رووداو ديجيتال
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أن العراق شهد تحولاً كبيراً في مستوى خطر التطرف العنيف مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى تنامي الوعي المجتمعي وقدرته على مواجهة خطاب الكراهية ومنع عودة التنظيمات المتطرفة.
وقال معن في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء (12 شباط 2026) إن "الفرق بين السنوات الماضية ويومنا هذا كبير جداً في مفهوم التطرف وفي حضوره داخل المجتمع"، لافتاً إلى أن "المجتمع العراقي أصبح يمتلك وعياً مناعياً قادراً على إيقاف خطر التطرف".
وبمناسبة اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف أكد معن أن "العراق اليوم من البلدان التي تنعم بالأمن والاستقرار والسلام، وهذا يُحسب للقوات الأمنية كما يُحسب للمجتمع الذي عزز ثقافة التعايش السلمي ونبذ الفكر المتطرف".
وتابع أن الجهود لم تقتصر على الجانب الأمني، بل شملت مسارات متعددة، من بينها عمل اللجان الحكومية المعنية بمكافحة التطرف، وتنظيم ورش التوعية، إلى جانب أدوار فاعلة للجامعات والمؤسسات الدينية والمدارس.
رئيس خلية الإعلام الأمني أشار إلى أن "الإعلام الأمني والعشائر ساهما أيضاً في ترسيخ خطاب الاعتدال ومنع انتشار الفكر المتطرف"، مؤكداً أن "منع التطرف وتعزيز التعايش السلمي يمثلان اليوم أحد أهم المكاسب التي حققها العراقيون".
وتنسجم هذه المعطيات مع المسار الذي اعتمده العراق منذ إعلان النصر على داعش في العراق، حيث انتقلت المواجهة من الإطار العسكري إلى مقاربات أوسع شملت المعالجات الفكرية والمجتمعية.
على المستوى التشريعي، تبنّى العراق قوانين وإجراءات تجرّم التحريض على العنف وخطاب الكراهية، إلى جانب ملاحقة النشاطات المتطرفة، خصوصاً عبر الفضاء الإلكتروني، في إطار مساعٍ لتجفيف منابع التطرف ومنع إعادة إنتاجه.
يأتي إحياء اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف هذا العام، فيما يؤكد العراق مضيه في ترسيخ مقاربة شاملة تقوم على الأمن والوعي المجتمعي والتشريعات، بما يعزز حالة الاستقرار ويحدّ من مخاطر الفكر المتطرف.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً