رووداو ديجيتال
نفى رئيس أركان الجيش العراقي، عبد الأمير يار الله، الثلاثاء (12 أيار 2026)، وجود أي قوات "غير مرخصة" أو قواعد سرية في صحراء النخيب والمناطق الحدودية الفاصلة بين محافظتي الأنبار والنجف، مؤكداً أن السيادة العراقية على هذه المناطق "كاملة وغير منقوصة".
جولة تفتيشية لمواقع "الادعاءات"
وأجرى يار الله، يرافقه معاون رئيس الأركان للعمليات وقائد القوات البرية ومدير الاستخبارات العسكرية، جولة ميدانية واسعة شملت قاطع مسؤولية اللواء 41 التابع لقيادة عمليات كربلاء.
وقال يار الله في مقطع فيديو أثناء الجولة: "قوة صغيرة جاءت في توقيت ما، وبقيت لمدة لا تتجاوز 48 ساعة".
"بقت لـ 48 ساعة فقط".. رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير يار الله يُشرف ميدانياً على تأمين صحراء النخيب ضمن قاطع عمليات كربلاء نافياً وجود "قوات غير مرخصة داخلها" pic.twitter.com/tUpyTD6Ihl
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) May 12, 2026
وبحسب البيان الرسمي لوزارة الدفاع، فقد شملت الجولة "موقع التعرض الأخير" للاطلاع على ملابسات الحادث الإجرامي الذي شهدته المنطقة، بالإضافة إلى زيارة المواقع التي أُشيع بوجود معسكرات أو قوات دخيلة فيها داخل عمق الصحراء.
وشدد رئيس أركان الجيش خلال جولته على أن "تلك الادعاءات لم تستند إلى وقائع أو أدلة ميدانية، لاسيما في ظل ما شهدته المنطقة من تداعيات مرتبطة بالصراع الإقليمي"، مؤكداً أن "الجيش العراقي وبقية القوات الأمنية يمثلون العيون الساهرة للدفاع عن كل شبر من أرض الوطن، وأن العراق لن يكون منطلقاً أو ساحة للاعتداء على دول الجوار".
كشف تفاصيل "واقعة مارس الغامضة"
وفي سياق متصل، قدم مدير إعلام وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، توضيحات تفصيلية لرووداو حول لغط أثير بشأن وجود "قوات تتحدث لغة عربية غير سليمة". وكشف الخفاجي عن واقعة "غامضة" حدثت في مطلع آذار الماضي، قائلاً: **"في الثالث من آذار الماضي، تلقينا معلومات تفيد بوجود مسلحين يتحدثون بلغة عربية ركيكة (غير سليمة). وفي اليوم التالي، عندما توجهت قوات من عمليات كربلاء إلى الموقع، تعرضت لقصف جوي أسفر عن استشهاد جندي وإصابة اثنين آخرين".
وأضاف الخفاجي موضحاً مخرجات التحقيق الميداني: "في الخامس من آذار، عادت قواتنا إلى الموقع ذاته لكننا لم نجد شيئاً. ربما كانت هناك قوة صغيرة متواجدة نتيجة الصراعات الدائرة بين إيران وأميركا وإسرائيل، ولكن نؤكد بكل يقين عدم وجود أي قاعدة عسكرية في تلك المنطقة".
"إسرائيل أسست قاعدة سرية بصحراء العراق"
وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة رداً على تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" في التاسع من أيار الجاري، زعمت فيه قيام إسرائيل بتأسيس "قاعدة سرية" في منطقة النخيب لدعم عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية.
من جانبها، أكدت قيادة عمليات كربلاء، التي تشرف أمنياً على صحراء النجف والنخيب، أن الحقيقة الميدانية تبقى "الفيصل أمام حملات التضليل"، مشددة على أن جميع المناطق مؤمنة بالكامل ضمن الخطط الاستخبارية المعتمدة، ولا وجود لأي منشآت مجهولة كما روجت لها بعض المنصات.
وتكتسب منطقة النخيب أهمية استراتيجية فائقة لوقوعها في المثلث الرابط بين كربلاء والأنبار والنجف وصولاً إلى الحدود السعودية، وهي منطقة شهدت تاريخياً نزاعاً إدارياً بين محافظتي الأنبار والنجف، مما يجعلها بيئة خصبة للشائعات الأمنية نظراً لطبيعتها الجغرافية الوعرة وتداخل الصراعات الإقليمية التي تفرض على القوات العراقية البقاء في حالة "أعلى درجات الجاهزية والاستعداد" كما وجه بذلك رئيس الأركان في ختام جولته.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً