رووداو - اربيل
ناشد النائب عن محافظة ديالى في مجلس النواب العراقي، صلاح مزاحم الجبوري، رئاسة إقليم كوردستان بالسماح للعوائل النازحة من العودة إلى جلولاء، محذراً من عمليات السلب والنهب التي تقوم بها بعض المليشيات ضمن الحشد الشعبي في ديالى.
وكان الجبوري قد استقال من مجلس النواب، بعد ان اختير وزير دولة في حكومة نوري المالكي الثانية بتاريخ 22/12/2010، واستبدل بمرشح آخر، وبعد ان الغيت وزارة الدولة بتاريخ 30/07/2011، ثم اختير عضوا في هيئة المساءلة والعدالة بتاريخ 07 ايار ،2012، والان هو نائب في البرلمان العراقي عن قائمة ديالى هويتنا، بعد فوزه في الأنتخابات النيابية التي أجريت منتصف العام الجاري.
وأجرت شبكة رووداو الإعلامية مقابلة مع النائب صلاح الجبوري، وأدناه نص الحوار:
رووداو: كيف تصفون الوضع في محافظة ديالى الآن؟
الجبوري: يكاد أن يكون الوضع هادئ نسبياً في ديالى من ناحية العمليات العسكرية، لكن هناك أعمال سلب ونهب تطال منازل النازحين في بعض المناطق، ولايسمح بعودة العوائل النازحة إلى المحافظة، بدواعي أنه مايزال هناك ألغام وعمليات تفخيخ قام بها مسلحي تنظيم داعش، قبل مغادرتهم، لكني أعتقد بأن تلك القرارات سياسية.
رووداو: ماهو موقفكم من أعمال الحشد الشعبي في بعض المناطق؟
الجبوري: بالبداية عندما أطلقت النداءات من قبل المرجعية الدينية، من أجل التحشيد الشعبي في مواجهة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، كانت الخطوة صحيحة، لكن هناك تصرفات بدأت تظهر في الآونة الأخيرة من قبل بعض المندسين في الحشد الشعبي، وباتت تسيء إلى تلك القوات وإلى هدفها السامي، إذ أن تلك الجماعات قامت بعمليات سلب ونهب للمنازل بالإضافة إلى حرقها.
رووداو: هناك إعترافات صريحة من قبل الجانب الإيراني بالتدخل في المنطقة، ماهو حجم وطبيعة هذا التدخل؟ وماهو موقفكم من ذلك؟
الجبوري: بعد عام 2003، العراق أصبح مسرح للتدخلات الإقليمية ودول الجوار، ومن ضمنها إيران، طبيعية هذه التدخلات بحسب ما اعلن عنها في وسائل الإعلام، كانت تدخلات عسكرية وهناك طائرات حربية إيرانية قصفت بعض مواقع التنظيم داخل الأراضي العراقية، بالقرب من ديالى، وحصل ذلك دون موافقة من الجانب العراقي، ونحن بدورنا نرفض وبشدة إي إنتهاك للسيادة العراقية من قبل دول الجوار أو الدول الإقليمية، مالم تكن هناك موافقة عراقية، وكما نرفض التدخل الإيراني فإننا نرفض التدخل السعودي أيضاً.
رووداو: ديالى وبحسب شهادات محلية تعاني الآن من تطهير عرقي، ماهو تعليقكم؟
الجبوري: أناشد ومن خلال قناتكم الإعلامية، رئاسة إقليم كوردستان وقيادة قوات البيشمركة، بالسماح للعوائل النازحة بالعودة إلى جلولاء وباقي المناطق الخاضعة تحت سيطرة قوات البيشمركة، لأن هناك إعتداءات على منازل تلك العوائل وهناك قرارات سياسية تحول دون عودتهم، فأنا أناشد وأطالب الإقليم وكافة الجهات السياسية والقوات الأمنية بالحفاظ على حقوق الإنسان في ديالى وعدم الإعتداء وإنتهاك الحقوق.
رووداو: البعض قال بأن هناك وفد من عشائر الأنبار سيذهب إلى إيران من اجل طلب الدعم والسلاح، أنتم ماهو موقفكم من ذلك؟
الجبوري: هناك قوة تحالف دولي تقاتل الآن مسلحي تنظيم داعش، ونحن لا نريد أن يكون السلاح بيد العشائر ومليشيات، نحن نريد قوات نظامية تتحلى بالإنضباط والقوانين العسكرية والإنسانية، ربما هناك البعض يريد أن يلجأ ويطلب السلاح من دول الجوار بسبب تأخر الدعم الحكومي لمناطقهم وتصاعد خطر تنظيم داعش، لكن أنا أشدد على أن يأتي السلاح إلى تلك العشائر عن طريق الحكومة حصراً وأن لا يذهب إلى الجهات الخاطئة، حتى لا نقع في أزمة أخرى من الميلشيات والعصابات المسلحة.
رووداو: ماهو رأيك بحكومة العبادي؟ هل تجدها مختلفة عن حكومة المالكي؟
الجبوري: لحد هذه اللحظة العبادي يرسل رسائل واضحة ومطمنة عن عزم حكومته على تطبيق الإتفاقات التي أبرمت مع تحالف القوى العراقية والتحالف الكوردستاني، وهناك قسم من هذه الإتفاقات أعطيت مدة زمنية لتطبيقها بنحو ثلاثة أشهر، والعبادي طبق بعضها ومازالت لم تنتهى الفترة، وهناك القسم الآخر من الإتفاقات أعطيت مهلة سنة لتطبيقها، أعتقد أن العبادي يخطو الان بخطوات صحيحة، لكن عليه الإسراع في تطبيق ما تبقى من الإتفاقات المبرمة مع القوى السياسية والتحالف الكوردستاني.
رووداو: طيب كيف تفسر بعض التدخلات في السيادة العراقية في ظل حكومة العبادي؟
الجبوري: أنا كما أشرت سابقاً حتى اللحظة العبادي يرسل رسائل مطمنة ويخطو خطوات صحيحة بإتجاه الحل، وأعتقد أن ذلك التدخل كان دون موافقة الحكومة العراقية، والان الساحة مفتوحة بسبب الوضع الأمني الذي يشهده العراق، ولو كان العبادي هو من أعطى الضوء الأخضر لتلك التدخلات حينها يجب على مجلس النواب إستدعائه من أجل الإستجواب وسؤاله عن تلك التدخلات.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً