رووداو – أربيل
أغلقت القوات الأمنية، فجر اليوم الإثنين، (11 آيار 2020)، مقر حركة "ثأر الله الإسلامي" في البصرة، والمتهمة بقمع المتظاهرين.
وأفاد مصدر مطلع لشبكة رووداو الإعلامية بإغلاق تغلق مقر حركة ثأر الله الإسلامي الكائن في منطقة المعقل، مبيناً أن القوات الأمنية ألقت القبض على الأشخاص المتواجدين في المقر.
كما أظهر مقطع فيديو حصلت عليه رووداو لحظة إغلاق مقر الحركة المتهمة باستهداف المتظاهرين.
وشهدت البصرة، مساء أمس، مقتل متظاهر وإصابة أربعة آخرين حيث طالب المحتجون بقاء الحكومة المحلية في المحافظة، مطالبين بإقالة المحافظ ونائبيه.
وبدأت الاحتجاجات في تشرين الأول 2019، وتخللتها أعمال عنف واسعة خلفت ما لا يقل عن 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية، واستمرت حتى منتصف آذار الماضي، قبل أن تتوقف بفعل حظر التجوال المفروض للحد من تفشي كورونا، لكن مئات المعتصمين لا يزالون في خيام بساحات عامة ببغداد ومحافظات أخرى.
وتأسس حزب ثأر الله (المسلح) عام 1995، وشارك أمينه العام، يوسف سناوي في عدة انتخابات برلمانية دون الحصول على مقاعد، ودخل خلال الأعوام 2006 وحتى 2008 مواجهات عسكرية، كما اتهمه السلطات المحلية بالاستحواذ على سيارات عائدة للدولة والقيام بنشاطات مسلحة والتنفذ في شركة الموانئ العراقية ودفع الشركات الأجنبية إلى الخروج من الموانئ العراقية، وانضم سناوي في 2008، إلى مايسمى بالبيت الخماسي المتكون من المجلس الأعلى ومنظمة بدر، ومنظمة سيد الشهداء.
وفي نيسان 2008 وتم اعتقال الأمين العام للحزب، إبان عهد رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، من قبل قوة خاصة مع ثلاثة من أشقائه في كما قتل أحد حراسه في مواجهات دارت بينهم وبين أفراد حمايته حينها ضمن عملية "صولة الفرسان"، وحكمت المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ على سناوي بالسجن المؤبد وفق المادة 4/ إرهاب.
واشتهرت الحركة التي تنشط بالبصرة في المقام الأول بجرائمها ذات الطابع الطائفي وبقتل النخب العلمية والكفاءات والنساء والضباط، ويزعم سناوي بأنه حركته قامت بعملية "جهادية" لاغتيال رئيس الوزراء في نظام صدام حسين، ثم محافظ البصرة انذاك محمد حمزة الزبيدي.
ووصف تقرير مجموعة الأزمات الدولية المنشور في آب 2007،حزب سناوي بأنه يمثل خطراً على الاستقرار، كما يتداول البصريون تسمية ساخرة له إذ يطلقون عليه "حزب كَاز الله " للاشارة الى عمليات التهريب الواسعة للنفط التي يضطلع بها حزب سناوي والذي يوصف بـ"أبو طبر البصرة".
وضبطت في مقره باحدى المداهمات بـ تشرين الاول 2005 أدلة مكتوبة واقراص CD لجرائم قتل وتحقيق وتعذيب مارسها الموسوي وحركته، مع قوائم لاسماء مرشحة للاغتيالات.
وفي 3 نيسان 2008، قامت قوات عراقية بإسناد من مروحيات بريطانية باعتقال يوسف سناوي، مع ثلاثة من اشقائه في مداهمة لمنزله بمنطقة النواب ضباط في البصرة، وفقاً لأوامر صادرة من القضاء العراقي، اذ كان اسمه ضمن 200 اسم حملها المالكي عند ذهابه الى البصرة لضرب جيش المهدي والفصائل المسلحة هناك بعد الخلافات بين الطرفين، كما أعلنت السلطات الأمنية تفجير في 4 آيار 2008، حسينية حزب ثأر الله.
وتسربت معلومات عن اعترافاته بعد إلقاء القبض عليه، بقتل أطباء واساتذة جامعيين، وعدد كبير من السنة وبحرق عدد من جوامعهم، بينها جامع (العثمان) كما اعترف بعض أفراد حمايته بقيامهم بالمئات من عمليات الاغتيال ومنها اغتيال مقرر مجلس محافظة البصرة حازم العبنجي.
وانتشرت العديد من الأنباء المتناقضة حول إعدام سناوي بعد يوم من محاصرة المالكي من قبل عناصر ثأر الله في مقر ادارة عمليات البصرة في القصر الرئاسي لصدام حسين قبل وصول المروحيات الأميركية التي فكت عنه الحصار ونقلته الى بغداد حسب ما أعلنه في حينها السفير الامريكي ريان كروكر، لكن سناوي هُرِّب لاحقاً وبعد أشهر معدودة بسيارات رباعية الدفع تحمل أرقاماً حكومية وتم تسهيل نقله إلى إيران.
وبعد سنوات من الغياب عاد سناوي من رحلة الاعتقال الغامضة ليمارس العمل السياسي والعسكري في البصرة، كما شارك في انتخابات عام 2018 بقائمة منفردة به باسم "حزب ثأر الله الإسلامي" تحت شعار "الخيار الصحيح للمرحلة القادمة"، ورغم عدم فوزه بمقعد برلماني، لكنه لا يتردد في إصدار بيانات بين الحين والآخر عن أوضاع البصرة والعراق عموماً وتحميل الولايات المتحدة مسؤولية ما يحصل في البلاد.
سناوي الذي سبق أن هاجم الاحتجاجات العراقية ببيانات رسمية علناً يُتهم بقتل المتظاهرين في عدة محافظات منها بغداد والبصرة.
وتبين المتابعة التي أجرتها شبكة رووداو الإعلامية أن آخر بيان صادر عن الأمين العام لحزب ثأر الله الإسلامي كان في 7 آيار الجاري حيث قال فيها: "لا استبق الأحداث في العراق لأبارك تشكيل حكومة جديدة فهذا مرهون للزمن وما سيتحقق للعراقيين خلال المرحلة القادمة، كما أن الموضوع ليس موضوع الحكومة وتشكيلها وأُمنياتنا لها بالتوفيق، الموضوع ببساطة رسالة التهديد التي وصلت إلى سياسيين أعلن عنها المالكي وأكدها عدد آخر من المسؤولين الذين قالوا إن الرسالة الأميركية حقيقية فعلاً ولم تكن للسيد المالكي فقط بل إلى كثيرين لم يعلنوا عنها صوناً لكرامتهم المهدورة! أنا أسأل الجميع من سياسيين ومواطنين ماذا لو أن هذه الرسالة أتت من طرف آخر من جهة إخرى؟! ماذا لو إن الرسالة من السفير الإيراني في بغداد مسجدي؟! ماذا لو إن وزير الخارجية الإيرانية كتب هذه الرسالة وبعث بها لأحدهم؟!".
وتداولت وسائل إعلام، رسالة "مثيرة" منسوبة إلى السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر، يحث فيها على التصويت لصالح حكومة مصطفى الكاظمي، ونشر حساب مزور لنوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، يوم الثلاثاء الماضي، تدوينة جاء فيها: "وصلتني رسالة من جهة تدعي أنها محسوبة على السفير الأمريكي، فإن كانت مزورة فاعتبرها مهملة، وإن كانت صحيحة فالعراق له رجال يقدرون مصلحته ومصلحة شعبه ولا نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية وليس هذا من مهام السفير الدبلوماسية"، قبل تمرير حكومة الكاظمي في البرلمان فجر الأربعاء/ الخميس.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً