رووداو - الديوانية
يعيش الالاف من سكان "بيوت الحواسم" أو التجاوز في حالة يرثى لها من الفقر والعوز وتفشي الامراض الوبائية.
"العشوائيات"، أو التجاوزات أو البيوت المخالفة وأماكن البيع غير المرخصة، بدأت تشّكل مصدر قلق حكومي وشعبي واسعين، بعد أن تمددت في الأحياء السكنية والأسواق العامة بشكل غير حضاري.
أحمد حسين، يعيش مع عائلته في منزل قريب من الانهيار بمنطقة الصدرية في الديوانية حيث يقول: "الله يشهد علينه، هنا الناس في حالة بائسة جداً، لا وظائف ولا أموال نمتلكها". مضيفاً "هل رأيت أبن وزير أو محافظ زار هذه المنطقة ؟".
حسن جمال، يسكن منطقة الصدرية وهو يعيش مع عائلته في حالة من الفقر الشديد، وبدى عليه حيث يقول: "المنطقة محرومة من زيارة اي مسؤول على مستوى المحافظ أو البلدية، والمنطقة أصبحت مكب للنفايات". مبيناً أن "الأطفال أكثر ما يتعرضون له من النفايات بسبب المبازل والمياه الآسنة".
كما وجه تساؤله بالقول: أين المرشحين الجدد وأين المسؤولين القدامى حول ما يجري بمنطقة الصدرية؟ ألسنا بشر؟ وأن المرشحين للانتخابات أصبح أكثر همهم الحرص للحصول على أصوات الناخبين مقابل 25 ألف أو 59 ألف دينار".
تقبع على أرض الديوانية خمسة مكامن نفطية ثلاثة منها مشتركة مع محافظات واسط وبابل والنجف لكنها غير مستغلة على الإطلاق، بالإضافة إلى وجود مصفى نفط في ناحية الشنافية ينتح (20) ألف برميل نفط خام في اليوم.
خضر شامل يقول: "المنطقة تخلو تماما من الماء والكهرباء، وهنا الناس يعيشون في حالة من الفقر الشديد، وسط تجاهل السلطات المحلية".
وتعدّ الديوانية من أفقر المحافظات في العراق، وبحسب مؤشرات وزارة التخطيط فإن نسبة الفقر فيها بلغت 45%، إذ تخطى عدد الفقراء فيها 518 ألف شخص من مجموع عدد سكانها البالغ مليونًا و700 ألف نسمة.
رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الديوانية، جعفر الموسوي، قال "إن منطقة الصدرية هي من الاحياء الكبيرة في مدينة الديوانية، ومع شديد الأسف هي من المناطق المحرومة من الخدمات لعدة أسباب أبرزها توقف الشركات العاملة منذ 2014 ولغاية وهناك مشروع الكهرباء بقيمة 16 مليار دينار متوقف أيضاً، واثر سلباً على تجهيز الكهرباء في المنطقة".
كما أكد أن توقف المشاريع التشغيلية بسبب تعطل تجهيز الموازنة المالية منذ 2014 كان له الدور السلبي في انجاز المشاريع".
يذكر ان العراق ومنذ عام 2003 يعاني من وجود ابنية ومساحات اراضي تعًرفها الجهات الحكومية "بالعشوائية والخارج اصحابها عن اطار القانون" التي يسكنها جمع من المواطنين الذين لا يملكون اراض وبيوت، بسبب غلاء اسعارها لاسيما مع انعدام فرص العمل ووظائف للشباب تغنيهم من السكن في بيوت عشوائية تحت عنوان متجاوزين على اراضي سكنية او زراعية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً