مجلس النواب يناقش موضوع السجناء المنقولين من سوريا ويستضيف وزير العدل

منذ 23 ساعة
رووداو
الكلمات الدالة مجلس النواب العراقي وزير العدل سجناء داعش
A+ A-
رووداو ديجيتال

أعلن مجلس النواب العراقي اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026) عن جدول أعمال جلسته ليوم غد الأربعاء، وتضمن الجدول استضافة وزير العدل، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات، ونائب قائد العمليات المشتركة لبحث موضوع  السجناء المنقولين إلى العراق من سوريا. 
 
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، صرح يوم أمس الإثنين (9 شباط 2026) بأن عدد السجناء من تنظيم داعش الذين تم نقلهم إلى العراق حتى الآن وصل إلى 4583 داعشياً.

 

 
سجناء سوريا إلى العراق 
 
بعد تسلم الحكومة السورية مسؤولية حماية السجون التي تضم عناصر من تنظيم داعش، من قوات سوريا الديمقرطية، تم الإعلان عن بدء نقل هؤلاء السجناء إلى العراق والذين تتجاوز أعدادهم  7000 سجين. 
 
ففي (21 كانون الثاني 2026)،أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)  عن إطلاق مهمة رسمية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق. 
 
تتم هذه العملية بتنسيق مباشر مع الحكومة العراقية وبإشراف وزارة الداخلية العراقية، وعلى شكل دفعات، لا تزال مستمرة حتى الآن. 
 
الدفعة الأولى شملت نقل 150 سجيناً من مركز احتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.
 
وبحلول أوائل (شباط2026)، تسلم العراق دفعات إضافية، حيث أفادت تقارير بتسلم 2250 عنصراً، ليصل عددهم حتى يوم أمس إلى 4583 سجيناً.
 
القضاء والمخاوف
 
بحسب القانون العراقي، تصل أحكام المنتمين للجماعات الإرهابية إلى الإعدام، ومع رفض دول أوروبية تسلم مواطنيها، في الوقت الذي ترفع فيه منظمات حقوقية راية حقوق الإنسان وتحث على إلغاء عقوبة الإعدام، تم وضع العراق في موقف دولي لا يحسد عليه.
 
في السياق  أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي في العراق بدء التحقيق مع 1387 عنصراً من المنقولين، وأوضح أن التحقيقات قد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر. 
 
عملية النقل أثارت جدلاً في أروقة السياسة العراقية، وتساؤلات حول كيفية إيوائهم في ظل الإجراءات التقشفية التي تعلن عنها حكومة السوداني، إضافة إلى الواقع الأمني وأوضاع السجون العراقية التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ. 
 
إلى ذلك برزت مخاوف جديدة في حال تم دمج هؤلاء السجناء "المؤدلجين" مع سجناء آخرين الأمر الذي يشكل خطورة في نقل الأفكار الإرهابية، إلى مجاميع قد تكون مستعدة لاستقبالها.
 
تطمينات عراقية رسمية 
 
بالتزامن مع عمليات نقل سجناء تنظيم "داعش" في مطلع عام 2026، قدمت الحكومة والجهات الأمنية في العراق مجموعة من "التطمينات" والضمانات الأمنية والقانونية لتبديد المخاوف من تشكيل هؤلاء العناصر خطراً على الأمن الداخلي، أهمها الإيداع في سجون "قصوى التحصين".
 
جهاز مكافحة الإرهاب أعلن أن كل سجين منقول يخضع لعملية "فحص ومطابقة بيانات" دقيقة تشمل مقارنة البصمات الحيوية (البيومترية) مع قواعد البيانات الوطنية والدولية، تحديث السجلات الجنائية وتصنيف السجناء حسب درجة خطورتهم (قيادات، مقاتلون، عناصر لوجستية).
 
إضافة إلى المسار القضائي الحازم، والتنسيق الدولي والاستخباري، وبتنسيق عالٍ مع التحالف الدولي والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مما يتضمن تبادل المعلومات الاستخباراتية حول هؤلاء الأفراد لضمان مراقبتهم بشكل فعال ومنع أي محاولات لتهريبهم أو تنفيذ عمليات "كسر السجون".
 
السيادة والمسؤولية الأمنية
 
أكدت الحكومة العراقية في بياناتها الرسمية مطلع عام 2026 أن استعادة السجناء (خاصة العراقيين منهم) هي جزء من "المسؤولية الوطنية والسيادية" لإنهاء ملف داعش، وأن تركهم في الخارج يشكل خطراً أكبر على الأمن القومي العراقي على المدى البعيد في حال حدوث انهيار أمني في مناطق احتجازهم السابقة بسوريا.

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب