هاني عاشور لرووداو: غالبية (دكاكين) الإعلام العراقي ساهمت بصناعة الأزمات.. وشبكة رووداو تتمتع بمهنية ومصداقية عاليتين

12-09-2022
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة هاني عاشور
A+ A-

معد فياض

أكد الإعلامي الأكاديمي هاني عاشور، بأن الإعلام العراقي هو "ليس جزءاً من الأزمة السياسية الراهنة بل هو ساهم ويساهم بصناعة الأزمات"، واصفاً بعض الفضائيات والصحف والاذاعات بأنها "دكاكين إعلامية تابعة لهذا الحزب أو تلك الجهة".

وقال عاشور، وهو أستاذ الإعلام في الجامعة العراقية، خلال استضافته في مساحة تويتر رووداو عربية لمناقشة موضوع "هل الإعلام العراقي جزء من الأزمة السياسية؟"، إن" الإعلام العراقي ساهم ويساهم بصناعة أزمات وليس مشاركاً بها فقط". مشيراً إلى أن: "أزمات وظواهر تسبب بها الإعلام العراقي، مثل: الانقسام المجتمعي، والطائفية، وإشاعة الروح العدائية وانتشار الجريمة وتشجيعها".

ونبه الأكاديمي الإعلامي هاني عاشور إلى "أننا لا نعمم في حديثنا هنا ولا نتهم جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فهناك فضائيات رصينة تتعامل مع التغطيات الصحفية والأحداث والقصص الاخبارية والحوارات بمهنية كبيرة، وأضرب مثلاً هنا شبكة رووداو التي أنا معجب بتغطياتها ومهنيتها وقد ظهرت على شاشة فضائيتها (رووداو) مرات عديدة واحترمت تعاملهم مع المحاور حيث كنت وفي مناسبات عدة معارضاً لطروحاتها وقد تقبلوا ذلك بروح مهنية عالية".

وأشار عاشور إلى نقطة مهمة وهي أن: "الإعلام االعراقي بحاجة إلى دراسات معمقة، وللأسف أقول لم نحظ بمثل هذه الدراسات الأكاديمية بعد عام 2003، وكل ما حصلنا عليه مجرد تعليقات لقناة فضائية معينة أو موقع إليكتروني أو متابعات لوكالات أنباء سواء كانت عربية أم عالمية لكن الإعلام العراقي لم يدرس بطريقة جادة في مؤسساتنا". مضيفاً: "ان غالبية رسائل وأطاريح الدراسات العليا لا تركز على دراسة الإعلام العراقي، فهي إما أن تكون المادة غير متوفرة أو أن منهج هذه الوسيلة الإعلامية التي يراد دراستها أو تلك يتغير بين فترة وأخرى، مع العلم أن هناك 28 ألف طالب باشروا بداية هذا الشهر (أيلول) بالدراسات العليا في الجامعات العراقية، وبالتأكيد سيكون حصة الإعلام 1000 طالب في كل الجامعات العراقية".

ووصف عاشور: "غالبية المحطات الفضائية بأنها مجرد دكاكين دعائية أكثر منها مؤسسات إعلامية، خاصة الفضائيات التابعة لأحزاب أو لأشخاص لا يمكن الاعتماد عليها ودراستها أكاديمياً كنماذج رصينة كونها هي دعاية لتلك الأحزاب أو هؤلاء الأشخاص من كونها جهات إعلامية، وعملية دراستها لا تدخل في إطار الإعلام لأنها تمثل وجهة نظر محدودة وواحدة ولا يمكننا أن نتعامل معها على أنها تمثل رؤية إعلامية، المسألة الثانية، وهي مهمة برأيي وحسب تجربتي المهنية، ان هذه القنوات تتغير سياستها ومنهجها حسب التحالفات السياسية لتلك الأحزاب، كما أننا لا يمكننا أن نحدد هوية هذه الفضائيات لأنها تتبع مزاج صاحب المؤسسة وتحالفاته وعلاقاته وفي أي أزمة يختلف فيها تظهر فضائح ضد جهة مقابلة كما نعرف جميعنا".

وفيما إذا كانت هناك قوانين ضد بث الاشاعات والأكاذيب والتهم الملفقة خلال بعض الفضائيات، قال عاشور: "هناك قانون جرائم المعلوماتية الذي ينظم العمل الإعلامي في العراق والذي كتب عام 2010، ولم يتم إقراره والمصادقة عليه في جميع الدورات البرلمانية حتى اليوم، ولا يوجد لدينا قانون يحمي الإعلام والإعلاميين باستثناء تهم التشهير والقذف والتشهير". وأشار إلى ان "هناك أكثر من مشكلة في الإعلام العراقي، وهي التعميم والتعتيم والتضخيم والابتزاز، ولا توجد جهة معينة لمحاسبة الفضائيات على تعميم خبر أو قصة صحفية غير حقيقية أو التعتيم على معلومات تهم الناس أو تضخيم حدث معين، أو ابتزاز هذه الشخصية أو تلك من أجل الانفاق على الفضائية".

وقال عاشور: "نحن عملنا لأكثر من 40 سنة في الإعلام، وكانت هناك تقاليد في الحرص على المصداقية والحقيقة ومعرفة مصادر هذا الخبر أو تلك القصة الصحفية، يضاف إلى ذلك أن شبكة الإعلام العراقي تُقاد حزبياً وليس مهنياً، وكذلك الفضائيات التي يقودها عادة مسؤول العلاقات في هذا الحزب أو ذاك بعيداً عن التقاليد المهنية". منوهاً إلى ان "هناك جهتين مسؤولة عن الإعلام، الأولى غير متخصصة وهي هيئة الاتصالات المعنية بالبث وشركات الموبايل، وهذه همها الحصول على الضرائب وأجور البث، بينما شبكة الإعلام العراقي متخصصة بموضوع الإعلام، لكنها لا تتدخل بموضوع المحتوى أو مستوى الفضائيات ومن يظهر فيها". 

ونبه إلى أن "هناك مئات البرامج الحوارية في الفضائيات العراقية يومياً، وكل برنامج يستضيف أربعة أشخاص، أي أن هناك آلاف المتحدثين يلقون بآرائهم للمتلقين، لهذا يظهر متحدثون يطلقون على أنفسهم ألقاباً معينة، مثل محلل سياسي أو رئيس مركز دراسات أو مدير معهد بحوث، وهذه المراكز غير معروفة وغالبيتها وهمية، ومن يطلقون على أنفسهم محللين سياسيين يتحدثون مرة عن إعصار في النيبال أو فيضان في أفغانستان وعن الحصة التموينية في الديوانية، هذا أمر غريب وليس هناك من يحاسب على ذلك". مقترحاً: "تأسيس مجلس للإعلام العراقي يحاسب أو يراقب هذه الامور فهذه ليست من مهمات شبكة الإعلام".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

النائب عن تحالف العزم أياد الجبوري

نائب عراقي يكشف "صفقة فساد" بـ 13 تريليون دينار في محيط مطار بغداد

كشف النائب عن تحالف العزم، أياد الجبوري، عن ما وصفها بـ "صفقة فساد" تتعلق بمنح إجازة استثمارية لمساحة شاسعة من الأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي، بقيمة تصل إلى 13 تريليون دينار، مشيراً إلى تورط "جهات فاسدة" في تمريرها.