رووداو ديجيتال
أعلن وزير العدل العراقي استكمال نقل معتقلي تنظيم داعش من سجون سوريا اليوم وغداً، مبيناً أنهم ينتمون إلى 60 جنسية وأن الغالبية منهم سوريون.
وأوضح خالد شواني لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (11 شباط 2026)، أن تكاليف نقلهم واحتجازهم في العراق "تقع على عاتق التحالف الدولي"، مشيراً إلى أن جهود العراق الدبلوماسية مستمرة عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها.
وفي ما يتعلق بمحاكمة غير العراقيين داخل العراق، لفت إلى أن قانون مكافحة الإرهاب العراقي ينص على معاقبة كل من ينتمي إلى "منظمة إرهابية"، وأن "الانتماء إلى داعش بحد ذاته جريمة عقوبتها السجن المؤبد".
ورداً على سؤال حول ما يُتداول بشأن طلب تركيا استلام 2500 من معتقلي داعش من رعاياها، بيّن شواني أن عدد الأتراك هو 165 شخصاً حتى الآن، وأن هناك محادثات تجري لإعادتهم إلى تركيا "شريطة ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم في العراق أو استهدفوا عراقيين".
بحسب آخر إحصائية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من قيادة العمليات المشتركة العراقية، فقد نُقل حتى اليوم الأربعاء، نحو 5000 من مقاتلي داعش إلى داخل العراق.
هؤلاء المعتقلون هم جزء من 7000 مشتبه بهم بدأ الجيش الأميركي بنقلهم منذ الشهر الماضي (كانون الثاني 2026)، وذلك بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية على المناطق التي كانت في السابق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وكان مقاتلو داعش محتجزين فيها.
أدناه نص الحوار:
رووداو: ما هي المستجدات المتعلقة بعملية نقل معتقلي داعش داعش من سوريا إلى العراق؟
خالد شواني: نُقل جميع الذين كان من المقرر نقلهم، وبقيت الدفعة الأخيرة التي ستكتمل اليوم وغداً، وقد جرى وضعهم جميعاً في سجن محدد في بغداد. ولن يُنقل أيٌّ منهم إلى إقليم كوردستان، سواء إلى جمجمال أو سوسة، لأنهم يُعدّون إرهابيين، في حين أن سجني سوسة وجمجمال مخصّصان للسجناء الجنائيين والمدنيين. هؤلاء المحتجزون ينتمون إلى أكثر من ستين جنسية، الغالبية منهم سوريون، إضافة إلى جنسيات من دول أخرى كما ذكرت، ليصل العدد إلى ستين دولة. وتتحمل قوات التحالف الدولي تكاليف نقلهم واحتجازهم.
كما شُكّل فريق أمني يتولى مسؤولية نقلهم وتسليمهم إلى وزارة العدل، وجميع أعضائه عراقيون. أما في الجانب السوري، فيتولى الأميركيون، التحالف الدولي، تنفيذ المهمة. كذلك، شُكّل فريق فني للتحقيق معهم برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية.
إضافة إلى ذلك، شُكّل فريق قضائي مختص للتحقيق معهم، تمهيداً لإعداد ملفاتهم القضائية وتكييف أفعالهم وفق قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي، استعداداً لتقديمهم للمحاكمة. وتستمر جهودنا الدبلوماسية أيضاً عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات، حيث نطلب من تلك الدول، وبالتعاون مع التحالف الدولي الذي يبدي تعاوناً كبيرا، استعادة مواطنيها المحتجزين في العراق. وبذلك تسير العملية بشكل طبيعي في جميع جوانبها.
رووداو: كيفية ستجري محاكة غير العراقيين بموجب القانون العراقي؟
خالد شواني: قانون مكافحة الإرهاب العراقي ينص بوضوح على أن أي شخص ينتمي إلى منظمات إرهابية، وداعش منظمة إرهابية دولية، وكان لها أنشطة إرهابية في العراق، ولا داعي لشرح ما فعله داعش في العراق فالجميع يعلم، لذلك ووفقاً للقانون العراقي، فإن الانتماء إلى داعش بحد ذاته جريمة عقوبتها السجن المؤبد بموجب قانون مكافحة الإرهاب والقوانين الأخرى المتعلقة بالملف الجنائي.
ينصّ قانون مكافحة الإرهاب العراقي بوضوح على معاقبة أيّ شخص يثبت انتماؤه إلى منظمات إرهابية، وداعش يُعدّ منظمة إرهابية دولية كان له أنشطة إرهابية داخل العراق، ولا حاجة للتذكير بما فعله، فالجميع على دراية بتلك الجرائم. وبناءً على ذلك، فإن مجرّد الانتماء إلى داعش يُعدّ جريمة يعاقَب عليها بالسجن المؤبد وفق قانون مكافحة الإرهاب، إضافة إلى القوانين الأخرى ذات الصلة بالملف الجنائي.
رووداو: عن طلبٍ تركي لاستعادة رعاياها من المعتقلين. ما حقيقة هذا الأمر؟
خالد شواني: انتشرت بعض الأخبار التي تزعم أن عددهم يبلغ 2500 شخص من تركيا، وهذا غير صحيح. العدد الفعلي هو 165 شخصاً فقط، ولا نعلم حتى الآن ما إذا كانت الدفعة القادمة ستشمل أتراكاً أم لا. نحن على تواصل مستمر مع الجانب التركي ونجري محادثات معهم، وقد أبدوا مبدئياً استعدادهم لاستعادة رعاياهم، على أن تُستكمل الإجراءات بعد انتهاء التحقيقات بطبيعة الحال.
ويُشترط في عملية التسليم ألا يكون هؤلاء الأشخاص قد ارتكبوا جرائم داخل العراق أو استهدفوا عراقيين. وفي حال عدم وجود مثل هذه التهم، فإن التوجه هو نعم، سيتم تسليمهم، ليس لتركيا فقط، بل إلى جميع الدول التي ينتمون إليها.
رووداو: كم بلغ عدد الذين وصلوا حتى الآن؟ ومن هم أبرز الأسماء من بين قادة داعش؟
خالد شواني: لا يمكننا ذكر أسماء محددة، لكن بعض الذين وصلوا ينتمون إلى الصف الأول في تنظيم داعش، ومن بينهم أمراء، وأشخاص نصنّفهم ضمن فئة "شديدي الخطورة". وقد جرى وضعهم في سجن شديد الحراسة هنا، واتُّخذت بحقهم إجراءات أمنية مشددة للغاية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً