعب في تحقيق قضية ملاك الزبيدي وسأتابعه شخصياً"، موضحاً أن "الوضعي الصحي لملاك مطمئن وشكلنا فريق أطباء اختصاص لمتابعة حالتها".
 
وبناء على معلومات، فقد رفعت أسرة ملاك دعوى أصولية في مركز شرطة المجتبى، على أن يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية من قبل الجهات المعنية.
 
من جانبه، قال مجلس القضاء الأعلى إن "المشتكية سجلت شكوى أمام محكمة تحقيق النجف ضد زوجها بداعي قيامه بضربها وقيامها بحرق نفسها، جراء استخدام العنف ضدها ولم يقم زوجها بإطفائها وأن والد زوجها هو الذي نقلها إلى المستشفى بعد أن قام بإطفائها".
 
في حين وجّه وزير الداخلية ياسين الياسري، بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات القضاء في هذه القضية برئاسة قائد شرطة المحافظة والدوائر الرقابية والعمل على إجراءات التطبيق واطلاعه على النتائج أولاً بأول.
 
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي ردود أفعال عنيفة ومطالبات بالتحقيق وإنزال العقاب بحق من يقف وراء الحادث، حيث قال المحامي محمد جمعة: "خلال عملي شاهدت كيف يضيع دم الفتيات وتهدر. المئات كملاك اجبرن على الانتحار او قتلن ووقف القانون متفرجا، والله لولا الفيسبوك لما تحرك الوزير والمحافط على قضيتها، في بلادنا لا حق لك الا ان تعاطف معك السوشيل ميديا.. انقذوا ملاك ولكن ارجوكم لا تنسوا الملائكة الاخرى".
 
فيما قال الصحفي عمار ساطع حسين: "منذ لحظة متابعتي للخبر على الفيسبوك وتويتر، لم اعد استوعب ما حدثَ نهائياً، قتلة وسفاحين في النجف، هذه كارثة والله.. يُفترض بالجناة ان ينالوا عقوبتهم الرادعة، ان كان هناك قضاة عادلين وعدالة نزيه وشريفة".
 
بدورها قالت سحاب: "من السعودية نقف مع ملاك حيدر الزبيدي والمجرم لازم يتعاقب اذا مو من القانون من المجتمع".
 
من جانبها، قالت (Yemeni Feminist Voice): "ملاك حيدر 19 سنة من العراق، تم حرقها من قبل زوجها، هكذا يتصرف الذكر عندما يعلم أن هناك قانون ومجتمع يبرر ويصفق له. ملاك ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فقط نحن النساء من نستطيع إيقاف هذه الجرائم بحقنا بثورة نسوية جذرية، تقتلع النظام الأبوي الذكوري من جذوره".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب