زرباطية.. الألغام تهدد سياح نوروز و"متنفذون" يبيعون آلاف الأراضي الزراعية

11-12-2021
مشتاق رمضان
مشتاق رمضان
الكلمات الدالة زرباطية واسط الكورد الفيليون الالغام نوروز
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

ناحية زرباطية الحدودية أو "ناحية الذهب"، في محافظة واسط، تتبع ادارياً لقضاء بدرة أو "به يره" كما ينطقها سكانها الكورد الفيليون، وتبعد عنه بمسافة 18 كم، تعرضت إلى الخراب والدمار خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) وكانت مسرحاً للقتال ودمرت بساتينها وهدمت منازلها وهجرها العديد من سكانها.

 

تابعوا قناة رووداو عربية على تليغرام

 
في ناحية زرباطية يوجد منفذ حدودي مع ايران، يتم فيه سنوياً تبادل السلع بين البلدين، بأقيام تصل الى مئات الملايين من الدولارات، لكن الوضع الاقتصادي لأهالي الناحية يتراجع لعدة أسباب، منها الجفاف الذي تسبب بانخفاض كبير في مساحة الاراضي الزراعية والرعوية، وكذلك قلة التخصيصات من الحكومة، وندرة فرص العمل.

 

انحسار كبير بأعداد المواشي

 
أهالي الناحية يعتمدون على الزراعة والرعي بنسبة 70% أما الباقين فيعتمدون على الوظائف الحكومية، وفقاً لمدير الناحية بالوكالة حسن صاحب محسن العاملي، الذي أضاف لشبكة رووداو الاعلامية إنه "في سبعينات القرن الماضي كانت تقديرات رؤوس المواشي تصل الى مئات الالاف ومساحات المراعي واسعة جداً، لكنها انحسرت بشكل كبير مؤخراً، حيث يقدر عدد رؤوس المواشي بأقل من عشرة آلاف رأس فقط".

 

 
وأضاف ان أحد ابرز المشاكل في زرباطية هي الألغام وكذلك الجفاف جراء انحسار الواردات المائية المتمثلة بنهر الكلال القادم من الأراضي الايرانية، ما تسببا انحسار أماكن الرعي الى مناطق محدودة في الجبال، والتي رغم ذلك تهدد الالغام حياة الرعاة ومواشيهم، مبينا ان الالغام تسببت أيضاً بسقوط ضحايا بصفوف السياح القادمين الى زرباطية في موسم أعياد نوروز، مردفا ان الاف السياح يتوجهون الى المناطق المفتوحة في زرباطية للاحتفال بأعياد نوروز سنوياً.

 

بغداد لم ترد على طلب ازالة الالغام

 
هنالك منطقة منعت السلطات الحكومية، الأهالي من الدخول اليها، تقدر بنحو 10 كيلومترات، بسبب وجود الالغام، ويضيف مدير الناحية أنهم خاطبوا الحكومة الاتحادية للمساعدة في ازالة الالغام، حيث تواصل مع أحد المعنيين، وأخبره ان منظمته مدعومة من الأمم المتحدة، وطلب فريقاً مساعداً يتكون من الرجال والنساء، من أجل البدء بالعمل، لكن الامر لم يحصل لغاية الان، وتوقف المشروع.
 
وتقدّر الألغام المنتشرة بين الحدود العراقية والإيرانية بنحو 25 مليون لغم أرضي.
 
العاملي، لفت الى قيام "متنفذين" بتوزيع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على مشاريع واستثمارات لصالح شركات مختلفة، وفق عقود، وبالتالي تسبب هذه المشاريع بانحسار الاراضي الزراعية والمراعي بشكل كبير، فبعد ان كانت تقدر بمئات الالاف من الهكتارات انحسرت الى نحو 120 الف دونم فقط.

 

 

عشرات القتلى والجرحى

 
وبحسب أرقام رسمية، فقد تسببت الالغام في مناطق الرعي بسقوط 24 قتيلاً و30 جريحاً خلال السنوات منذ حقبة التسعينيات والى الان، بعد ان كانت مناطقها الحدودية مناطق عسكرية، حيث كان النظام السابق يشجع الاهالي على جلب الالغام مقابل مبالغ مالية معينة، وبالتالي يضطر الأهالي، بسبب الفقر والعوز، الى المخاطرة وجلب هذه الألغام الى السلطات وقتها.
 
أما بخصوص وضع الطاقة الكهربائية في زرباطية، نوه مدير الناحية الى ان زرباطية ومعها جصان لا تحصلان سوى على 7 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وهي نسبة قليلة جداً، لا توازي احتياجاتها، خصوصاً في فصلي الشتاء والصيف.
 
الخدمات البلدية والعمرانية في زرباطية تراجعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، والناحية باتت تعاني نقصاً حاداً في شبكات الطرق وعدد المدارس، والمراكز الصحية وغيرها، ما يدفع سكانها للهجرة عنها صوب مركز المحافظة.
 
واشتهرت زرباطية التي تقدر مساحتها بنحو 320 ألف دونم، بوجود الغزلان البرية فيها، والتي تسرح في المناطق الحدودية، لكن أعدادها انحسرت بشكل كبير في السنوات الاخيرة، وباتت مناظرها شحيحة جداً في زرباطية.
 
ويمر سنوياً عبر منفذ زرباطية الحدودي، عشرات الالاف من الزوار الايرانيين، الذين يقصدون عبر الطريق البري، زيارة العتبات الدينية، في مدينتي النجف وكربلاء.

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

وصول جثمان منتسبين إلى ميسان- هيئة الحشد الشعبي

قصف مقرات الحشد الشعبي 83 مرة خلال 34 يوماً

تعرضت مقرات وسيطرات تابعة للحشد الشعبي في المحافظات العراقية للقصف 83 مرة حتى الآن، وقع أكبر عدد منه في محافظة نينوى، وكانت ألوية كتائب حزب الله الأكثر استهدافاً، فيما أعلنت الفصائل عن 753 هجوماً.